العدد 785 - الجمعة 29 أكتوبر 2004م الموافق 15 رمضان 1425هـ

فلذات أكباد يمرح بمستقبلهم ظلم الواقع وقساوته

أنا أم شاء القدر أن تجد ابنها بين ليلة وضحاها ومن دون أي ذنب ارتكبه خلف قضبان السجن، فأبكي ألما وتحسرا على حبسه هذا من جهة، وعلى ضياع مستقبله ودراسته من جهة أخرى!

والحكاية تبدأ عندما اتهم أحد الآسيويين ابني بسرقة مبلغ وقدره 27 دينارا من منزله... وليس لدي شك أبدا في أن المدعي قد اشتبه في ابني وهو بريء من هذه التهمة... وإزاء ذلك حكم عليه بالسجن لمدة ثلاثة أشهر وهو المقيد في الصف الأول الثانوي... وقد حاولت بشتى الطرق مع المحامي تأجيل الحكم أو إخراجه من السجن بكفالة شخصية أو حتى مادية ولكن من دون جدوى!

يضيع ابني ويحبس وكل الأوراق والأدلة تثبت أنه لم يرتكب أي جرم وأنه بريء من التهمة المنسوبة إليه... فلا يوجد أي شاهد عليه ولا أية براهين على ارتكابه لهذا الفعل... وكل ذلك والقاضي يرفض الاستماع إلى أقوال ابني بل واثبت عليه التهمة وأدانه!

أنا هنا أوجه ندائي إلى المعنيين في الدولة... إلى من يهمه أمر المواطنين وخصوصا جيل المستقبل التي تضع عليه الدولة آمالها في غد مشرق أكثر حضارة وازدهاراً... وأقول إن أية أم لا يمكنها أبدا أن ترى ابنها يضيع فتجلس مكتوفة الأيدي وابني أنا حرم من دراسته من دون وجه حق... وكم كنت أتمنى أن يهل علينا هلال الشهر الفضيل وهو بين أحضاني... ولكن شاء القدر أن تمر أيام من هذا الشهر الكريم وأنا محرومة منه وقلبي يتفطر على فراقه... فهل يا ترى سيبتسم لي الحظ وأجده بين ذراعي فيما تبقى من الشهر أم أن قدري سيحرمني منه إلى أن يقضي مدة الحكم الجائر في حقه؟ رجائي كل الرجاء ممن يعنيهم أمر هؤلاء الشباب والفتية أخذ مستقبلهم في الاعتبار والمسارعة إلى حمايتهم من الضياع والانحراف.

(الاسم والعنوان لدى المحرر

العدد 785 - الجمعة 29 أكتوبر 2004م الموافق 15 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً