شعبان يا مختار من بين الشهور
يا آية عظـمـى تخــلـد للدهــور
رب الجلالة فيك قد خلق الهوى
فتزوج الحسـن فولّدت السرور
نجم أضـاء الكـون نـور البهـجة
كون وحـولك أشهـر الله تـدور
مزن تفيض بغيثها العذب الذي
أحيا خلائق ربها طول العصور
يا واحة البطحاء تزهو خضرة
وقفارها من حولها ملئت زهور
يا زهرة المسك تفوح بعطرها
عطر وليس له نضير في العطور
يا من تمهــد للصيــام بشهـــره
اختــارك الله كمـــيقات العبــور
لولا وجوب الصوم يا ذا البهجة
لتربعت أيامك وســط القصـــور
يا رحمــة الله تنـــجـي خلــقــه
أحياء في الدنيا وأموات القبور
يا توبة تمحي الذنوب بفضلها
فياضة بالخـــير إذ منــها يثــور
مني التهــاني والتغــاريد التي
ملئت بحضرتك المحافل، كل دور
مني التهاليل التباشير التوا
شيح السرور البهجة غر الظهور
في مولد السبط الحسين ابن علي
سبط النبي المصطفى ابن الطهور
هذا الذي ملئ الضياء بنحره
ذوالطلعة الحسنى كما شمس تنور
هذا الذي يسمو عماد الدين إذ
ضحى له بالنفس إذ كان الوجور
ذو ســيد فـي الجـنة لشبـابهـا
من فاز فيها جاءه وقت المــرور
في مولد العباس فحل المرتضى
ساقي العطاشى صاحب الجود الوفور
ذا البأس مثل المرتضى في غزوه
يجلي العدى في جولة هذا الغيور
في مولد السجاد زين العابدين
قلب العلوم وعينها نور الحضور
هو ذو المناجاة القريب لــربــه
العابد ذو الزهد ذو الوجه الوقور
أحمد عبدالله الدفاري
العدد 746 - الإثنين 20 سبتمبر 2004م الموافق 05 شعبان 1425هـ