أكد نائب وزير التجارة التايلندي ورئيس الوفد التجاري النكوم بانلبوت، أن مملكة البحرين مهيأة إلى أن تكون مقرا إقليميا للعديد من الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية التايلندية، وبوابة تعبر من خلالها المنتجات التايلندية إلى مختلف دول الشرق الأوسط، وخصوصا في ظل التسهيلات والحرية الاقتصادية التي تتمتع بها مملكة البحرين.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها المسئول التايلندي والوفد المرافق له إلى غرفة تجارة وصناعة البحرين، إذ اجتمع برئيسها عصام فخرو بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة والمسئولين فيها.
وتم خلال الاجتماع بحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين مملكة البحرين ومملكة تايلند، وتفعيل اتفاقية التعاون الموقعة بين غرفتي البلدين، إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين في مجالات الصيرفة الإسلامية، والمواد الغذائية، والسياحة، والصناعة، والتجارة العامة.
وقد تطرق فخرو خلال الاجتماع إلى مجموعة من الآليات والمرئيات الهادفة إلى تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى تصورات غرفة تجارة البحرين بشأن السبل الكفيلة بتعزيز هذه العلاقات، من خلال إقامة المعارض المشتركة، وتبادل الزيارات بين الوفود التجارية من أجل الوصول إلى مستوى أعلى من العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأطلع جانب الغرفة الوفد التايلندي على الفرص الاستثمارية المتوافرة في المملكة والتي أصبحت مقرا إقليميا للعديد من الشركات والمؤسسات المالية العالمية، إضافة إلى الهامش الكبير من الحرية التجارية التي تتمتع بها البحرين، والسمعة الطيبة التي حققتها على الصعيد المالي والمصرفي.
وعقب الاجتماع عقدت لقاءات ثنائية بين أصحاب الأعمال البحرينيين ونظرائهم من أعضاء الوفد التجاري التايلندي ضمت ممثلين عن 20 شركة تايلندية تمثل قطاعات الصناعات الغذائية، الأحجار الكريمة (GEM)، المجوهرات، قطع غيار السيارات، المنتجات الزراعية وقطاع الخدمات (الرعاية الصحية والمنتجعات).
وأوضحت بيانات رسمية أن حجم التبادل التجاري بين مملكة البحرين وتايلند تراجعت بشكل حاد من 64 مليون دينار في 2007 إلى 37 مليون دينار في 2008، وبنسبة انخفاض تبلغ نحو 42 في المئة.
وأشارت البيانات الرسمية المأخوذة من الجهاز المركزي للمعلومات إلى أن واردات البحرين غير النفطية من تايلند انخفضت من 34 مليون دينار في 2007 إلى 11.6 مليون دينار في 2008، وبنسبة 66 في المئة.
وأوضحت البيانات، أن اهم السلع المستوردة من تايلند، هي: سيارات نقل أجرة، ضواغط التبريد المستخدمة في المعدات، قطع الغيار اللازمة لمختبر أفران صناية أو صقل الأنابيب والمواسير النحاسية، أنواع مكيفات الهواء، المصاعد والرافعات، والشاحنات.
كما انخفضت صادرات البحرين غير النفطية إلى تايلند تراجعت بنسبة 14 في المئة، إلى 24 مليون دينار في العام الماضي، من 28 مليون دينار في العام 2007.
وأوضحت البيانات أن أهم السلع التي صدرتها البحرين إلى تايلند هي: الميثانول «مثيل الكحول»، سبائك الألمنيوم والقضبان، النفايات والخردة من الحديد والورق المقوى، نسج الأقمسة القطنية، المياه المعدنية الطبيعية، والمياه المعدنية الاصطناعية. وتوجد 6 وكالات تايلندية عاملة في البحرين.
يذكر أن حكومة البحرين وحكومة تايلند وقعتا اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهريب من الضرائب بالنسبة إلى الضرائب على الدخل، في العام 2003 في بانكوك. كما وقعتا اتفاقية تشجيع وحماية الاستمثار، واتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني.
أما الاتفاقيات بين الغرف، فوقعت غرفة تجارة وصناعة البحرين، اتفاقية مع اتحاد الصناعات التايلندية.
وأوصت غرفة تجارة صناعة البحرين بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، بتأسيس مجلس أعمال بحريني تايلندي مشترك، وتبادل المعلومات والزيارات والمعارض التجارية بين الغرفة التجارية في كلا البلدين.
والتقى الوفد التايلندي برئاسة نائب وزير التجارة التايلندي النكوم بانلبوت بوزير الصناع والتجارة حسن فخرو.
وخلال اللقاء رحب فخرو بنائب وزير التجارة والمسئولين التايلنديين، منوها بعمق علاقات الصداقة والتعاون التجاري القائم بين المملكتين، ومشيدا بالمستوى المتطور الذي وصلت إليه والذي هو نتاج لحرص متبادل بين البلدين وشعبيهما على تنمية هذه العلاقات والارتقاء بمستواها.
وأكد أن تايلند من الدول الصديقة التي تحرص مملكة البحرين على تنمية العلاقات الثنائية معها والوصول إلى آفاق أرحب من التعاون والتنسيق المشترك، لافتا إلى أن الأشواط المتقدمة التي قطعها التعاون الاقتصادي بين البلدين أضحت موضع ارتياح لكلا الجانبين اللذين يتطلعان لتطويره وتوسيع دائرة مجالاته، وسط تأكيد منه على الترحيب الرسمي بالاستثمارات التايلندية في المملكة وفتح جميع القنوات أمام رجال الأعمال التايلنديين للانتفاع من الفرص الاستثمارية المتوافرة في المملكة، وخصوصا أن القيادة التايلندية تؤكد يوما بعد يوم حرصها على استقطاب المستثمرين البحرينيين وتأمين استثماراتهم التجارية.
ولفت الوزير إلى النتائج الايجابية التي أثمرت عنها معاملات الاستيراد المشتركة بين القطاعين الخاص في كلا البلدين، وخصوصا تأثيرها المباشر على خفض أسعار الكثير من سلع ومواد الأغذية في الأسواق البحرينية.
ودعا الوزير الجانب التايلندي أيضا إلى الاستفادة من مقومات البحرين واتخاذها مركزا إقليميا لتوصيل السلع لدول مجلس التعاون وما بعدها لتنظيم المعارض التجارية المتخصصة وتسويق المنتجات التايلندية على مستوى المنطقة.
العدد 2372 - الأربعاء 04 مارس 2009م الموافق 07 ربيع الاول 1430هـ