يتقدم رئيس وإدارة وأعضاء مأتم الزهراء (ع) إلى قضاة محكمة الاستئناف العليا الشرعية الجعفرية، بخالص الشكر والتقدير لما بذلوه من جهد كبير في انهاء القضية التي دامت ما يقارب 15 عاماً بخصوص أوقاف القرية والتي حسمت بتاريخ 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري عن طريق الحكم النهائي الصادر برئاسة الشيخ عبدالحسين العريبي وعضوية كل من الشيخ حميد المبارك والشيخ علي العريبي، والذي قد جاء فيه ما ينم عن إلمام وحكمة القضاة الأفاضل ايدهم الله، وما ترتب عن هذا الحكم من نشر الفرح والسرور في أوساط غالبية أهالي القرية وذلك من خلال اعطاء كل ذي حق حقه، والحقيقة انه منصف للجميع ومطابقا للحقيقة والواقع، وإذ إن الاحكام الصادرة سابقا تنص جميعها على أن الوقف لأهالي القرية جميعا من دون استثناء وبشهادة الشهود.
وان هذا الحكم الأخير لا غرابة فيه وجاء ليوضح ويفسر الاحكام السابقة ويعطي الحقوق إلى أهلها ويبين طريقة صرف ريع الوقف، على أنه لكل القرية ولا خصوصية لطرف من دون آخر أو مأتم من دون آخر.
ورداً على ما نشر في احدى الصحف المحلية بتاريخ 5 اكتوبر الجاري بأن المحكمة قد منحت مأتم الزهراء (ع) سهماً من أوقاف مأتم الهملة «السبطين» (ع) فإننا نوضح للمتتبع لحوادث القرية بأن مأتم الهملة لا توجد أوقاف خاصة به، وأنه لم يتم إنشاؤه إلا بعد تاريخ 12 ديسمبر/ كانون الأول 1988 أي بعد تاريخ الوقفيات بسنين طويلة جداً (مئات السنين). وأنهم بقولهم هذا قد رضوا لأنفسهم ما لا نرضاه لأنفسنا.
وتفنيدا أيضا لما جاء في المقال من عزلة مآتم الزهراء (ع) مدة 18 عاماً، اختصارا نقول إنه في ذلك الوقت كانت توجد خمسة مآتم بما فيها مأتمنا وقد اجتمعت المأتم الأربعة ليختاروا مكانا معينا لإنشاء مأتم عليه، وقد اختاروا هذا الموقع المشيد عليه مأتم السبطين حاليا وأنه لم يتم اجتماعنا معهم لأسباب كثيرة ليس المقام مناسبا لذكرها، وكنا خلال هذه المدة نعالج الاسباب معهم بالاحسان ولكن من دون جدوى، ومع ذلك لم ننعزل عنهم ايمانا منا بلم الشمل وتضييق هوة الخلاف، وكنا نشاركهم في جميع المناسبات مع قطيعتهم لنا.
وختاما نقول: إن القرية قد عانت خلال هذه السنين الطويلة من تبعات الخلافات والنزاعات الكثير والتي عكرت صفاء النفوس وسببت القطيعة بين أبناء القرية الواحدة، واليوم وبعد أن صدر الحكم النهائي المثلج للصدور، نتمنى من الجميع الترفع على الخلافات السابقة، ومد جسور المحبة والاخاء لبناء قرية قائمة على «حب لأخيك ما تحب لنفسك» وفتح باب الحوار البناء الذي من خلاله يمكننا أن نكون مترابطين ومتحابين في الله، ونسعى لمرضاته لا لمرضاة الآخرين».
عن القائمين على مأتم الزهراء (ع)
سيدجعفر سيدشبر
العدد 766 - الأحد 10 أكتوبر 2004م الموافق 25 شعبان 1425هـ