العدد 768 - الثلثاء 12 أكتوبر 2004م الموافق 27 شعبان 1425هـ

توقف مفاوضات الفلوجة ومداهمات مساجد الرمادي

فتوى للسيستاني بشأن التسجيل للانتخابات

بغداد - عصام العامري، وكالات 

12 أكتوبر 2004

أعلن متحدث باسم قوات «المارينز» أن اشتباكات اندلعت لفترة قصيرة بعد ظهر أمس مع مسلحين في الفلوجة، تخللها قصف جوي. وأطلق مسلحون النار من المدينة باتجاه دورية أميركية في ضواحيها، ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات. وأضاف أن «عناصر الدورية طلبت دعماً جوياً فألقيت قنبلة زنتها 500 رطل فتوقفت الاشتباكات» التي قال إنها «استمرت فترة وجيزة».

وكانت المقاتلات الأميركية دكت المدينة في وقت سابق على رغم إعلان الحكومة العراقية - على لسان وزير الدولة للشئون الأمنية قاسم داوود - تعليق الغارات الجوية مدة ثلاثة أيام، ريثما تنتهي المفاوضات بين الأهالي والحكومة فيما يتعلق بإعلان هدنة ودخول قوات الحرس الوطني إليها.

على صعيد متصل، شهدت مدينة الرمادي اشتباكات ضارية. وقال مسئولون في المستشفى إن ثلاثة مدنيين ورجل شرطة قتلوا. واعتقلت القوات الأميركية رئيس رابطة علماء الأنبار عبدالعليم السعدي، ونجله أسامة في المدين بعد سلسلة مداهمات للمساجد.

سياسياً، طلب المرجع الديني آية الله السيدعلي السيستاني من المواطنين أمس تسجيل أسمائهم في سجلات الناخبين التي سيبدأ العمل بها مطلع الشهر المقبل. وقال المرجع في فتوى وزعها مكتبه في النجف «يجب على جميع المواطنين المؤهلين للتصويت من ذكور وإناث التحقق من إدراج أسمائهم في سجلات الناخبين بصورة صحيحة».


السيستاني يدعو إلى التسجيل للانتخابات واعتقال رئيس علماء الأنبار

غارات جديدة على الفلوجة واحتمال فشل الحل السلمي

بغداد، واشنطن - عصام العامري، محمد دلبح، وكالات

قصفت طائرات أميركية فجر أمس مجددا الفلوجة، في وقت تتواصل فيه الجهود للتوصل إلى اتفاق سلام بين وفد يمثل أهالي المدينة وبين وفد حكومي. في غضون ذلك، اعتقلت القوات الأميركية رئيس رابطة علماء الأنبار في الرمادي بينما طلب المرجع الديني علي السيستاني من المواطنين تسجيل أسمائهم في سجلات الناخبين.

وقال بيان عسكري أميركي إن الغارة على الفلوجة استهدفت موقعا يتحصن فيه أتباع الزرقاوي، فيما أكد شهود عيان من أهالي المدينة «ان الغارة استهدفت مطعما كبيرا ومعروفا على الطريق العام، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص». ورجحت أوساط عراقية أن تقوّض مثل هذه الغارات مساعي الحل السلمي الذي أوشك الوصول إليه أخيرا، إذ قال رئيس وفد أهالي الفلوجة الشيخ خالد حمود الجميلى إن المحادثات مع الحكومة انتهت إلى نتائج ايجابية، وتم الاتفاق على مختلف القضايا وتم حل نقطة الخلاف بشأن أماكن تمركز قوات الحرس الوطني العراقي. ولم يصدر إعلان حكومي بهذا الخصوص.

من جانبه، صرح مدير مستشفى الفلوجة أن خمسة عراقيين من عائلة واحدة قتلوا أمس في حادث آخر عندما فتحت القوات الأميركية النيران على سيارة مدنية على الطريق العام بين الفلوجة والرمادي. وفي الأخيرة أفاد مصدر طبي بأن أربعة عراقيين بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة قتلوا في مواجهات بين مسلحين والقوات الأميركية في مدينة الرمادي. وأعلن الجيش الأميركي أن قوات الأمن العراقية وقوة متعددة الجنسية قاما قبيل الفجر بمداهمة سبعة مساجد يشتبه في وجود متمردين فيها.

إلى ذلك، قال الناطق الرسمي لهيئة علماء المسلمين محمد بشار الفيضي إن القوات الاميركية اعتقلت رئيس رابطة علماء الانبار الشيخ عبدالعليم السعدي ونجله في الرمادي صباح أمس. على صعيد متصل، قتل احد عشر عنصرا من الحرس الوطني العراقي، فيما أصيب عشرة آخرون في مدينة القائم على الحدود العراقية السورية. وذكرت قناة «الجزيرة» أمس أن تلك العملية جاءت إثر اقتحام مسلحين مقر الحرس الوطني في منطقة الكرادة شرقي المدينة، بينما لقي سبعة عراقيين حتفهم وأصيب 13 آخرون خلال المواجهات المسلحة التي نشبت عندما حاصرت قوات أميركية تساندها قوات من الحرس الوطني والشرطة بلدة الرشيد إحدى ضواحي مدينة الحلة.

واغتال مسلحون مجهولون العضو الكردي في مجلس محافظة نينوى عبدالمجيد ابراهيم العنتر. كما لقي مواطن عراقي حتفه صباح أمس وأصيب آخر عندما انفجر لغم أرضي قرب سيارتهما جنوب تكريت. وقالت مصادر أمنية وطبية إن ثلاثة مواطنين عراقيين لقوا مصرعهم من بينهم طفل في انفجار عبوة ناسفة بسيارتهم على الطريق المؤدى إلى مدينة سامراء، في وقت أدى انفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري كانت تستهدف رتلاً للجيش الأميركي في بلدة المحاويل جنوب بغداد إلى مقتل سبعة عراقيين وإصابة 21 آخرين جميعهم من المدنيين.

وتبنت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها سرية «عبدالعزيز المقرن» الهجوم على دورية اميركية في الموصل أمس الأول والذي أسفر عن مقتل جندي أميركي وإصابة تسعة آخرين، بينما أعلنت جماعة «أنصار السنة» في بيان وشريط فيديو نشرا على موقعها الالكتروني أمس، أنها قتلت مواطنا عراقيا بقطع رأسه، متهمة إياه بـ «التجسس» لحساب القوات الأميركية. وقالت مصادر قريبة من المقاتلين العراقيين إن جثة البريطاني كينيث بيغلي الذي أعدمه خاطفوه الأسبوع الماضي ألقيت جنوبي بغداد الجمعة الماضي.

اعتقال عنصر لـ «القاعدة» في النجف

أعلن قائد شرطة النجف أمس أن أجهزته أوقفت أخيرا «عنصرا في القاعدة» وضبطت تجهيزات متطورة وهويات مزورة كان يحملها. وقال اللواء غالب الجزائري للصحافيين في النجف «لقد أوقفنا عنصرا في القاعدة يطلق على نفسه اسم «أبوحسين» وضبطت معه تجهيزات بينها جهاز لتحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية». وشهدت عملية نزع الأسلحة في مدينة الصدر أمس اتساعا لقي ارتياح السلطات العراقية. في غضون ذلك، أفاد مسئول إيراني أمس أن السلطات العراقية أفرجت عن 130 إيرانيا كانوا عبروا الحدود بشكل غير شرعي بهدف زيارة العتبات المقدسة.

«البنتاغون» تنفي وجود خطة للانسحاب

أكد الناطق باسم «البنتاغون» لورانس دي ريتا أمس عدم وجود خطة سرية لسحب القوات الأميركية من العراق في العام 2005، وقال ردا على مقال للمعلق الأميركي البارز روبرت نوفاك نشره يوم السابع من الشهر الجاري في «واشنطن بوست» بعنوان «لا انتصار في العراق» إن «القوات الأميركية ستبقى في العراق طالما أنه بحاجة إليها هناك». وفي سياق متصل أوضح مسئول كبير في الوزارة أن شركات المرتزقة الأميركيين تزيد من استثماراتها الأمنية بثبات كجزء من عملها في العراق، مستفيدة من الشركات الأميركية التي اختارتها الحكومة الأميركية للقيام بمشروعات إعادة الإعمار التي تنفق نحو 50 في المئة من قيمة العقود في تمويل الأمن، وقالت هذه الشركات إن كلفة الأمن زادت بسرعة في غمرة تصاعد عمليات المقاومة العراقية.

سياسياً، طلب المرجع الديني علي السيستاني من المواطنين أمس تسجيل أسمائهم في سجلات الناخبين التي سيبدأ العمل بها مطلع الشهر المقبل. وقال المرجع في فتوى وزعها مكتبه في النجف «يجب على جميع المواطنين المؤهلين للتصويت من ذكور وإناث التحقق من إدراج أسمائهم في سجلات الناخبين بصورة صحيحة». وأضاف «من لم يدرج اسمه أو تم إدراجه بصورة مغلوطة، عليه مراجعة المركز الانتخابي في منطقته وإبراز المستمسكات المطلوبة للتدارك والتصحيح». وأضافت الفتوى «على أصحاب الفضيلة الوكلاء المعتمدين تشكيل لجان شعبية في مناطقهم لمساعدة المواطنين على إنجاز هذا الأمر حتى تتسنى للجميع المشاركة في الانتخابات». من ناحيتها، استكملت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المحلي الكردي الاستعدادات والتحضيرات لعقد مؤتمر دولي موسع بشأن عمليات الإبادة الجماعية التي تعرضت لها المدن التي يعيش فيها الأكراد في عهد الرئيس السابق صدام حسين، وبحث التعويضات عن ذلك.

دبلوماسياً، عُيّنت العراقية صفية السهيل سفيرة للعراق لدى مصر بينما أعلنت القاهرة رفع مستوى تمثيلها في العراق. ووصل إلى عمّان أمس وزيرا الدفاع والداخلية العراقيان حازم الشعلان وفلاح النقيب في زيارة للأردن لم تُعلن من قبل.


الأكراد مستعدون للحرب حفاظاً على كركوك

أنقرة - أ ف ب

أكد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني أمس «الهوية الكردية» لمدينة كركوك، معلنا أن أكراد العراق مستعدون لشن حرب على أية قوة تقمعهم. وقال قبل أن يغادر انقرة إذ أجرى أمس الأول محادثات مع مسئولين أتراك «ان كان هناك من يرغب في مواصلة تعريب كركوك أو قمع الشعب الكردي (...) فسندافع عن حقوقنا ونحن مستعدون لخوض معركة من اجلها».

وأضاف أن الأكراد لن يدافعوا عن سكان كركوك الأكراد فحسب بل كذلك عن «كل الأقليات الأخرى» في المدينة. وتشهد كركوك توترات عرقية بين الأكراد والعرب والتركمان منذ سقوط الرئيس المخلوع صدام حسين. وتخشى أنقرة أن يسيطر الأكراد على هذه المدينة الغنية بالنفط، ما سيعزز نفوذهم في الانفصال ويشجع أكراد تركيا على ذلك أيضا

العدد 768 - الثلثاء 12 أكتوبر 2004م الموافق 27 شعبان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً