ناقشت لجنة الخدمات في مجلس النواب الاقتراح برغبة بشأن تحويل جميع السعاة والمنظفين والمستخدمين ومن في حكمهم من العاملين في الوزارات الحكومية، من شركات القطاع الخاص إلى القطاع العام، وضمهم إلى نظام التقاعد الحكومي وتحت أنظمة ديوان الخدمة المدنية.
وقدم المقترح النائب محمد آل الشيخ الذي قال: «يعمل الكثير من المواطنين البحرينيين في وظائف متدنية تابعين إلى بعض شركات القطاع الخاص سواء كانوا في قطاع التنظيفات أو من السعاة أو المستخدمين أو المنظفين ومن في حكمهم، في مواقع وأبنية الوزارات الحكومية أو المؤسسات الرسمية الخاضعة لأنظمة ديوان الخدمة المدنية، ولكنهم في حقيقة الأمر يعملون ضمن قوانين العمل في القطاع الأهلي. إذ خصصت الحكومة هذا القطاع، إلا أنها تدفع إلى صاحب العمل ما يقارب 200 دينار أو نحو ذلك لكل فرد عامل، في حين يتقاضى العامل راتبا شهريا لا يتجاوز في أفضل الأحوال عن 150 دينارا بحرينيا، وبذلك يكون استفاد صاحب العمل من فرق السعر لكل عامل، مع العلم أن هذا المبلغ دفع من خزانة الدولة من بند المصروفات الحكومية في الموازنة العامة، وبذلك تحققت الفائدة لرب العمل، ولم تراع مصلحة العامل البسيط، الذي يتحسر على العمل في القطاع الحكومي، على رغم كون موقع عمله في الحكومة نفسها، بل من المحتمل أن يكون العامل الأجنبي مرغوبا فيه أكثر لدى صاحب العمل، ليس على أساس الكفاءة أو الإخلاص في العمل، بل على أساس راتبه المتدني مقارنة براتب العامل البحريني».
وأضاف آل الشيخ «إننا نعتقد أهمية تحويل جميع العاملين في هذه القطاعات والذين يعملون في مواقع الوزارات الحكومية إلى العمل ضمن أنظمة ديوان الخدمة المدنية، فقد يحدث في بعض الوزارات أن اثنين من السعاة مثلاً يعملان العمل نفسه إلا أن أحدهما راتبه أعلى من الآخر ودوامه أكثر توافقا من الآخر، إذ يتبين أن الأول مدرج على نظام الخدمة المدنية في حين يكون الآخر مدرجا على نظام الشركات أو القطاع الأهلي أو ما يصطلح عليه محليا (تبع مقاول)».
وأكد آل الشيخ «أن الموافقة على هذه الرغبة ستوفر الكثير من الشواغر وفرص العمل للبحرينيين العاملين فعلا في أبنية ومواقع الوزارات الحكومية، ولكن بظروف مهنية نعتقد أنها ستكون في صالح الجميع، كما أن تفعيل هذا المقترح سينعش النظام التقاعدي بسبب زيادة عدد المشتركين وبالتالي يكون دعما ماليا للهيئة من قبل إضافة هذا العدد الجديد المحال إلى العمل في القطاع العام، إذ انه يتطلب لسد كل شاغر عدد 2 من العمال في الموقع الواحد، وذلك بحسب فترات الدوام الرسمية، وفقا لأنظمة ديوان الخدمة المدنية».
وبيّن آل الشيخ أن من اعتبارات المصلحة العامة المبررة لعرض الاقتراح على مجلس النواب هو تفعيل ما جاء من نصوص دستورية في هذا الشأن، حكم المادة (16- أ) الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بـها، ويستهدف موظفو الدولة في أداء وظائفهم المصلحة العامة. موضحا عن ملاحظة كثافة العمالة الوطنية التي تعمل في هذه القطاعات، في الوزارات الحكومية ومؤسساتها الرسمية مشددا على أن توفير فرص العمل للبحرينيين يجب أن يكون الهدف الأول الذي يسعى إلى تحقيقه الجميع، وبالتالي التخفيف من حدة البطالة في البلاد ومن المتوقع ألا يتجاوز العدد الإجمالي في حال الموافقة على هذا المقترح 1800 - 2700 عامل وعاملة وانه لا توجد حاجة إلى اعتماد موازنات إضافية جديدة لتحقيق هذا المقترح على الموازنة العامة للدولة، إذ إن مخصصات هذه القطاعات تدفع إلى المقاولين وأصحاب الأعمال. ووقع المقترح نواب الكتلة الاسلامية محمد آل الشيخ، علي السماهيجي، عبدالله العالي، أحمد حسين إبراهيم، وعباس حسن سلمان
العدد 793 - السبت 06 نوفمبر 2004م الموافق 23 رمضان 1425هـ