العدد 817 - الثلثاء 30 نوفمبر 2004م الموافق 17 شوال 1425هـ

تناقضات بشأن المرأة

يحفل خطابنا دائماً في المناسبات الدينية عن الشخصيات النسائية الخالدات في التاريخ، واللاتي كن بجهادهن وخطابهن وعلمهن أفضل من ألف رجل. ونلوم نساء العصر كيف لم تخرج من بينهن مثل اولئك النسوة. ولكن هل نحن فعلا مستعدون، رجالا ونساءً، لتقبل تفوق المرأة وجرأتها واختلافها مع الرجل في الرأي؟ لو جاءت بيننا اليوم من هي مثل زينب والزهراء وبنت الهدى هل سنقبل أن تقف وتخطب أمام الرجال وتكون مرجعاً للنساء في الدرس والفتيا، وتناقش الرجال وتخالفهم في الرأي كيف ذلك والبعض منا، نساءً ورجالاً، يضيق بسماع صوت المرأة حتى لو كان في محاضرة أو هتاف في مسيرة، كيف ذلك والبعض منا، نساءً ورجالا، يشن حملة عنيفة ضد المرأة التي تكتب باسمها الصريح بدلاً من الكنية، وتظهر في الصحافة ووسائل الاعلام. أو تدلي برأي خلاف الرأي العام. ألا نرى التناقض حولنا في القول بحقوق المرأة في الإسلام وواقع حالنا. والمثير للغرابة في هذا الموقف أن من يقوله من العامة يريد أن يكون فقيهاً أكثر من الفقيه فيحرم عرفاً مّا أحله الاسلام وأفتى فيه الفقيه بالجواز. إذاً دعو زينب والزهراء وبنت الهدى نائمات في قبورهن ولاتستنفرونهن في كل مناسبة بينما تضيق نفوسكم بأمثالهن اليوم، إن وظيفة المسلمة اليوم ليست مجاملة الأعراف الخاطئة وإنما تصحيحها والاستفادة من الحقوق التي كفلها الاسلام وهذا التصحيح يجب أن يحظى بدعم ذوي الشأن كالعلماء والخطباء والجمعيات الاسلامية.

صفية يوسف

العدد 817 - الثلثاء 30 نوفمبر 2004م الموافق 17 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً