إنني استغرب من وضع موسيقى في بعض مرافق القطاع الحكومي كمستشفى السلمانية على رغم معرفتهم بوجود شريحة كبيرة من المواطنين، ممن لا يسمع هذه الأغاني التي توضع في مكان يجب فيه وضع القرآن لكي يساعد على شفاء المرضى بدلا من الموسيقى التي تكون مدخلا للشيطان، كما أنني أستغرب وضعها في هذه الأماكن تحديدا على رغم أن أهل الإسلام يعتقدون بأنها تؤثر على راحة الأعصاب وقد تبين لهم تحريمها .
وباعتقادي أنه على العكس مما يقال عن دور الموسيقى في تهدئة البال والأعصاب، فإن هذه الموسيقى لا تأتي براحة الأعصاب بل تأتي بالكسل والخمول. وأرجو من المسئولين عن وضع هذه الموسيقى في المستشفيات أن يصفوا لي حال مريض يحتضر وهو يسمع هذه الموسيقى والأدلة على تحريمها كثيرة واتفق جمهور علماء الأمة على ذلك. ومن هذه الأدلة من القرآن «ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين» (لقمان 6) وقال ابن مسعود رضي الله عنه (هو الغناء والله الذي لا إله إلا هو) رددها ثلاثا.
وقد حذر الحبيب عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام منها، إذ قال «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر، والحرير والخمر والمعازف» وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح الحديث: آلات الملاهي. وفي الحديث تحذير شديد لمن يستحل هذه الأشياء، لذلك فإنني أناشد المسئولين أن يقوموا بوقف هذه الموسيقى في المرافق العامة، وليتذكرا قوله صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته».
محمد راشد
العدد 766 - الأحد 10 أكتوبر 2004م الموافق 25 شعبان 1425هـ