العدد 2377 - الإثنين 09 مارس 2009م الموافق 12 ربيع الاول 1430هـ

البحارة: نطالب بإصلاح قطاع الصيد أولا

أكدوا أن إعداد برامج لتأهيل «النوخذة» يأتي في المرتبة الثانية

أكد عدد من البحارة أن البحر بحاجة إلى إصلاح قبل إعداد برنامج لتأهيل البحرينيين لممارسة مهنة النوخذة، مبينين أن البيئة البحرية دمرت خلال الأعوام الماضية.

وأوضح الرئيس الفخري لجمعية الصيادين البحرينية وحيد الدوسري في حديث إلى «الوسط» أن البحر بحاجة إلى إصلاح قبل بدء إعداد برامج تأهيلية للبحرينيين لممارسة مهنة النوخذة.

وأشار الدوسري إلى أن الإقبال على مثل هذه البرامج سيكون قليلا، وخصوصا أن مهنة البحر أصبحت لا تدر أي أموال أو حتى بمدخول شهري على أصحابها نتيجة للدمار الذي حصل للبيئة، وقال: «إن الدليل على عدم تقدم أحد لمثل هذه البرامج هو أنه خلال العام الماضي تم إطلاق المبادرة نفسها من قِبل سمو رئيس الوزراء، إلا أنه لم يقبل أحد بتأهيله ليكون نوخذة بسبب أن المهنة لا تدر على صاحبها إلا القليل(...) لذا فإنه من الصعب جذب البحرينيين إلى هذه المهنة التي ابتعد عنها الآسيويون لعدم قدرتهم على الصمود في ظل عدم وجود عائد مادي ما أدى إلى توقف العديد من البوانيش في منطقة سماهيج».

وأكد الدوسري أن الحل يكمن في إصلاح البيئة البحرية، حتى يرتفع المدخول فيزيد عدد المقبلين من البحرينيين على هذه المهنة.

وأوضح الدوسري أن البحارة ليسوا ضد التدريب، إلا أن جميعهم يطالبون بإصلاح القطاع البحري، ووقف الدفان أو تقنينه، وعدم سحب الرمال من الهيرات ووقف الهدر، مع استصدار قانون باستبدال الرمال من أماكن أخرى لا تضر بالبيئة، أو استبدال الرمل بشيء آخر يكون أفضل، مع ضرورة الحفاظ على الهيرات.

إلى ذلك قال نائب رئيس الجمعية عيسى إبراهيم: «يعاني البحارة في الوقت الحاضر من عد وجود تنظيم لعملية الصيد، فالبِحار دُمرت من دون تأمين (...) لا بد من تنظيم القطاع البحري قبل بدء إعداد البرامج».

وأضاف «كنا نطالب بالنوخذة البحريني على مدى أعوام، إلا أنه الآن بالتحديد لا يمكن أن يعتمد البحريني على مهنة الصيد اعتمادا كليا، ودليل ذلك أن النواخذة الجدد لم يكن باستطاعتهم مواصلة المهنة بسبب ضيق رقعة البحر بسبب رسم حدود البحار من جهة وبسبب الجرف والدفان».

وأوضح إبراهيم أن الحل الوحيد قبل بدء تدريب البحرينيين على مهنة النوخذة يأتي بإصلاح البحر وتمكين المهنة وخصوصا مع توقف العديد من البحارة عن العمل، مشيرا إلى أن 12 بانوشا متوقفا فرضة الدير والمحرق من أصل 56 بانوشا، مبينا أن الجميع بدأ يبتعد عن مهنة الصيد.

يذكر أن مجلس الوزراء وافق أمس الأول على البرامج التي أعدتها وزارة الداخلية لتأهيل وتدريب البحرينيين بشكل يتيح لهم ممارسة مهنة النوخذة على سفن الصيد بمختلف أنواعها، وتشتمل هذه البرامج على مبادئ الملاحة والسلامة البحرية وأساسيات القانون الدولي لمنع التصادم في البحار وتحديد موقع السفينة من الخرائط البحرية وكيفية التعامل مع حوادث السفن وإجراء الفحوصات الأولية للزورق، وكلف المجلس وزارة الداخلية بمباشرة تنفيذ هذه البرامج.

ويشار إلى أنه في نهاية العام 2007 أقر مجلس الوزراء عددا من الإجراءات التي تكفل الحفاظ على المخازين السمكية بمملكة البحرين إلى جانب الحفاظ على حقوق الممتهنين لمهنة الصيد من المواطنين ومن ضمن هذه الإجراءات اشتراط وجود نوخذة بحريني على الطراريد كمرحلة أولى وذلك تفعيلا للمادة الثالثة من القانون رقم 20 لسنة 2002 بشأن تنظيم صيد واستغلال وحماية الثروة البحرية.

العدد 2377 - الإثنين 09 مارس 2009م الموافق 12 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً