أعلنت جمعية التوعية الإسلامية أنها ستفتتح «معهد التوعية للعلوم الإسلامية» في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل أي بعد ما يقارب الشهرين من الآن. وفتحت أبواب التسجيل للمعهد منذ 10 أغسطس/ آب الجاري.
وقال رئيس الجمعية الشيخ سعيد النوري في هذا الصدد مبتدئاً بقوله تعالى: «هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين» (الجمعة:2)، يمثل النشاط التعليمي المنتظم جوهر وأساس العملية التربوية والثقافية الاجتماعية، فالنشاط التعليمي هو الأكثر قدرة من دون بقية الفعاليات على صوغ الشخصية الإسلامية المتكاملة، وبنائها وتزكيتها، ورفد مختلف الفعاليات الاجتماعية بالطاقات الرسالية المؤهلة للإدارة والقيادة والتوجيه.
وليس أولى من جمعية التوعية الإسلامية وهي الرائدة في العمل الإسلامي عموماً والنشاط التعليمي خصوصاً، بالمبادرة بتأسيس «معهد التوعية للعلوم الإسلامية» لملء فراغ جوهري وتلبية حاجة ضرورية ماسة، لبناء شخصيات رسالية متخصصة ومؤهلة».
وأضاف النوري «يرتكز (معهد التوعية) في نظامه وبرامجه بصورة أساسية على عدة مبادئ هي: «التخصص، التركيز، النظام، التدريب» وتأتي أهمية «التخصص» الذي ترتكز عليه فكرة المعهد انطلاقا من شعور واع بالحاجة الماسة لشخصيات إسلامية متخصصة تشبع أبعادا «جوهرية من حياة المجتمع الإسلامي، فلم تعد الثقافة الإسلامية العامة المتوافرة لدى طلاب العلم والمثقفين قادرة على مواجهة التحديات المعقدة والحاجات المتطورة، وأصبحت قضية تطوير العمل المؤسساتي الإسلامي وتدشين المراكز الإسلامية المتخصصة في مناحي الحياة الأساسية مرهونة ببناء الطاقات المتخصصة المؤهلة لقيادة هذه المراكز والمؤسسات».
وقال النوري: «يتميز المعهد أيضاً بـ «النظام»، وتحاول إدارة المعهد أن تطبق النظام الأكاديمي الجاد منذ تسجيل الطالب وحتى تخرجه ووضع لوائح واضحة تضبط سير المعهد وجميع شئونه. بالإضافة إلى المميزات المذكورة، فإن «معهد التوعية» يركز كثيراً على «التدريب العملي»، وهو شرط أساسي لتحقيق أهداف المعهد بإشباع الحاجات الموضوعية الجوهرية للمجتمع، والمعهد يسعى للمزاوجة بين النظري والعملي في مختلف التخصصات. نسأل الله أن يوفق «معهد التوعية» في انطلاقته الأولى لتجاوز العقبات والصعوبات وتوافر الإمكانات، وتحقيق الأهداف الرسالية المنشودة، فجمعية التوعية الإسلامية في ظل تواضع الإمكانات لا تملك إلا الإخلاص والتوكل والعزيمة والإصرار».
وعن الاعتراف الرسمي بالمعهد المذكور قال النوري: «نحن نطمح في المستقبل أن يتم الاعتراف الرسمي بالمعهد، وتتوسع أقسامه، وتضاف له الدراسات العليا، ويستكمل بنيته العلمية والأكاديمية، والدعوة مفتوحة لكل أبناء المجتمع لا سيما الشباب والشابات للالتحاق بالمعهد والاستفادة من برامجه وعطائه، كما أن الفرصة سانحة للعلماء والمثقفين والوجهاء، لتقديم دعمهم المعنوي والمادي لهذا المشروع الإسلامي التوعوي الطموح».
وكشف أن الجمعية تقدمت «بطلب رسمي بهذا الخصوص منذ اشهر ودرسنا موضوع الاعتراف الرسمي وهو ما يحتاج إلى وقت طويل لن يستطيع المعهد في مراحله الأولى أن يعطي شهادات رسمية، لكن يكفي أن يكون الخريجون حاصلين على حصيلة ثقافية وعلمية منهجية تمكنهم من أداء أدوار اجتماعية مهمة وواضحة. ما نسعى له نحن هو تخريج عاملين في الميدان الاجتماعي يتوافرون على حصيلة علمية منهجية».
وعن مدى وجود الخبرة في إدارة المعهد قال النوري: «تم فعلاً الاطلاع على التجارب الأخرى، فقد قمنا بزيارة لبعض المعاهد العلمية في إيران وقمنا بدراسة بعض التجارب العلمية الناجحة فيها، كما تم التواصل مع كلية الدراسات الإنسانية في لندن وكذلك اطلاع إجمالي على التجارب الأكاديمية في لبنان
العدد 715 - الجمعة 20 أغسطس 2004م الموافق 04 رجب 1425هـ