العدد 2384 - الإثنين 16 مارس 2009م الموافق 19 ربيع الاول 1430هـ

«النقابات»: ما يطلبه النواب في «العمل الأهلي» حقوق لا عطايا

منبّها إلى أن وصف «الغرفة» لا يدل على تقدير العمال

الوسط - محرر الشئون المحلية 

16 مارس 2009

أبدى الأمين العام لنقابات عمال البحرين السيد سلمان المحفوظ، استغراب الاتحاد من بيان غرفة تجارة وصناعة البحرين الأخير الذي وصف ما توصل إليه أعضاء مجلس النواب في مناقشتهم لمشروع قانون العمل في القطاع الأهلي بأنه «عطايا ومنح أغدقها النواب على عمال القطاع الأهلي»، مشددا على أن الاتحاد «يرى أن هذه حقوق وليست مزايا ولا عطايا، ولا يمكن أن نرد ضعف نمو الاقتصاد الوطني إلى حصول العمال على إجازات».

وأضاف المحفوظ في بيان صحافي أمس «ان السبيل لتحقيق المزيد من النمو الاقتصادي والتنمية البشرية يمر بالتأكيد أيضا براحة العامل وعدالة ساعات العمل وحصول العامل على حقه المناسب في برامج التدريب والتطوير والترقي والإجازات». لافتا إلى أن «انتهاك حق العامل في هذه الأمور - الذي حدث في أكثر من موقع عمل - لم يؤد إلى الغرض المطلوب وهو زيادة النمو، بل على العكس فقد رأينا أن المؤسسات الأكثر ازدهارا ونموا هي المؤسسات التي تمنح العمال المزيد من الميزات والحقوق».

واستطرد «كما أن الطريق للازدهار يمر أيضا بالشفافية والتعامل مع العمال كشركاء أيضا لا فقط كأجراء، والشراكة تعني الحصول على المعلومات عن أوضاع الشركة ما يتيح للحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج أن يكون مستندا إلى حقائق لا إلى تصورات».

وشدد أمين عام النقابات على أنه «حين تدفع الشركات في مناقشتها مطالب العمال بصعوبة أوضاعها المالية فعليها أن تكون شفافة في تقديم الإثباتات والدلائل التي تقنع الطرف العمالي بصعوبة الإنفاق على مواردها البشرية التي هي كما نعلم في عالم العمل المعاصر أهم الموارد على الإطلاق والاستثمار فيها هو من أولويات الشركات الناجحة».

ونبّه إلى أن «وصف الحقوق المحصلة عن طريق مشروع قانون العمل الجديد في القطاع الأهلي بأنها عطايا وهبات لهو تعبير لا يدل على تقدير لعمال هذا البلد الذين هم فخر البحرين بإنتاجيتهم وعطائهم، وكان أولى بأصحاب العمل أن يتعاملوا مع تطورات قانون العمل المعدل بروح التفهم لطبيعة العلاقة الجديدة في عالم اليوم بين صاحب العمل والعامل التي لم تعد مجرد علاقة أجير بمؤجر، بل علاقة شريك، وإذا كان النواب أعطوا في المشروع الجديد اهتماما أكبر للبعد الاجتماعي فهذا مما يحسب لهم، فقد تم طويلا تجاهل هذا البعد وها نحن نرى كيف أدى التركيز على الربحية المادية الصرفة بدل الاتجاه لتنمية بشرية حقيقية إلى أزمة مالية طالت ليس فقط العمال بزيادة نسبة البطالة بل زادت رقعة الفقر».

وتابع «تثبت تجارب الكثير من الاقتصادات الناجحة في أوروبا وآسيا أن منح المزيد من الحقوق والأمان الوظيفي والميزات الاجتماعية أدى إلى مزيد من النجاح والنمو وليس العكس». مختتما حديثه بالقول إن «الاتحاد العام يأمل أن يرى قانون العمل الجديد النور في أقرب وقت، وخاصة أن تنظيم سوق العمل أخذ مجراه ما جعل بعض الحقوق وخاصة البحرنة مسألة خاضعة للمرونة والتكييف المستمر مع أوضاع سوق العمل بعد أن كانت هناك حدود دنيا لا يجب تجاوزها على مستوى القانون».

وكانت غرفة تجارة وصناعة البحرين أصدرت بيانا أمس الأول على خلفية المناقشات والمداولات التي جرت في مجلس النواب يوم الخميس الماضي بشأن مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي الجديد، أبدت فيه «استغرابها الشديد من سيل العطايا والمزايا التي أغدقها النواب في الجلسة، وبما تجاوز بكثير ما تم التوافق عليه ثلاثيا في الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين، من دون حساب للاعتبارات الاقتصادية التي تحكم العملية الاقتصادية برمتها».

وذكرت الغرفة أن مجلس النواب «أضاف الكثير من الأعباء والكلف على الشركات والمؤسسات وجميع فئات أصحاب الأعمال من دون مراعاة للمسئوليات والالتزامات التي يتحملها أصحاب الأعمال التي تضاعفت كثيرا في السنوات الأخيرة جراء تطبيق قوانين ومشاريع وقرارات تمس قطاع العمل».

العدد 2384 - الإثنين 16 مارس 2009م الموافق 19 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً