لقي 27 شخصا على الأقل مصرعهم بالعراق أمس في هجومين أعلنت جماعة أبومصعب الزرقاوي مسئوليتها عنهما وكانا أعنف هجومين منذ الانتخابات التي أجريت قبل ثمانية أيام. واغتال مجهولون أحمد محمود فارس أحد قياديي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في بعقوبة. من جانبه رفض زعيم حزب الدعوة إبراهيم الجعفري نداءات تطالب بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة الآن.
وقتل 15 مدنيا على الأقل وأصيب 17 عندما انفجرت سيارة ملغومة أمام المقر الرئيسي للشرطة في بعقوبة إلى الشمال الشرقي من بغداد. وقالت الشرطة ان قائد السيارة حاول أن يصدم بها مركز الشرطة لكن واجهه حاجز خرساني وانه فجر السيارة قرب مدنيين. وفي مدينة الموصل لقي 12 آخرون حتفهم وأصيب أربعة عندما استهدف مهاجم انتحاري جمعا من رجال الشرطة في مجمع طبي.
وأحدث الانفجار فجوة واسعة على الطريق ودمر خمس سيارات على الناقل. ويعتقد أن غالبية الضحايا ان لم يكن جميعهم من الشرطة. وأعلن تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" في بيان على الانترنت مسئوليته عن الهجومين.
وأسفر هجوم آخر بالمورتر على مبنى مجلس المدينة في الموصل عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة. وقال الجيش الأميركي ان قواته قتلت مسلحا وأصابت آخر ربما اصابة قاتلة السبت ردا على هجومين عليه في مدينة الصدر.
على صعيد متصل، اغتال مسلحون مجهولون القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية أحمد فارس بحي المعلمين غربي مدينة بعقوبة بمحافظة ديالي.
من جانبها قالت جماعة جيش "انصار السنة" في العراق انها قتلت بالرصاص مترجما عراقيا يعمل مع القوات الأميركية أمس، بينما نسف مسلحون أحد الخطوط الرئيسة لنقل النفط الخام من حقول كركوك إلى مصفاة بيجي.
وأعلن مركز الإعلام الاميركي أن جنديا أميركيا يعمل ضمن القوات المتمركزة في بغداد قتل بينما أصيب اثنان آخران بجروح من جراء انفجار عبوة ناسفة في شمال العاصمة العراقية بعد ظهر أمس الأول. وذكرت مصادر طبية في مستشفى الرمادي أن أربعة مدنيين بينهم طفلان أصيبا بجروح إثر قصف مروحيات أميركية للمنطقة الغربية من المدينة في ساعة مبكرة من صباح أمس بعد اندلاع مواجهات مسلحة بين مسلحين ودورية للجيش الاميركي. وذكر بيان لوزارة الدفاع العراقية أنه تم أخيرا اعتقال 21 شخصا ممن وصفتهم بالإرهابيين، بينما اعتقلت القوات الاميركية في كركوك بالتنسيق مع القوى الأمنية العراقية 19 من المشتبه بهم في قيادة وتنفيذ العمليات التي تستهدف الخطوط النفطية.
ولم ترد بعد أية معلومات عن مصير أربعة مهندسين مصريين خطفوا في بغداد أمس الأول، بينما قالت جماعة متشددة تزعم خطفها للصحافية الإيطالية في بيان نشر على الانترنت انها ستقرر مصيرها "قريبا". وقال البيان الصادر باسم تنظيم الجهاد في بلاد الرافدين: "مازلنا نباشر التحقيق مع الأسيرة وستقوم اللجنة الشرعية في الكتائب بالحكم في ذلك قريبا بإذن الله". وفي بيان آخر على الانترنت نفى التنظيم علاقته بالخطف.
على صعيد آخر، أكد متحدث عسكري أميركي في بغداد أمس أنه سيجري اتخاذ إجراءات تأديبية بحق مجموعة من رجال الشرطة العسكرية الاميركية عقدوا مباراة للمصارعة على أرض طينية موحلة بين مجندات شبه عاريات داخل معسكر أميركي في العراق.
سياسيا رفض أحد المتنافسين البارزين على منصب رئيس الوزراء المقبل بالعراق إبراهيم الجعفري أمس نداءات تطالب بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة قائلا انه إذا بكرت القوات الأجنبية بالرحيل فقد تتفجر حمامات من الدم.
في غضون ذلك كشف تقرير عراقي أعلنته مصادر إعلامية في العاصمة الأردنية "عمان" ان حزب الوفاق الوطني العراقي قال ان الاميركيين تحدثوا مع علاوي ووزير الدفاع حازم الشعلان ورئيس الاستخبارات محمد الشهواني عن مخاطر النفوذ الإيراني في العراق إذا تسلم المتدينون الشيعة الحكم .
وفي ملف فضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء" اكد احد المشاركين في التحقيقات انه ستصدر خلال أسابيع نتائج التحقيقات بشأن ما إذا كان للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أو نجله كوغو أي دور في القضية
العدد 886 - الإثنين 07 فبراير 2005م الموافق 27 ذي الحجة 1425هـ