نفى وزير شئون البلديات والزراعة محمد علي الستري إقرار أية مدينة في «فشت العظم» قائلاً: «كل ما في الأمر أن المجلس البلدي في المحافظة الوسطى، درس عدة اقتراحات مقدمة من لجنة الإسكان والإعمار». موضحاً أن الموافقة على أي موقع تستوجب استكمال جميع الاشتراطات خصوصا ما يتعلق بالبيئة.
وعلى صعيد متصل، اعتبر «التحالف الرباعي البيئي» (جمعية أصدقاء البيئة، جمعية حماية الحياة البحرية، الجمعية الأهلية للهوايات ونقابة الصيادين) أن الاعتداء على منطقة فشت العظم جريمة في حق البحرين لا يمكن السكوت عنها، داعين مؤسسات المجتمع المدني إلى الوقوف سداً منيعاً ضد أي تخريب يمكن أن يطول هذه المناطق مهما كانت المبررات.
جاء ذلك خلال جولة بحرية نظمتها جمعيات «التحالف الرباعي البيئي»، في منطقة فشت العظم اصطحبت فيها الصحافيين، إذ تم شرح الأضرار الناجمة عن دفن أي جزء من منطقة فشت العظم، التي تعتبر مصدر أكبر ثروة بحرية في المملكة.
فشت العظم - عقيل ميرزا
أكد التحالف الرباعي البيئي (جمعية أصدقاء البيئة، جمعية حماية الحياة البحرية، الجمعية الأهلية للهوايات، ونقابة الصيادين) أن الاعتداء على منطقة فشت العظم جريمة في البحرين لا يمكن السكوت عنها، داعين مؤسسات المجتمع المدني إلى الوقوف سدا منيعا ضد أي تخريب يمكن أن يطال هذه المناطق مهما كانت المبررات.
جاء ذلك في جولة بحرية نظمتها جمعيات التحالف الرباعي البيئي إلى منطقة فشت العظم اصطحبت فيها الصحافيين، إذ تم شرح الأضرار الناجمة عن دفن أي جزء من منطقة فشت العظم، التي تعتبر مصدر أكبر ثروة بحرية في مملكة البحرين.
وبدأت الجولة بضبط مخالفة صارخة بالقرب من الفشت، وهي استخدام الشباك البلاسيكية التي تسمى بـ «الإسرائيلية» وهي شباك منتشرة لدى الصيادين الآسيويين إذ تشكل هذه الشباك خطورة على الثروة السمكية لأنها تقوم بجرف قاع البحر، وتصطاد الأسماك الصغيرة جدا وحتى التي يبلغ حجمها أقل من 5 سم، كما تؤثر على الفشت على المدى البعيد، وأكد القائمون على الجولة عدم تفاعل الجهات الرسمية لضبط هذه المخالفات مشيرين إلى أن الرقابة شبه معدومة.
بعد ذلك تم الانتقال إلى منطقة فشت العظم المعروف بمياهه الضحلة جدا، والذي تبلغ مساحته 85 كيلومترا مربعا إذ اعتبرت رئيسة جمعية أصدقاء البيئة خولة المهندي أن ضحالة مياه فشت العظم هي السبب الكامن وراء تفكير المسئولين في ردمه تقليصا للكلفة، واصفة هذا السبب بـ «السخيف جدا» متسائلة عن معيار الخسارة والربح في مثل هذه المشروعات، إذ قالت «هل حرمان شعب بكامله من التمتع بهذه الثروة السمكية يساوي مشروعا إسكانيا ربما يستفيد منه عدد بسيط؟».
وفصلت المهندي بشأن ماهية فشت العظم قائلة «هو عبارة عن شعب مرجانية توفر ثلاثة أمور مهمة للثروة البحرية أولها الطعام للكائنات الحية من خلال حماية بيئة الحشائش، وثانيها بيوت للتكاثر، وثالثها الحماية للسواحل من التخريب بفعل قوة التيار المائي».
وذكرت المهندي أن العوامل التي تؤثر سلبا على الفشت هي: استخدام الشباك غير المسموح بها، الجرف الرملي، وشفط الرمال، لأن الفجوة التي يسببها شفط الرمال قابلة للتوسع مع مرور الوقت وبالتالي فإن الفشت يتعرض للانهيار تدريجيا.
وقالت ان مملكة البحرين بها ثلاثون نوعا من المرجان الذي يكون هذا الفشت، موضحة أن الفشت حيوان مرجاني صغير، يفرز مادة جيرية بالتعاون مع كائنات أخرى، ويستغرق مئات السنين ليتكون، مبررة رفض دعاة البيئة للاعتداء على هذه الثروة من خلال السنوات الطويلة التي نتج عنها هذا الفشت.
وبينت المهندي ميزات فشت العظم وأولها انه أكبر مرعى للأسماك، وثانيها أن نسبة الملوحة الواقع فيها فشت العظم مناسبة، وهي تساعد على ثباته، وكذلك تناسب درجات الحرارة، وأيضا حركة الأمواج، والأمر الأخير قربها من مدينتي المنامة والمحرق، وبذلك تكون قريبة من الأنشطة البشرية.
إلى ذلك اعتبر علي الخردوي من نقابة الصيادين أن سفن الصيد أيضا لها أثر كبير في تخريب فشت العظم وقال «بحسب الخبراء العالميين فإن البحرين لا تستوعب أكثر من 50 سفينة صيد، بينما ترخص الحكومة لأكثر من 300 سفينة صيد ما يعني عدم الاستقرار في خليج البحرين».
من جهته شدد رئيس اللجنة الإعلامية بجمعية أصدقاء البيئة عبدالرحمن بوحجي على ضرورة أن تتضافر الجهود الأهلية من أجل توعية المجتمع بمدى خطورة الاعتداء على الثروات البحرية التي استرزق منها أجدادنا ومازالت أعداد كبيرة من شعب البحرين تسترزق منها.
الستري: بناء مدينة على «فشت العظم» لم يقر حتى الآن
المنامة - عبدالله الملا
أكد وزير شئون البلديات والزراعة محمدعلي الستري أنه «لم يقر حتى الآن بناء مدينة على فشت العظم، وكل ما في الأمر أن المجلس البلدي درس عددا من الخيارات التي رفعت له من قبل لجنة الإعمار والإسكان». جاء ذلك في مجلسه الأسبوعي الذي استأنف صباح أمس في الوزارة.
وقال الستري: «إن لجنة الإعمار والإسكان لا تقر أي موقع، إلا بعد التأكد من جميع الاشتراطات، سواء المتعلقة باختيار المكان، وعدم تأثيره على البيئة بشكل عام، وهذا ينطبق على فشت العظم وغيره من المواقع. ولذلك، نحن نطمئن المواطنين بأن أيا من المواقع لن يتم اختياره إلى بعد التأكد من كل هذه الاشتراطات، ونهيب بالمواطنين ألا يتعجلوا في الحكم».
وفي استعراض أحد المواطنين لمشكلته المتعلقة ببناء وحدة سكنية صغيرة في أرض يملكها في منطقة الحزام الأخضر، أوضح الوزير أن «الأراضي الواقعة في هذه المنطقة لابد أن يتم استغلالها في أنشطة زراعية، وتوجه الوزارة هو نحو الحفاظ على هذه الأراضي أو ما تبقى منها على الأقل، إذ ذهب منها ما يقارب 60 في المئة. ووجه الأخوة في بلدية المنامة والمنطقة الشمالية، إلى أن يتخذوا إجراءات بشأن بيوت الصفيح الواقعة على خط البديع، إذ لابد من الأخذ في الاعتبار المظهر الجمالي ومواكبة التطور العمراني».
وأشار المواطن صاحب المشكلة إلى ضرورة إبعاد الأجانب عن المناطق السكنية، وعلق الستري قائلا: «الغريب في الأمر، أن معظم سكان البيوت الآيلة للسقوط هم من الأجانب، وأما بالنسبة إلى سكن الأجانب، فإن السبب الرئيسي هو تساهل المواطنين في هذا الجانب. صحيح أن القانون يجوز لأي شخص تأجير عقاره، سواء اكان بيتا آيلا للسقوط أم غير ذلك، ولذلك، نحن بحاجة إلى وعي المواطنين في هذه المسألة».
وفي حديثه إلى الصحافة بشأن المدينة الشمالية وما تمخض عن اجتماع «لجنة الإسكان والإعمار» أمس الأول أوضح الوزير أن «الهيكل العام للمدينة الشمالية تم إقراره، وهناك أمور ترتبط بالتخطيط، والموضع في إطار التنسيق مع وزارة الأشغال والإسكان والمجلس البلدي. وسيتم التنسيق بين هذه الجهات بهدف توفير كل المستلزمات في هذه المدينة».
وفي تعليقه على أسباب تأخر بعض التراخيص، قال الستري: «هناك تفسيران لهذا الموضوع، أولا بعض الجهات الحكومية لها وجهة نظرها بشأن التراخيص، ونحن نهيب بهذه الجهات تسريع هذه الإجراءات. ونؤكد أن مشروع المحطة الشاملة، الذي يعد مشروعا رائداً لتسهيل هذه الإجراءات، ونؤكد كذلك أن حكومة المملكة خطت خطوات في توظيف أعلى التقنيات في مجال المعلومات. أما التفسير الثاني، فهو يتعلق بمكاتب الاستشارات الهندسية، إذ إن المشروعات التي تراعى فيها كامل الاشتراطات لا تتأخر، ولكن ما يؤخرها هو التردد على الوزارة لإجراء بعض التعديلات».
وكشف الوزير الستري عن توجهه إلى تخصيص يوم يجتمع فيه المواطنون مع اختصاصيي التخطيط. موضحا أن اللقاءات تساهم في تعريف الوزارة بالكثير من الأمور التي تغيب أحيانا
العدد 768 - الثلثاء 12 أكتوبر 2004م الموافق 27 شعبان 1425هـ