العدد 817 - الثلثاء 30 نوفمبر 2004م الموافق 17 شوال 1425هـ

ندفع مقابل النظافة ولا نحصل عليها!

لقد آن الأوان لأن نتكلم، فقد طال أمد السكوت ولا أدري إلام الانتظار. فقد أصبحت أحياؤنا وأزقتنا بفضل الشركة المتعهدة بأعمال التنظيفات حياً من أحياء الهند الفقيرة، إن لمن تكن أسوأ.

فقد انتشرت القمامة والأوساخ بطريقة عجيبة وأصبحت القطط تتكاثر بسرعة مذهلة لتوافر البيئة المناسبة لها في كل مكان، ولا عجب إن أصبحت مادة دسمة للدهس في الطرقات، إن لم يكن لعدم انتباه السائق فبسبب كثرتها ومزاحمتها للناس في الشوارع. وأصبحنا نفضل البقاء في البيوت علنا ننسى واقعنا المر وأننا من أصحاب الدخل المحدود الذين كتب الله عليهم أن يسكنوا في بيوت الإسكان القديمة نسبياً، والتي تنعدم فيها الخدمات. فأنت لا تجد فيها شوارع تصلح لسير المركبات ولا أي شكل من أشكال النظافة ذلك على رغم وجود الخضرة المبعثرة هنا وهناك مع انعدام أي تنسيق بينها.

فيا مسئولي البلدية... حرام ما يجري لنا وأنتم قابعون في مكاتبكم، لا تدرون ما يجري في الخارج أو ربما تدورن وتغمضون أعينكم. اعتقد أنه من حقنا ان نتلقى الخدمة المناسبة مقابل كل دينار ندفعه وان كان ضئيلاً، وانتم تعرفون أن خدماتكم ليست مجانية واعترفوا أن هذه الشركة المتعهدة قد فشلت فشلاً ذريعاً في خلق بيئة نظيفة وسليمة، لأن فاقد الشيء لا يعطيه. فعمالها يفتقدون لأبسط مبادئ النظافة، فكيف ننتظر منهم العناية بنظافة أحيائنا!

ثم ما جدوى استخدام أكياس القمامة، ونحن نعلم بأنها ستمزق بعد قليل بأسنان القطط المفترسة، وهي منتشرة في الخارج بمعدل عائلة قططية لكل بيت... وما دمنا في ذكر هذه الأكياس ألا تجد البلدية طريقة حضارية أكثر في توزيع هذه الأكياس، فنحن ملزمون بإبراز البطاقة السكانية مرفقة مع فاتورة الكهرباء وبعد ذلك يتم احتساب عدد الأكياس التي من حقك أن تأخذها، ثم تحين بعد ذلك لخطة تجرع السم عندما يطلب منك التقاطها من على الأرض، وتكون دائماً في حدود 5 أو 6 ربطات بعدد الأشهر التي لم تتسلمها. ولسيدة مثلي أجد في الأمر صعوبة شديدة وذلك لضيق المكتب وتكدس الأكياس والازدحام مع الرجال وفي الأمر امتهان شديد لكرامتي وآدميتي.

فأصاب دائماً بالغثيان والدوار بعد زيارتي لهذا المكتب التعيس، وأفكر ألف مرة في زيارتي المقبلة وفي بعض الأحيان أفكر في التراجع عن الذهاب لالتقاط هذه الأكياس ولكن لا سبيل إلى ذلك وخصوصاً انني قد دفعت مقدماً الثمن مضاعفاً لبضاعة لا تستحق نصف هذا الثمن.

ويا بلدية... لقد نفذ صبرنا وطال انتظارنا لنظافة ترفض أن تعود على يد هذه الشركة. فإلى متى الصبر؟ ألا تظنون أنه من حقنا أن نحصل مقابل دنانيرنا على النظافة المرجوة أم ماذا يا بلدية!

(الاسم والعنوان لدى المحرر

العدد 817 - الثلثاء 30 نوفمبر 2004م الموافق 17 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً