اتهم مثقفون وممثلون للمعارضة المصرية الحزب الوطني الحاكم بـ «الالتفاف» على الإصلاح وتجاهل المطلب الرئيسي للتغيير وهو تعديل الدستور من أجل السماح بتداول سلمي للسلطة بشكل ديمقراطي. وتحت شعار «كفاية» وهي كلمة عامية مصرية تعني كفى، عقد ما يزيد على خمسمئة من المثقفين وممثلي المعارضة من مختلف التيارات (ناصريون وماركسيون وإسلاميون ومستقلون) مؤتمراً موازيا لمؤتمر الحزب الحاكم الذي اختتم أمس. وفي إشارة واضحة إلى مخاوف المعارضة من أن يكون جمال مبارك طامحاً لخلافة والده الذي يتولى السلطة في مصر منذ 23 عاماً قالت إحدى اللافتات «ألا تكفي تأبيدة (أي حكم بالسجن المؤبد) للأب فتفرض علينا تابيدة للابن».
ولخص الخبير في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام محمد السيد سعيد رؤية ومطالب المجتمعين بقوله إن «هذا المؤتمر رسالة للأمة مفادها أننا بحاجة إلى تغيير سياسي». وأضاف أن «القضية الأساسية هي التعديل الدستوري، فالدستور الحالي ينشئ نظاماً استبدادياً ويمكن من توريث السلطة. الدستور يتيح البقاء في السلطة إلى ما لا نهاية وهو معاد للديمقراطية».
ومن جانبه أكد أمين السياسات في الحزب الوطني جمال مبارك أن أطروحات الحزب بشأن الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي يتفق غالبيتها وطلبات أحزاب المعارضة التي أعلنتها بشأن الإصلاح. وقال جمال في المؤتمر الصحافي الذي عقده في ختام أعمال المؤتمر إنه لا مانع من اختلاف رؤى حزب الغالبية وأحزاب المعارضة، وإلا فإنه لا معنى لوجود هذه الأحزاب
العدد 749 - الخميس 23 سبتمبر 2004م الموافق 08 شعبان 1425هـ