العدد 749 - الخميس 23 سبتمبر 2004م الموافق 08 شعبان 1425هـ

بوش وعلاوي يحذران من العنف

السيستاني والحكيم يرفضان تأجيل الانتخابات

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي أمس أن العنف في العراق قد يتصاعد من الآن وحتى موعد الانتخابات في يناير/ كانون الثاني المقبل، معتبراً أن المرحلة الحالية «حاسمة». وقال: إن «عملاء النظام السابق والمجموعات الإرهابية يريدون منع الانتخابات والتأثير على معنويات الحلفاء. لهذا السبب، رئيس الوزراء وأنا نعتبر أن العنف قد يتصاعد مع اقتراب الموعد». وأضاف «ان الإرهابيين يعلمون أن الحوادث في العراق تدخل في مرحلة حاسمة». وأضاف بوش «ان العراقيين وليس الإرهابيون، سيقررون مستقبل العراق». وأوضح أن صور العنف لا يجوز أن تخفي كون الوضع يتحسن في البلاد حتى وان «كان لايزال هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به» من أجل إعادة الإعمار. وأضاف «لكن اعتقد أنها مهمة ضرورية ويجب عدم تغيير الموقف لأننا قد نشجع العدو من خلال إرسال رسائل متناقضة» في هجوم على خصمه الديمقراطي جون كيري. وأقر علاوي بأن «الأيام الماضية كانت صعبة» وقدم تعازيه إلى عائلتي الرهينتين. وجدد تأكيده أن الانتخابات ستجرى في يناير، وان «العراق أصبح الجبهة الأولى في الحرب على الإرهاب».

من ناحيته، اعتبر كيري أن الوضع في العراق فوضوي وندد بـ «الأخطاء الجسيمة» التي ترتكبها إدارة بوش.

من جهته طالب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبدالعزيز الحكيم، بإجراء الانتخابات في موعدها. وقال في الذكرى الأولى لاغتيال شقيقه محمد باقر الحكيم: «نحن نؤكد ضرورة إجراء الانتخابات ونرفض أية محاولة لتأخيرها تحت أية ذريعة». وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن المرجع الديني علي السيستاني خشيته أن تقوم الحكومة، ربما بضغط أميركي، بتأجيل الانتخابات بحجة الفوضى. في غضون ذلك أعلن قائد حرس الشواطئ العراقي أن البحرية الإيرانية احتجزت خمسة قوارب واعتقلت تسعة صيادي سمك عراقيين قبالة شبه جزيرة الفاو.


فتح النجف القديمة أمام الزوار... وروما تشكك في صحة قتل الرهينتين

علاوي يعد بإجراء الانتخابات في موعدها والسيستاني يخشى التأجيل

عواصم - وكالات

وعد رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي أمس أمام الكونغرس الأميركي بإجراء الانتخابات في بلاده في موعدها المحدد في يناير/ كانون الثاني المقبل. وقال إن «إرجاء الانتخابات سيمثل «انتصارا للإرهابيين».

كما قال أمام الكونغرس الذي صفق له طويلا، «نحن نحقق نجاحا على رغم النكسات». وأضاف بالإنجليزية «إننا في حال أفضل، وانتم في حال أفضل والعالم أيضا في حال أفضل منذ مغادرة صدام»، ما أثار حماس أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الذين صفقوا له واقفين. وذكر علاوي أيضا «جئت إلى هنا لأشكركم وأعدكم أن تضحياتكم لن تذهب سدى».

وفي حديث مع صحيفة «نيويورك تايمز» اعتبر علاوي أن تصاعد الهجمات الدامية في العراق يظهر ضعف المتمردين وليس قوتهم. وأضاف «نعتقد أنهم في حال دفاعية أكثر منها حال هجومية. ولان قدراتنا (الأمنية) تتطور ونضربهم في الوقت نفسه (...) اعتقد أنهم أصبحوا أكثر دموية ويتعرضون لمجندين ورجال شرطة لأنهم يتلقون ضرباتهم».

وقلل أيضا من أهمية الزعيم الديني مقتدى الصدر الذي وصفه بأنه شخصية من «الماضي». وقال «إنه حال إزعاج أكثر منه حال تمرد»، مضيفا «صراحة، مقتدى على طريق أن يصبح من التاريخ الغابر».

كما ذكرت الصحيفة ذاتها أن المرجع الديني علي السيستاني يخشى تأجيل الانتخابات ربما بضغط أميركي، بحجة حال الفوضى ويريد تعزيز تمثيل الغالبية في البلاد. وأعرب السيستاني عن قلقه بأن تكون العملية الديمقراطية تحت إشراف الأحزاب السياسية التي تعاونت مع سلطات الاحتلال والتي يسيطر عليها المقيمون في المنفى.

وأفادت أوساط السيستاني أن المرجع يخشى من أن تحد لائحة المرشحين «المتفق عليهم» في هذه الأحزاب من سلطة الشيعة الذين يمثلون أكثر من 55 في المئة من السكان وهو رقم بحسب قوله وضعته المجموعات التي انتقلت للعيش في المنفى مطلع التسعينات.

وقالت المصادر ذاتها إن السيستاني يرغب في أن تجري الانتخابات كما هو مقرر لكنه مستعد لسحب دعمه لها في حال لم تقدم ضمانات للتمثيل الشيعي. وقال مصدر «في حال تبين له أن العملية ستؤدي إلى انتخابات غير عادلة وغير نزيهة سيقاطعها وسيعتبر الانتخابات غير شرعية».

وأضاف إن السيستاني اتصل بموفد الأمم المتحدة إلى العراق سابقا الأخضر الإبراهيمي وطلب منه العودة لإعطاء دفع للأمور. من جهته استبعد رئيس الفريق الدولي المختص بالمساعدة في الانتخابات العراقية كارلوس فالينزويلا إجراءها في موعدها المحدد. وأشار إلى أن إعداد قوائم الناخبين سينتهي في الأسبوع الثاني أو الثالث من الشهر المقرر إجراء الانتخابات فيه.

ومن ناحية أخرى أهال حزب الله اللبناني الهجوم على علاوي لمصافحته وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في نيويورك قائلا: إنه جلب الخزي للعراق وأغضب العرب والمسلمين.

في غضون ذلك اتهم الرئيس السابق للمحكمة الخاصة التي شُكلت لمحاكمة صدام الحكومة أمس باستغلال المحكمة لأهداف سياسية والتخطيط لمحاكمات استعراضية وإعدامات سريعة. وفي بيان طويل أُرسل إلى مؤسسات إعلامية قال سالم الجلبي أيضا إن الحكومة لفقت له اتهامات بالقتل لها دوافع سياسية لإزاحته من منصبه.

ونفى الجلبي تقارير بأنه استقال بعد توجيه اتهامات بالقتل إليه في أغسطس/ آب قائلا انه عاد إلى بغداد والتقى مع قاضي التحقيق وأطلعه على أدلة تثبت براءته. وتم إسقاط الاتهامات وان كانت القضية مازالت مفتوحة.

إلى ذلك أفاد نائب محافظ النجف طلال بلال أمس أنه بات بامكان الزوار ارتياد وسط المدينة التاريخي إذ مرقد الإمام علي، أما المرقد نفسه، فما زال مغلقا أمام الزوار. وأعلن المسئول «ان كل من يريد زيارة المدينة القديمة بات بامكانه ذلك ابتداء من اليوم (أمس)» مضيفا أن إعادة فتح الصحن الحيدري «أُجل إلى موعد آخر». ولم يعط تفسيرات.

علاوي يرفض الإفراج عن رحاب

في تطور أخر قالت الحكومتان البريطانية والعراقية إنهما لن ترضخا لمطالب متشددين يهددون بقتل الرهينة البريطاني على رغم رسالة توسل فيها من اجل إنقاذ حياته.

وبعد يوم من التضارب بشأن ما إذا كان سيتم الإفراج عن إحدى سجينتين عراقيتين قالت الحكومة العراقية في بيان إن علاوي غير مستعد للإفراج عن العالمة رحاب طه. وجددت بغداد في البيان دعوتها للخاطفين من اجل الإفراج عن البريطاني كينيث بيغلي فورا ودون شروط.

وأدان الرئيس الأميركي جورج بوش عمليات قطع رؤوس الرهائن مؤكدا أنها لن تثني الولايات المتحدة عن متابعة مهمتها في هذا البلد. وفي روما هونت الحكومة من رسالتين نُشرتا على الانترنت أعلنت فيهما جماعة متشددة أنها قتلت الرهينتين الإيطاليتين. وطلبت الحكومة الإيطالية توخي الحذر وقال مصدر حكومي «لا يوجد ما يؤكد نبأ مقتلهما». وأعلن «تنظيم الجهاد في العراق» في بيان أنه قتل عاملتي الإغاثة سيمونا باري وسيمونا توريتا لان رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني لم يذعن لمطالبها بسحب قوات بلاده. وفي رسالة منفصلة نشرها الخاطفون على الانترنت توسل بيغلي (62 عاما) من اجل إنقاذ حياته ووجه نداء إلى رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير لمساعدته. وقال «اعتقد أن هذه أخر فرصة أمامي للكلام. لا أريد أن أموت في العراق. وكذلك النساء في السجون». في الوقت ذاته خُطف سائقا شاحنات يعملان في قاعدة عسكرية أميركية في بلد على يد مجموعة من المسلحين.

ثلاثة قتلى في غارة على سامراء

ميدانيا قُتل ثلاثة مدنيين وأصيب 10 آخرون بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف رتلا للجيش الأميركي القرب من بلدة الإسكندرية جنوب بغداد وقُتل اثنان من رجال الشرطة في هجوم في بلدة الحصوة جنوب العاصمة.

وأفادت مصادر الشرطة أن مسلحين كانوا على متن سيارة في منطقة الموصل أقدموا على قتل المسئول في شركة نفط الشمال سنا يوسف. وأفاد ضابط في الحرس الوطني أن شخصا قُتل وأصيب آخر بجروح ليل الأربعاء الخميس عندما هاجمت مجموعة مسلحة موكب سيارات رسمية قرب سامراء.

كما أعلن قائد شرطة المدينة أن ثلاثة أشخاص بينهم امرأة مسنة قُتلوا ليل الأربعاء الخميس في غارة جوية شنها الجيش الأميركى. والى جانب القتلى «أصيب ستة آخرون بجروح بينهم طفلان أصيبا بجروح بالغة ونقلا إلى بغداد».

كما قال الجيش الأميركي إن جنديا توفي متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم بسيارة ملغومة في بغداد الأربعاء.


المجلس الوطني يطالب وزير الداخلية بالاستقالة

بغداد - يو بي آي

نسبت صحيفة عراقية أمس إلى مصادر لم تكشف عنها قولها إن المجلس الوطني قد يطلب من وزير الداخلية فلاح النقيب تقديم استقالته في ضوء الاتهامات بالتقصير التي وجهتها اللجنة الأمنية التابعة للمجلس إليه أخيراً. ونقلت صحيفة «التآخي» عن المصادر قولها إنها لا تستبعد أن يقدم النقيب استقالته من منصبه قبل مثوله أمام المجلس الوطني للإجابة على 22 سؤالاً وجهها إليه عضو لجنة الأمن والدفاع في المجلس مشعان الجبوي مطلع الأسبوع.

وقال المصدر: إن قانون المجلس الوطني يجيز لغالبية ثلثي الأعضاء التصويت لصالح إقالة أي من الوزراء. ومن المتوقع أن يمثل وزير الداخلية أمام المجلس الأسبوع المقبل وقد يواجه طلباً بتقديم الاستقالة إذا لم يبادر هو بالاستقالة من منصبه فعلاً قبل انعقاد الجلسة

العدد 749 - الخميس 23 سبتمبر 2004م الموافق 08 شعبان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً