العدد 806 - الجمعة 19 نوفمبر 2004م الموافق 06 شوال 1425هـ

المحاري: «العمل» تحاسبنا بقوانين مُهمَلة ومجحفة

أكد أن بعض مكاتب الاستقدام مؤجرة على عمالة أجنبية

قال المدير التنفيذي لمكتب جاكرتا للأيدي العاملة ورئيس العلاقات العامة بجمعية البحرين لمكاتب الاستقدام عقيل المحاري إن «وزارة العمل تحاسب مكاتب الاستقدام وفقاً لقوانين مهملة وقديمة ومجحفة، كما أن منتسبيها يفتقرون إلى المعرفة بالقوانين الحديثة، وهي دائما ما تنظر إلى الأمور من زاوية ضيقة». مشيراً إلى أن «مهنة جلب العمالة افتقدت للجانب الإنساني لغياب دور الرقابة، ما جعلها عملية تجارية بحتة، كما أن بعض مكاتب الاستقدام مؤجرة على عمالة أجنبية تنتهك حقوق الإنسان، في غفلة من وزارتي العمل والتجارة».

وأفصح المحاري في لقاء له مع «الوسط» عن نية جمعية مكاتب الاستقدام الاستعانة بالعمالة المنزلية الأريتيرية للعمل في المنازل، لصعوبة توريد العمالة الهندية للبلاد، وفرض رسوم تأمين على جميع مكاتب توريد العمالة في إندونيسيا (المصدر الرئيسي للعمالة إلى البحرين)، ولعدم وجود مدرسة متخصصة لتأهيل العمالة في المملكة. داعياً الجمعيات الحقوقية إلى «تحسين وضع مكاتب الاستقدام ومراقبتها عبر إجراء زيارات ميدانية لها لتفقد سكن العاملات ومعاينة الأكل الذي يقدم لهم والإطلاع على الأساليب المتبعة لحل مشكلاتهم، للتأكد أنها بعيدة عن العنف». «الوسط» التقته وكان معه هذا الحوار:

ما طبيعة علاقتكم بوزارة العمل؟

- تمنحنا وزارة التجارة السجل التجاري بعد موافقة وزارة العمل لنا بمزاولة المهنة، فهي الجهة المرخصة، إلا أن طبيعة وزارة العمل هي أنها تنظر إلى الموضوعات من جانب واحد، فنجدها تتعاطف مع الكفيل ضد مكاتب الاستقدام، وللأسف أن بعض الأشخاص المنتسبين لها والذين يعملون على حل المشكلات بين الكفيل والمكاتب يفتقرون إلى القوانين الحديثة، فأساساً هذه المهنة مهملة من قبل وزارة العمل، لذلك أناشد وزير العمل بالتدخل ووضع النقاط على الحروف، عبر سن قوانين جديدة ترتقي للأفضل وتحفظ حقوق المكتب والكفيل، فالقوانين الحالية مهملة ومجحفة، ونحن كجمعية لمكاتب الاستقدام تشمل في عضويتها جميع المكاتب، نسعى إلى رقي هذه المهنة من خلال ملاحقة المكاتب المخالفة، كما نشد على أيدي الوزارات المختصة في ذلك.

يقال إنكم في جمعية البحرين لمكاتب الاستقدام تفكرون في فتح سوق العمالة الأريتيرية، فما صحة ذلك؟

- هذه الفكرة تعود إلى رئيس الجمعية علي الشعلة، وجاءت بسبب عدة عوامل منها الصعوبة والعناء الكبير في استجلاب العمالة الهندية (النسائية)، وتغير القوانين في وزارة العمل الاندونيسية، بعد تغيير وزير العمل الإندونيسي السابق وإحلال وزيرة جديدة بدلاً عنه، إذ فرضت رسوم تأمين على جميع مكاتب توريد العمالة إلى الخليج، وذلك رغبة من المسئولين هناك في فرض حصانة على رعاياها في ظل عدم وجود سفارة تمثلها في المملكة، على رغم أنها المصدر الرئيسي لعمالة المنازل، ومن الأسباب الأخرى صعوبة إقناع العمالة بالمجيء للعمل في البحرين بسبب ضعف الرواتب، وعدم وجود مدرسة متخصصة في تأهيل العمالة، خلاف دول الخليج الأخرى، وأيضاً التلاعب في أسعار العمالة في البحرين، بسبب زيادة المنافسة بين مكاتب الاستقدام، وعدم وجود رقابة من قبل جهة الاختصاص. ومن جهة أخرى فإن المميزات التي تتسم بها العمالة الأريتيرية والتي جعلتنا نفكر بها كحل هو أنها عمالة مسلمة، والأسر البحرينية تفضلها، بالإضافة إلى أنها تجيد اللغة العربية ولها ممثل دبلوماسي في البلاد. وبناء على ذلك التقينا السفير الأريتيري في البلاد وأطلعناه على الفكرة، فرحب بها ووعدنا بمخاطبة المسئولين في بلاده، ولم يستغرق الأمر كثيرا إذ جاءنا الرد سريعاً بموافقة المسئولين هناك، داعينا لزيارتهم للاطلاع على القوانين الجديدة الصادرة، وزيارة المستشفيات الخاصة بإصدار التقارير الطبية للعمالة قبل إرسالها للخارج. واستعداداً للزيارة بتاريخ 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، قمنا بتشكيل وفد من أعضاء الجمعية، مكون من رئيس الجمعية علي الشعلة بالإضافة إلى عقيل المحاري، خليفة الجودر، نعمان القصاب، ومكي عبدالله.

ما أبرز الجنسيات التي تستقدمونها؟

- نحن متخصصون في جميع الجنسيات، ولكن لدينا تركيز على الجنسية الإندونيسية، ويعود ذلك لزيادة إقبال السوق البحرينية لهذه الجنسية في مقابل الجنسيات الأخرى، وذلك لعدة عوامل منها سهولة استجلاب العمالة الإندونيسية، ولكونها عمالة مسلمة، وهي مقارنة بالجنسيات الأخرى تعد من أنظف أنواع العمالة المنزلية.

ما طبيعة علاقتكم بالجمعيات الحقوقية، وهل تواجهون ضغوطات من قبلها؟

- علاقتي بهذه الجمعيات معدومة تماماً، لعدم وجود اتصالات بيننا، ولا توجد أية جمعية حقوقية اتصلت بي في يوم من الأيام أو قامت بزيارتي لتفقد سكن العاملات أو لمعاينة الأكل الذي يقدم للعاملات، أو الاطلاع على الأساليب المتبعة لحل مشكلاتهم وهو تقصير ليس من جهتنا، ولكن من جهتهم، فهم لا يمارسون أنشطتهم على أكمل وجه، فمن المفترض أن يقوموا بزيارات ميدانية لمكاتب الاستقدام، وأنا بدوري أرحب بأية جمعية كانت سواء أكانت أهلية أم حقوقية أم اجتماعية، من دون تحديد موعد مسبق، إذ ليس لدي ما أخجل منه، فالأساليب التي أستخدمها بعيدة عن العنف خلافاً لما هو سائد عند بعض المكاتب، وباعتقادي أن حل المشكلات يحتاج إلى فن ومهارة وخبرة.

تردد بأنك تمتلك مدرسة في إندونيسيا لتدريب العاملات لإعدادهن مهارياً قبل مجيئهن للبحرين؟

- هذه المدرسة التي تتحدث عنها موجودة في جاكرتا، وأنا من يقوم بتعيين الموظفين فيها، إلا أنني لست الوحيد، فالمكاتب الأخرى لديها مدارس، ولكنها لا تمتلكها بشكل كلي، لأن وكلاءهم في الدول المختلفة هم من يمتلكون مثل هذه المدارس.

إلى أي مدى يمكن لهذه المدارس أن تسهم في الحد من المشكلات التي قد تنشأ بين العاملات والمستخدمين؟

- هي لا تساهم في حل هذه المشكلات، ولكن لدي قناعة تامة بأن العاملة إذا قدمت لها دورة صغيرة تم من خلال تعليمها مفهوم السلامة المهنية داخل المنزل، فأعتقد بأنها ستحافظ على نفسها والمقيمين في المسكن الذي تعمل به في الوقت ذاته، وبما أن العاملة غير متعلمة فإنها تواجه صعوبات كبيرة أثناء عملها وهو ما يشكل كارثة، لذلك أقدم إلى جميع العاملين والعاملات لدي قبل ذهابهن إلى منزل الكفيل محاضرة لمدة ساعتين، تحتوي على مقدمة بشأن نوعية الناس الذين سيتعاملون معهم، وكيف لهن أن يحافظن على أنفسهن وعلى ممتلكات المنزل وأسراره، لأن خروج هذه الأسرار قد يؤدي إلى تقسيم البيت إلى نصفين، وربما إلى انفصال الزوجين عن بعضهما البعض. وبالاضافة للمحاضرة نمنحهم قاموساً يحوي ثلاث لغات بدءاً من اللغة الإندونيسية إلى العربية إلى الإنجليزية، وهناك أيضاً قواميس للجنسيات الأخرى من العاملات. والمدرسة باعتقادي مهمة جداً، ولكن للأسف أن من توُكل بها هي الحكومات التي يتم استجلاب الأيدي العاملة منها.

هل هناك مكاتب للاستقدام تجلب عمالة من دون إدخالها في مدارس للتدريب؟

- معظمها تفعل ذلك، الأمر الذي يسبب الكثير من المشكلات داخل المنزل، ويعود ذلك لقلة الوعي الكافي بين الطرفين (الكفيل والعامل ، وللأسف فإن الكثير من الناس يتعاملون مع العاملة على أنها واعية وفاهمة وكبيرة من ناحية السن، متناسين أنها قبل قدومها للبحرين قد خضعت لعدة امتحانات في الذكاء، فعلى سبيل المثال تعطى الخادمة ثلاثين أو عشرين سؤالاً يحدد نسبة الذكاء، فإذا كانت تمتلك نسبة من الذكاء فإن المكتب هناك يقوم بتدريسها إحدى اللغات، ثم يقوم بتعيينها في مهنة أخرى عدى أن تكون خادمة حتى تعود بالفائدة عليه في حال توظيفها في مهنة ما، لذلك أرى أن على الناس أن يتعاملوا مع العاملة على أنها طفلة صغيرة، لأن عقليتها محدودة، فهي قادمة من وضع سيئ جداً وحال معيشية صعبة (فقر، جهل)، وهي عوامل تؤدي إلى عدم استيعابها للأمور بسرعة، هذا بالإضافة إلى أن المشكلات التي تنشأ بين الطرفين (العاملة والكفيل) تحدث في الشهور الأولى، بسبب شعور العاملة بفقدان أهلها، إلى أن تتأقلم على وضعها المعيشي الجديد وتثبّت أقدامها في العمل في الشهور التالية.

ما هو دوركم تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون والعاملات تحديداً من قبل بعض الأسر؟

- أحد الأسباب المهمة والتي تؤدي إلى احتدام النزاع بين الطرفين (العاملة والكفيل)، هو تطبع العاملة بطبع كفيلها الأول، فعندما يتم تحويلها إلى كفيل آخر فإن أطباع وتصرفات الكفيل الأول تنتقل معها للكفيل الثاني وهو ما يخلق الكثير من الصدامات بينهما. وعندما يأتي الكفيل مشتكياً في المكتب تراه دائماً ما يتحدث بقوة ويدافع عن نفسه، إلا أنه من المفترض أن يستمع صاحب المكتب للطرفين، ولا يذعن لفرد دون الآخر، وهو في حال سيطرة على انفعالاته لأن مبتغاه هو إنصاف الطرفين، وبالنسبة إلي فأنا دائماً ما أتصدى للمشكلات بهدوء تام، فأستمع للطرفين من دون مقاطعة، مع سعيي لأن أكون منصفاً بعيداً عن النظر للمصلحة المادية، إذ إني لم أنخرط في هذه المهنة لأجل الربح، ولكن هدفي كان منصباَ على كسب علاقات عامة بأفراد المجتمع.

ما صحة اعتداء أصحاب بعض مكاتب الاستقدام على العاملات في المنازل سواء أكان اعتداء جسدياً أم نفسياً؟

- لم أر بعيني أحد أصحاب مكاتب الاستقدام وهو يعتدي بالضرب على إحدى العاملات، ولكن هناك أقاويل يتناقلها بعض من الزبائن الذين يترددون علي مفادها بأنهم شاهدوا ذلك مثل هذه الاعتداءات على مرأى منهم، وهناك بعض العاملات اللائي يعملن في مكاتب أخرى يتم جلبهن لي لحل مشكلاتهن، وعندما أسألهن عما يقدم لهن من مأكل في مكاتبهن الأصلية يجبنني بأنهن يتناولن السندويتشات طوال الوقت، وهو ما يدلل على وجود تجاوزات وتقصير من جهة المكتب الذي استقدمهن، وأنا ليس من حقي أن أبت في هذا الموضوع فهناك جمعيات حقوقية عليها أن تقوم بعمل زيارات لمكاتب الاستقدام لتحسين وضعها، كما يفترض أن تكون هناك رقابة من جهة وزارتي العمل والتجارة لحساسية وخطورة هذه المهنة.

هل تشجع أصحاب رؤوس الأموال بالدخول في سوق العمالة الأجنبية وهل ترى بأنها مربحة؟

- تزايد أعداد المكاتب التي تعمل في هذا المجال في البحرين، أدى إلى رخص المهنة، فأصبحت العملية تجارية، كما أن المهنة افتقدت للجانب الإنساني لغياب دور الرقابة، ولدي علم بأن بعض المكاتب مؤجرة على عمالة أجنبية من دون علم وزارتي العمل والتجارة، والعامل المؤجر يعمل للربح فقط، وبما أنه لا يمت لهذه الأرض بصلة فتجده يقوم بانتهاك الحقوق تحت مسمى مكتب للأيدي العاملة، الأمر الذي يشوه سمعة المكاتب الأخرى. وأود أن أقول إن هذه الوظيفة من الناحية المادية مربحة، ولكن إذا قورنت بما تستنزفه من أعصاب وضغوط نفسية فهي غير مربحة، فإذا أخذنا الجانب المادي في مقابل الجانب الصحي فسنجد أن هناك خسارة كبيرة.

ما هي أبرز المشكلات التي تواجهها في عملك؟

- المشكلة الرئيسية في مكاتب الاستقدام هي اللغة، فإذا لم تمتلك الخادمة لغة فتلك مشكلة، ما يشكل صعوبة جداً على صعيد التواصل والتخاطب بينها وبين أصحاب المنزل الذي تعمل به، إذ إن 90 في المئة من المشكلات الني تنشأ ناجمة عن افتقار اللغة، فبعض العاملات الاندونيسيات لا يتحدثن إلا بلغتهن ولا يفهمن سواها.

هل تعتقد بأن وجود جمعية تدعم حقوق العمالة الوافدة سيحقق نوعاً من العدالة الاجتماعية لهؤلاء، وهل لديكم النية لتقديم العون لهم؟

- نعم أعتقد بأنها ستحقق العدالة للعمالة، وأنا أشد على أيدي القائمين عليها، وإننا في جمعية البحرين لمكاتب الاستقدام، مستعدون لتقديم كل الدعم والمساندة لها، فهناك بعض المشكلات لا يمكننا حلها، وليست لدينا سلطة تنفيذية ليتسنى لنا إخراج العاملة من منزل مخدومها بالقوة، على رغم علمنا بأنها لم تتلق رواتبها لمدة 5 أو 6 أشهر، فإنه إذا ما وجدت جمعية حقوقية لهؤلاء فسنلجأ لها، لكونها تمتلك اتفاقات مع جهات محددة مثل وزارتي الداخلية والعمل وإدارة الهجرة والجوازات، ولديها صلاحية بأن تحل مثل هذه المشكلات، وتقوم بزيارات ميدانية لبعض البيوت وتجلس مع أصحابها، لمعرفة المشكلات التي يواجهونها مع عاملاتهم، خصوصاً أولئك اللاتي يهربن من المنزل عند وجود مشكلة مع الكفيل معتقدات بأنهن عندما يعدن سيضربن.

ما رأيك في مشروع «ماكينزي» لإصلاح سوق العمل؟

- أنا لا أوافق على هذا المشروع، لوجود بعض السلبيات به مثل فرض ضريبة على تصريح العمل للعمالة الأجنبية، وهو ما يتعارض مع دخل الفرد البحريني المتواضع، إذ إن 90 في المئة من أفراد المجتمع البحريني رجالاً ونساءً يعملون، ودخلهم محدد بالتفصيل على احتياجات المنزل، ويقتطع منه إلى راتب العاملة الضعيف جداً مقارنة بدول الخليج العربي، فقد ارتفعت أثمان المواد الاستهلاكية، ولكن مرتب العاملة باقٍ على ما هو عليه منذ العام 1970، لذلك أنا أطالب برفع أجور العاملات، وأعتقد أن ذلك لن يثقل كاهل العامل البحريني إذا ما اقتطع من راتبه عشرة دنانير إضافية.

هل لديكم اقتراح لتطوير سوق العمالة الأجنبية؟

- أتمنى أن يكون هناك تكاتف بين المكاتب لإنشاء مدرسة مصغرة في البحرين لتدريب العاملات في المنازل، وعمل بوليصة تأمين لهن وهو حق من حقوقهن فهن موظفات، والموظف يطالب بتأمين اجتماعي، وهذه الخطوة ستعود بالنفع على العاملة والكفيل، فالخادمة ستستفيد من التأمين على حياتها في حال حدوث حادث لها (لا قدر الله) أو أصيبت بعجز في العمل، فبإمكانها حينها أن تتلقى العلاج في المستشفيات الخاصة، أما من جانب الكفيل فإنه سيخلي مسئوليته تماماً في حال وفاة العاملة (لا قدر الله) لتعويض عائلتها. أضف إلى ذلك عوامل أخرى من شأنها أن ترتقي بسوق العمالة الأجنبية منها، ضرورة أن يكون مدير المكتب حاصلاً على درجة علمية أو شهادة معترف بها، مع وجود الوعي الكافي لديه لتحسين مستوى خدماته، وتحسين وضع مكتبه مع وزارة العمل وإدارة الهجرة والجوازات، وكذلك كسب ثقة الناس مجدداً، لأنهم عديمو الثقة في المكاتب بنسبة 90 في المئة لعدم وعي الطرفين، فهناك أصحاب مكاتب استقدام يتخذون المهنة للربح المادي متناسين الجانب الإنساني

العدد 806 - الجمعة 19 نوفمبر 2004م الموافق 06 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً