أكد محافظ المصرف المركزي الإماراتي، سلطان ناصر السويدي، أن فكرة إنشاء مؤسسة للديون المعدومة والمتعثرة غير واردة إطلاقا بسبب عدم الحاجة لهذه المؤسسة؛ لأن مستوى الديون المعدومة والمتعثرة في الدولة ليس مرتفعا كما الدول الأخرى.
وأوضح أن الديون المعدومة لدى المصارف والبنوك المحلية حافظت على مستوياتها الطبيعية ولم تشهد تغيرات في الأشهر الماضية.
وبحسب تقرير نشر في صحيفة «الخليج» الإماراتية، يوم أمس (الخميس) نفى السويدي قيام «المركزي» بإصدار تعليمات للبنوك العاملة في الدولة لوقف التمويل لقطاعات الأعمال والعقاري خصوصا، معتبرا أن تراجع البنوك عن تمويل المشروعات وخصوصا العقارية يعود إلى التشدد في السياسات الائتمانية التي تتبعها في الظروف الحالية والمتمثلة بنقص السيولة المالية عالميا.
وأشار السويدي إلى أن نتائج شهر يناير/ كانون الثاني لـ 8 بنوك تظهر زيادة حجم القروض مقارنة بنهاية العام الماضي، وهو ما يعني أن البنوك مستمرة في عمليات التمويل والإقراض على رغم اقتصارها على الأفراد.
وقال السويدي: «إن قيام (المركزي) بتغطية المرحلة الأولى من السندات الحكومية التي أصدرتها دبي مؤخرا يأتي في سياق التزامه بمواد قانون العمل المصرفي في الدولة وخصوصا المادتين (38) و(48) والمادة (34) والتي تعطيه الحق بالاكتتاب في السندات التي تقوم الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بإصدارها».
ولدى سؤاله عما إذا كان «المصرف المركزي» يعتزم خفض نسبة الاحتياطيات النقدية الإلزامية للبنوك من أجل توفير السيولة المالية لمؤسسات القطاع المصرفي قال المحافظ: «إن هذه سياسة نقدية يحددها أعضاء مجلس إدارة (المصرف المركزي)».
وقال السويدي على هامش المؤتمر الدولي الثامن عشر للمؤسسات المالية والمصرفية الذي عقد في دبي أمس الأول (الأربعاء): «إن النظام المصرفي في الإمارات بدأ يتأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية الصيف الماضي تحديدا في أغسطس/ آب عندما تراجعت مستويات السيولة لدى المصارف»، لافتا إلى قيام «المركزي» بالتحرك في سبتمبر/ أيلول 2008 عبر اتخاذ إجراءات تمثلت بتوفير تسهيلات ائتمانية للبنوك بقيمة 50 مليار درهم إلى جانب تسهيل حركة الإقراض بين البنوك وتخفيض السندات والصكوك للحكومات المحلية.
الإقراض
ولفت السويدي إلى أن استقرار مستويات السيولة لدى البنوك في الوقت الحالي يتمثل بعدم قيام أيٍّ من بنوك الدولة بتجاوز متطلبات الاحتياطي وتراجع معدلات الفائدة في سوق الإنتربنك التي لا تزال الأعلى مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي.
وقال السويدي: «إن نتائج البنوك لشهر يناير 2009 أظهرت زيادة طفيفة في الإقراض مقارنة بشهر ديسمبر/ كانون الأول 2008؛ ما يعني أنها مستمرة بالإقراض لمختلف قطاعات الأعمال، على رغم أن معدل الإقراض ما زال فرديا»، لافتا إلى أن الحسابات السنوية المدققة لـ 8 بنوك تشير لتحقيق هذه البنوك نتائج وأداء وصفه بالجيد.
قطاع العقار
وأشار السويدي إلى بعض التحولات التي سيشهدها القطاع العقاري خلال المرحلة المقبلة والتي تتمثل بتراجعات تدريجية على مستوى قيمة الإيجارات، مرجعا التراجع المحدود في أسعار العقارات لأسباب نفسية مدفوعة بتوقعات المستثمرين من جهة وعدم توافر التمويل من جهةٍ أخرى.
وكشف محافظ «المركزي» أن إجمالي التمويلات العقارية في الدولة لم يتجاوز 172,47 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2008 وهو أقل من احتياطيات ورؤوس أموال البنوك البالغة 180 مليار درهم، موضحا أن إجمالي تمويلات القطاع العقاري في الدولة لا تمثل سوى 17,8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في وقتٍ تمثل 101 في المئة من ناتج الولايات المتحدة الأميركية و86,3 في المئة من ناتج بريطانيا.
وقال السويدي: «إن أحد الأسباب الرئيسة لتأثر النظام المصرفي المحلي بالأزمة المالية العالمية يتمثل في انخراطه بالنظام المالي العالمي الذي يعاني من نواحي قصور عدة»، مشيرا إلى أن الأزمة المالية العالمية ستقلل من آفاق نمو الاقتصاد الوطني العام الجاري من مستوى فردي مرتفع إلى مستوى فردي منخفض جدا، مؤكدا إبقاء السياسة النقدية على معدلات منخفضة للفائدة الرسمية لمساعدة النمو الاقتصادي للبلاد خلال السنوات القليلة المقبلة، لافتا إلى خطط لتطوير أنظمة مصرفية تعتمد 100 في المئة على التمويل المحلي، وهو ما من شأنه إعطاء أهمية أكبر للبنوك التجارية التقليدية.
دبي، أبوظبي - رويترز
قالت شركة إعمار العقارية في دبي، أمس (الخميس) إنها ستدرس إلغاء أو تأجيل ثلاثة من مشروعاتها بعد تلقي التماس من مستثمرين. وقالت متحدثة باسم «إعمار» في بيان: «تلقت (إعمار) العقارية التماسا من مستثمرين فيما يتصل ببعض مشروعاتها، وستدرس اقتراحاتهم جديا». وأكدت المتحدثة أن المستثمرين طلبوا في الالتماس إلغاء أو تأجيل مشروعات «ورسان» و»أسمران» و»ميسان».
... وخطة لإعادة هيكلة «أملاك» و«تمويل»
إلى ذلك قالت متحدث باسم لجنة أنشأتها حكومة دولة الامارات العربية المتحدة للتوصية بوسائل إعادة هيكلة شركتي «أملاك للتمويل» و»تمويل» الإسلاميتين للرهن العقاري، إن اللجنة أوشكت على الانتهاء من عملها. وفي وقت سابق من هذا العام كلفت حكومة الامارات اللجنة التي يرأسها وزير الاقتصاد سلطان المنصوري بدراسة سبل مساعدة الشركتين المتعثرتين على مواجهة الأزمة المالية بما في ذلك احتمال دمج الشركتين. وذكرت صحيفة «إميريتس بيزنس» أمس، نقلا عن مصدر لم تكشف عن اسمه قوله، إن اللجنة ستنتهي من وضع خطة إعادة الهيكلة بحلول العاشر من مارس/ أذار الجاري.
وردا على سؤال من «رويترز» قالت المتحدثة، إن اللجنة أوشكت على الانتهاء من وضع توصياتها؛ ولكن ليس هناك تأكيد للموعد. ويواجه القطاع العقاري في دبي تصحيحا سعريا نزوليا حادا، وجرى إلغاء أو تجميد مشروعات عقارية بمئات المليارات من الدولارات في الإمارة.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني قالت الحكومة إنها تعتزم دمج «أملاك» و»تمويل» مع بنكين حكوميين لانشاء بنك الامارات للتنمية.
ولم تجر أي معاملات على أسهم الشركتين منذ ذلك الحين. وقالت الصحيفة ستدرس اللجنة أيضا السيناريوهات المستقبلية لـ «أملاك» و»تمويل» في ضوء التحديات التي تواجهها سوق الرهن العقاري بسبب الأزمة المالية العالمية.
«الإمارات دبي الوطني» يسعى لدعم اتحادي
قال بنك الامارات دبي الوطني، إنه يسعى إلى تحويل ودائع اتحادية استثنائية بقيمة 6,3 مليارات درهم (1,72 مليار دولار) إلى المستوى الثاني لرأس المال وذلك لتوفير دعم خلال الأزمة المالية. وقال المدير المالي للبنك، سانجاي أوبال: «إن التحويل سيرفع نسبة كفاية رأس المال وهي مقياس رئيسي لمتانة وضع البنك إلى 14,3 في المئة من 11,3 في المئة في نهاية 2008 عندما شطب البنك 2,26 مليار درهم من أصوله. وقال أوبال لـ «رويترز» في مقابلة أمس: «هذه ليست بالفعل عملية إنقاذ. سأعتبرها انقاذا عندما يضخ (البنك المركزي) أموالا في البنك لدعمه. أنا أرى الأمر دعما للنظام. وسيحول البنك الودائع التي حصل عليها عدد من بنوك الامارات العام الماضي إلى سندات لأجل سبع سنوات بفائدة 4,5 في المئة ولا يمكن تحويلها لأسهم قبل خمس سنوات».
وستستخدم هذه السندات في دعم الاحتياطي النظامي لرأس المال المعروف باسم المستوى الثاني لرأس المال أو رأس المال التكميلي.
«الدار» العقارية تصرف توزيعات بنسبة 12,5%
قال مسئول تنفيذي كبير أمس إن شركة الدار العقارية ستصرف لمساهميها توزيعات نقدية بنسبة 12,5 في المئة. وقال الرئيس التنفيذي للمالية بالشركة، شفقت مالك، لـ «رويترز»: «وافقت الجمعية العمومية السنوية على توزيعات بواقع 12,5 فلسا للسهم وهو ما يمثل 12,5 في المئة من القيمة الاسمية للسهم».
وهذه زيادة بنسبة 25 في المئة عن العام الماضي. وعقدت الشركة جمعيتها العمومية يوم أمس الأول (الأربعاء).
إدراج أسهم شركة «دريك» في سوق دبي 16 مارس
قالت صحيفة أمس إن شركة دريك آند سكل للمقاولات ستدرج أسهمها في سوق دبي المالية يوم 16 مارس/ اذار الجاري في خطوة مؤجلة منذ الاكتتاب العام الاولي الذي طرحته في يوليو/ تموز 2008. وكانت الشركة المتخصصة في الأعمال الميكانيكية والهندسية وأشغال السباكة جمعت 1,22 مليار درهم (332,1 مليون دولار) في الاكتتاب العام. ونقلت صحيفة «إميريتس بيزنس» عن مسئولة كبيرة بالشركة قولها، إن إدراج الاسهم تأخر لأسباب مختلفة. وقالت زينة طبري للصحيفة، إنه لا يمكن تحديد سبب بعينه للتأخير، مشيرة إلى أنه كان على الشركة استكمال الأوراق والشروط التي يتطلبها الإدراج سواء من سوق دبي أو من هيئة الأوراق المالية والسلع.
أبوظبي - وام
انتهت شركة الإمارات لصناعات الحديد من بناء ميناء خاص بها وتركيب نظام دعم لوجستي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة بكلفة إجمالية بلغت 161 مليون درهم بهدف تسهيل عمليات استيراد المواد الخام.
وأعلن نائب الرئيس التنفيذي للشركة سريدار كريشنامورسي، في بيان صحافي وزعته الشركة يوم أمس الأول (الأربعاء) وصول أول شحنة من مكورات أكسيد الحديد بلغ حجمها 165 ألف طن وذلك ضمن برنامج توريد منتظم، موضحا أن الشركة استخدمت ميناءها الخاص والأنظمة اللوجستية الأخرى لنقل وتفريغ هذه الشحنة.
وقال إنه للمرة الأولى تم اعتماد نظام نقل يقوم على إفراغ حمولة سفن الشحن العملاقة «كابيسايز» من المواد الخام في عرض البحر وعلى بعد 40 كيلومترا قبالة سواحل أبوظبي إلى سفينة «إي أوديندورف» من حجم «باناماكس سايز» مزودة برافعات وأجهزة تفريغ وتقنيات تمكنها من نقل حمولتها إلى قوارب مسطحة (صنادل) سعة 12 ألف طن للقارب الواحد.
يشار إلى أن شركة الإمارات لصناعات الحديد ستقوم بنقل المواد الخام من مكورات الحديد من مصادرها في البرازيل وكندا إلى أبوظبي باستخدام سفن شحن مستأجرة فيما يتم تفريغ حمولاتها باستخدام سفينة التفريغ.
وقال كريشنامورسي إن شركة أبوظبي للموانئ زادت من عمق قناة المصفح ليصل إلى 5,5 أمتار بهدف استيعاب القوراب المسطحة فيما يبلغ طول هذه القناة من البحر إلى المصنع نحو 16 كيلومترا.
وكانت شركة الإمارات لصناعات الحديد كلفت شركة إي أو إل ببناء القوارب المسطحة وتزويدها بتقنيات تتيح تفريغ حمولتها على سير للنقل على الرصيف البحري الخاص بالشركة ليتم نقلها مباشرة إلى ساحات التخزين في الشركة عبر خط نقل يبلغ طوله 2,5 كيلومتر.
من جهته قال مساعد نائب الرئيس التنفيذي لشئون إدارة المواد، طارق بسندوا: «إن نظام الدعم اللوجستي الذي طبقته الشركة بنجاح يقوم على تقنيات نقل متقدمة ذات مواصفات عالمية ومستوى آمان عال»، مشيرا إلى أنه يساهم بشكل فعال في تخفيض تكاليف النقل واختصار الوقت اللازم لتزويد المصنع بالمواد الخام.
وأوضح أن النظام المتطور الذي اعتمدته الشركة سيمكنها من تحقيق معدل تفريغ يصل إلى نحو 36 ألف طن من المواد الخام ونقلها إلى ساحات التخزين يوميا.
وقال: «إن إعتماد هذا النظام الفريد جنب الشركة استعمال قوافل سيارات الشحن الكبيرة كما وفر حلا عمليا لاستخدام سفن الشحن العملاقة دون الدخول إلى ميناء أبوظبي».
من ناحيته قال مساعد نائب الرئيس التنفيذي للشئون التجارية، سعيد الزعابي: «إن شركة الإمارات لصناعات الحديد تعتزم خلال العام الجاري استيراد نحو 1,5 مليون طن متري من مكورات الحديد الخام المستخدم في إنتاج الحديد الأسفنجي ضمن خطط الإنتاج للعام الجاري ونحو 2,4 مليون طن متري في العام 2010 لتلبية الطلب المتزايد على هذا المنتج محليا وإقليميا».
وأضاف أن الشركة أبرمت عقودا طويلة الأجل مع عدد الشركات العالمية الكبرى لتوريد مكورات الحديد.
وكانت شركة الإمارات لصناعات الحديد قد تعاقدت مع شركة سماركو البرازيلية في وقت سابق لمدة عشر سنوات لتزويد مصنع الإمارات للحديد والصلب التابع لها بنحو مليون طن سنويا من مكورات أكسيد الحديد.
وأبرمت اتفاقية أخرى مع شركة فالي البرازيلية تلتزم بموجبه الأخيرة بتوريد 500 ألف طن سنويا من مكورات أكسيد الحديد لمدة سبع سنوات كما اتفقت مع شركة الخليج للاستثمار الصناعي في البحرين لتوريد نصف مليون طن سنويا إضافة إلى الاتفاق مع الشركة الكندية للحديد الخام لتوريد 400 الف طن سنويا من هذه المواد لمدة سبع سنوات.
يشار إلى أن شركة الإمارات لصناعات الحديد قررت استثمار نحو 4,5 مليارات دولار لإجراء توسعات تمكنها من الاستحواذ على الحصة الأكبر في السوق المحلية التي تقدر حاجتها السنوية بنحو 6 ملايين طن من الحديد. يذكر أن شركة الإمارات لصناعات الحديد هي إحدى شركات أبوظبي للصناعات الأساسية المملوكة بالكامل إلى الشركة القابضة العامة والعائدة مُلكيتها إلى حكومة أبوظبي وتمثل الشركة القابضة العامة إحدى العناصر المهمة في تنفيذ إستراتيجية إمارة أبوظبي الصناعية غير النفطية والتي تهتم بخلق صناعات تستغل المزايا التنافسية التي تتمتع بها الإمارة وتوفر المواد الخام اللازمة للصناعات الوسطية والتحتية كما تخلق فرص عمل للخريجين والخريجات من المواطنين وتساهم في زيادة الدخل القومي وتقليل الاعتماد على النفط بخلق فرص استثمارية صناعية تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني
العدد 2373 - الخميس 05 مارس 2009م الموافق 08 ربيع الاول 1430هـ