طالب أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، عبدالرحيم نقي، في كلمة له في ندوة تقييم الإتحاد الجمركي التي نظمتها الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وغرفة تجارة وصناعة الكويت، والتي عقدت صباح يوم الأربعاء (26 مايو/ أيار الماضي) بضرورة الإسراع بتوحيد جميع التشريعات واللوائح والإجراءات المنظمة للتجارة سواء منها الجمركية وغير الجمركية بين دول المجلس، وضرورة الإسراع في توحيد قوانين المواصفات والمقاييس لتقليص العوائق الفنية والاعتراف المتبادل بالمواصفات داخل دول المجلس من أجل زيادة التبادل السلعي، وإلى إنشاء هيئة جمركية عليا لدول مجلس التعاون تشرف على الأداء الجمركي مكونة من ممثلين عن الأجهزة الرسمية المعنية والقطاع الخاص، وإلى تشكيل لجنة فنية لمتابعة إزالة المعوقات بين دول المجلس، بحيث تخول بالصلاحيات اللازمة لمعالجة هذه المعوقات بصورة مباشرة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، والانتهاء من مشروع الربط الآلي الجمركي بين إدارات الجمارك بدول مجلس التعاون، وتوضيح الإجراءات الواجب اتباعها من قبل المصانع التابعة إلى المناطق الحرة من أجل تسهيل التبادل السلعي داخل دول المجلس، وإلى زيادة توعية القطاع الخاص بالإجراءات المتبعة في المنافذ البينية.
مؤكداً نقي، ضرورة عدة أمور تجاه الاتحاد الجمركي منها توعية المنتجين والمصدرين بالإجراءات والمستندات المطلوبة لتصدير المنتجات إلى باقي دول المجلس أولاً بأول عن طريق ورش العمل، وعدم مطالبة المنتج الخليجي بأي شهادات أو مستندات إضافية غير منصوص عليها في اتفاقية الاتحاد الجمركي بما في ذلك شهادات المطابقة والتراخيص، وتمديد عمل المراكز الحدودية إلى 24 ساعة لتسهيل انتقال السلع وخاصة تلك السلع المعرضة للتلف مثل منتجات الألبان والأسماك والمنتجات الزراعية والغذائية، وتأهيل هذه المنافذ بالكوادر البشرية والمستلزمات التقنية المتطورة التي تساعد على سرعة إنجاز عمليات التفتيش والتخليص الجمركي، وتحسين مستوى العاملين في المراكز الجمركية والاهتمام بإقامة دورات تدريبية سواء على المستوى المحلي أو الخليجي لموظفي وزارات الاقتصاد المالية والصناعة والزراعة وغيرها بالإضافة إلى موظفي الجمارك لتأهيلهم تأهيلاً فاعلاً في تطبيق الأنظمة والقوانين المتعلقة بتطبيق الاتفاقية سواء ما يصدر منها على المستوى المحلي والخليجي، توفير البيانات والإحصاءات والأدلة الإرشادية التي من شأنها المساهمة في تذليل الصعوبات.
وتم في الندوة طرح العديد من الأوراق منها ورقة رئيس لجنة النقل البري، عبدالرحمن العطيشان، والتي قال فيها: «شهدت حركة نقل البضائع بين دول مجلس التعاون تضاعفاً في الحجم خلال الفترة مابين 2004 و 2008؛ ما يعني أن المنطقة تشهد نمواً مطرداً نظراً على زيادة عدد سكان دول مجلس التعاون وزيادة عدد المصانع المحلية وارتفاع جودة البضائع المصنعة في دول مجلس التعاون بما يزيد من الطلب عليها؛ وما يدعونا إلى التركيز على معالجة مشكلات النقل البري بين دول مجلس التعاون هو الخسائر الباهظة التي تتكبدها شركات النقل الخليجية جراء ضعف أو عدم وجود خدمات وتسهيلات يجب توافرها كعناصر مساعدة لنجاح هذا القطاع الحيوي . كما أن السبب الآخر لاهتمامنا في لجنة النقل البري الخليجية للنقل البري هو ارتفاع أجور النقل بين دول مجلس التعاون بما لا يتناسب وتوجهات تنافسية السلع الخليجية مقابل السلع المصنعة في الخارج وهنا بعض أوجه الخسائر التي يواجهها قطاع النقل المتمثل في وسائل النقل والشركات الناقلة والقطاع الخاص عموماً والقطاع العام القائم على صيانة البنى التحية ومنها تصدع وإهلاك الجسور والطرق والساحات المخصصة لحركة الشاحنات، وتأثر عمليات تشغيل أساطيل النقل البري الخليجية سلباً من خلال بطء الحركة وعدم استخدام الأساليب الحديثة في الشحن والتفريغ، وتأخير تصدير إنتاج المصانع الخليجية واستلام المواد الخام المستوردة من دولة خليجية».
كما تم من خلال تقييم تجربة الإتحاد الجمركي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية عرض من قبل الإدارة العامة للجمارك بشأن أهم القرارات الصادرة المتعلقة بالمعوقات والصعوبات التي تواجه تطبيق الإتحاد الجمركي والبالغ عددها 43 قراراً أبرزها، إلغاء العمل بإجراءات التأهيل للمصانع الوطنية التي كان معمولاً بها من قبل الإتحاد الجمركي، وانتقال السلع بين دول المجلس دون قيود جمركية أو غير جمركية مع الأخذ بالاعتبار تطبيق أنظمة الحجر البيطري والزراعي والسلع المنوعة والمفيدة، معاملة السلع الوطنية المنتجة بدول المجلس المثبت عليها دلالة المنشأ واسم المنتج بطريقة غير قابلة للنزع معاملة المنتجات الوطنية والسماح لها بالتنقل بين الدول الأعضاء بكامل حريتها شريطة اصطحابها للفواتير الخاصة بها والبيان الجمركي الموحد للإغراض الجمركية والإحصائية، ومطالبة المستوردين بوضع دلالة المنشأ على السلع الأجنبية التي يستوردونها انسجاماً مع المادة (25) من نظام الجمارك الموحد، إلغاء العمل بنظام العبور (الترانزيت) للبضائع بين دول المجلس بعد قيام الاتحاد الجمركي؛ إذ ينتهي وضع العبور بالنسبة إلى البضائع الأجنبية الواردة لأي من دول المجلس في أول منفذ جمركي دخلت عن طريقه البضاعة، ويبدأ النقل بالعبور بالنسبة إلى البضائع الصادرة أو المعاد تصديرها من آخر منفذ جمركي خرجت عن طريقه البضاعة، والاتفاق على قائمة بأسماء ضباط الاتصال بين جمارك دول المجلس من أجل حل الصعوبات التي تعترض تنفيذ آليات ومتطلبات الاتحاد الجمركي.
العدد 2827 - الأربعاء 02 يونيو 2010م الموافق 19 جمادى الآخرة 1431هـ