أبدت المنظمات الأميركية المدافعة عن الحريات المدنية مخاوفها إزاء إعادة تحريك مشروع «قانون الوطنية رقم 2» في الكونغرس الذي قدمه العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ جون كيل، ويتضمن اقتراحات من شأنها تقويض الحماية الدستورية للمواطنين بشكل حاد وتمنح الحكومة سلطات إضافية غير ضرورية تحول أميركا إلى دولة بوليسية فعلية. ويتهم المنتقدون الرئيس الجمهوري لمجلس النواب دينيس هاسترت بتزعم الحملة لإقرار المشروع، الذي كان يحمل قبلاً اسم «قانون التعزيز الأمني الديمقراطي للعام 2003» قد تم تجميده ليطرح مجددا في وقت تشتد فيه المطالبة بعدم تجديد العمل بقانون الوطنية رقم 1 المؤقت الذي ينتهي في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2005.
وقال المدافعون عن الحريات إن المشروع يسمح بتجاوزات شديدة الوطأة على الحريات المدنية وإنه سيتجاوز توصيات لجنة هجمات سبتمبر وسيدعو إلى منح سلطات الأمن صلاحيات واسعة تشمل المراقبة الإلكترونية في «الإرهاب»، وقال الناطق باسم رئيس مجلس النواب جون فيهري: إن انتقاد المشروع غير مبرر لأنه ليس صيغة نهائية، فيما حذر المنتقدون من أنه في حال إقراره يستهدف الشعب بأسره وليس أقلية من المهاجرين العرب، إذ سيعطي الحكومة سلطة نزع الجنسية، كما أنه سيسمح باعتقالات سرية ومحاكمات سرية وتعذيب سري لـ «المشتبه بهم»، ويتضمن 23 عقوبة شديدة على جرائم تصل إلى الإعدام، إحداها يمكن أن تطبق على أعمال الاحتجاج
العدد 755 - الأربعاء 29 سبتمبر 2004م الموافق 14 شعبان 1425هـ