يضم شمال قطاع الذي تنفذ بحقه قوات الاحتلال الاسرائيلي حرب تدمير شاملة بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، ثلاث مناطق حيوية هي بيت حانون وبيت لاهيا ومدينة ومخيم جباليا.
وتقع بيت حانون إلى الشمال الشرقي من مدينة غزة وترتفع 50م عن سطح البحر، وتبلغ مساحة أراضيها 20025 دونماً وتحيط بها أراضي غزة ودمرة وبيت لاهيا، وقُدر عدد سكانها العام 1922 بـ (885) نسمة وفي العام 1945 بـ (11860) نسمة وفي العام 1963 كان بها (3976) نسمة وفي العام 1996 (16993) نسمة. وفي القرية جامع يسمى جامع النصر أنشئ العام 1239م، وتقع خربة «زيتا» في أراضيها وتحتوي على خزانات مهدمة وبقايا أدوات فخارية.
وتشكل بيت حانون اليوم منطقة الحدود والمعبر بين مناطق 1948 وغزة وسلة الخضراوات في قطاع غزة غير أن اعتداءات قوات الاحتلال الاسرائيلي المتكررة بحقها افقدتها هذه الصفة للدمار والخراب الذي تخلفه تلك القوات في الأراضي الزراعية عقب كل عملية.
أما بلدة بيت لاهيا فتقع إلى الشمال الشرقي من مدينة غزة وتبعد عنها 7 كم وعلى منطقة رملية من أراضي السهل الساحلي الجنوبي وتحيط بها الكثبان الرملية من جميع جهاتها وتبلغ مساحة أراضيها (38400) دونم معظمها رملية وقُدر عدد سكانها العام 1922 حوالي (871) نسمة وفي العام 1947 (2448) نسمة وفي العام 1967 (3451) نسمة، وكان عددهم 1996 (30608) نسمات، يوجد في البلدة مدارس للمرحلة الابتدائية والإعدادية.
وفي البلدة مسجدان يضم الكبير مقام الشيخ سليم ابومسلم وحول البلدة يوجد رفات المجاهدين الأوائل واستولت سلطات الاحتلال على جزء كبير من اراضيها وأقامت عليها مستوطنات «نيسانيت» و«إيلي سييناي» و«دوجيت».
اما جباليا فتقع على بعد 2 كم إلى الشمال الشرقي من غزة فوق وهي رقعة منبسطة من ارض السهل الساحلي الجنوبي ترتفع نحو 35م فوق سطح البحر، تبلغ مساحة جباليا 11500 دونم منها 133 دونماً للطرقات والأودية وتتميز أرضها بأنها رملية وترتبط بطريق محلي معبد بالطريق الرئيسي غزة - يافا.
يرجع أصل التسمية إلى كلمة «أزليا» وهي بلدة رومانية قديمة كانت قائمة على الأرض التي تقوم عليها «النزلة» اليوم وقيل إنها قد تكون تحريفاً لكلمة «جبالاية» السريانية بمعنى الجبلي أو الفخاري ويقال أيضاً إنها نسبة إلى «الجبالية» وهم أخلاط من اروام ومصريين سكنوها أواخر العهد البيزنطي أرسلهم يوستينا نوس في أوائل القرن السادس الميلادي، لحماية الدير الذي بناه لرهبان طور سيناء وقد عرفوا بالاسم المذكور نسبة إلى جبل الطور.
وقال مصطفى مراد الدباغ إنه من المتفق عليه أن الجبالية التي تعيش حول الدير الآن هم سلالة هؤلاء الحراس، وقد أسلموا جميعاً ومازال بدو سيناء يعتبرون الجبالية دخلاء عليهم بل أقل مرتبة منهم.
ومن المعروف أن سنجر علم الدين الجاولي، الذي تولى نيابة غزة عام 711 هـ، امتلك أرض جباليا وأوقفها على جامعه الذي أنشأه بغزة وانزل فيها مماليك الشراكس، كما زارها الشيخ عبدالغني النابلسي، وقال إنها بلدة لطيفة الهواء، عذبة الماء في أهلها الصلاحة ومحاسن الملاحة.
تزرع في جباليا الحمضيات التي ترويها الآبار التي تحيط بها من جميع جهاتها وتنتج أراضيها الزراعية جميع أصناف الفواكه ولاسيما الجميز التي اشتهرت به جباليا وتزرع أيضاً الخضراوات والبطيخ والشمام ويعتمد السكان على تربية المواشي والطيور وصيد الاسماك.
وقرية النزلة في جباليا تقع إلى الشمال الغربي من جباليا وقد أصبحتا وكأنهما بلدة واحدة والنزلة قرية حديثة تقوم على البقعة التي كانت تقوم عليها قرية «ازاليا» في العهد الروماني، تبلغ مساحة اراضيها حوالي (4500) دونم وتحيط بأراضيها أراضي جباليا، وبيت لاهيا.
اتسعت مساحة جباليا من 100 دونم في أواخر عهد الانتداب البريطاني إلى أكثر من 700 دونم العام 1980 بسبب إنشاء مخيم جباليا للاجئين في شمال شرق البلدة على بعد كيلومتر واحد منها، ما جعل البلدة تمتد نحو المخيم وتكاد تلتحم مع جباليا اللاجئين في شمال شرق البلدة، كما أن جباليا الآن تكاد تلتحم مع جارتها قرية النزلة، وقد ذاع صيت جباليا عالمياً بعد أن انطلقت من مخيمها الشرارة الأولى للانتفاضة الفلسطينية الأولى العام 1987ويعتبر مخيم جباليا الآن من أكبر مخيمات قطاع غزة وأكثرها ازدحاماً بالسكان.
بلغ عدد سكان جباليا في العام 1922 نحو 1775 نسمة، ارتفع عددهم العام 1931 إلى 2425 نسمة، أما العام 1945 فقدر عدد سكانها بنحو 3520 نسمة وقد زاد عددهم في العام 1967 إلى 10508 نسمات بالإضافة إلى وجود 36786 لاجئاً فلسطينياً، وفي العام 1980 قدر عدد سكان جباليا بنحو 90000 نسمة بالإضافة إلى وجود 50000 لاجئ في مخيم جباليا، وأما عدد سكان قرية النزلة فبلغ 3800 نسمة.
يعتمد اقتصاد جباليا على الزراعة، إذ إن مساحة جباليا البالغة 11500 دونم تغلب عليها التربة الرملية ويوجد فيها عدة آبار مياه محيطة بالأراضي الزراعية لذلك تكثر فيها زراعة الحمضيات والفواكه بمختلف أنواعها المعروفة بفلسطين وخصوصاً الجميز، علاوة على أنها تشتهر بزراعة الخضر المختلفة والبطيخ والشمام، وتربية المواشي والطيور الداجنة وصيد السمك.
يوجد في جباليا عدد من المدارس للذكور والإناث لمختلف المراحل الدراسية الابتدائية والإعدادية والثانوية، ويأخذ المخطط العمراني لجباليا شكل نجمة تنمو فيه البلدة في محاور بمحاذاة الطرق الفرعية المؤدية إلى الخارج، يتوسطها جامع بجوار الشيخ محمد المغربي المشيش وبعض المحلات التجارية والمدارس.
تتألف بيوت جباليا من اللّبن، أما مخيم جباليا فيتخذ مخططه شكل مستطيل وتتألف بيوته من الحجر الاسمنتي وتوجد في المدينة كثير من الآثار القديمة أهمها المقبرة الرومانية البيزنطية التي تقع شرق شارع صلاح الدين وهي عبارة عن تلة من الكركار وترتفع عن سطح البحر نحو 48م.
ومخيم جباليا هو أكبر مخيمات قطاع غزة وأكثرها ازدحاماً بالسكان ويقع إلى الشمال من مدينة غزة على ارض مساحتها 1403. انطلقت منه ثورة مسلحة في أوائل السبعينات وهدمت سلطات الاحتلال عدداً كبيراً من منازل المخيم لشق طرق أمنية ولإقامة قاعدة عسكرية في مركز المخيم ومن المخيم انطلقت الشرارة الاولى التي اشعلت الانتفاضة اثر المصادمات الدامية بين سكان المخيم والجيش الإسرائيلي في يناير/ كانون الأول 1987 وتوجد به 23 مدرسة تابعة للأونروا ومركز للصحة ومركز للتموين ومركز لنشاط الشباب ومركز لبرامج المرأة ومكتب لصحة البيئة
العدد 763 - الخميس 07 أكتوبر 2004م الموافق 22 شعبان 1425هـ