العدد 2398 - الإثنين 30 مارس 2009م الموافق 03 ربيع الثاني 1430هـ

قمة بين الدول العربية وأميركا الجنوبية في الدوحة سعيا لشراكة بين الكتلتين

تعقد الدول الأعضاء الـ22 في الجامعة العربية و12 دولة من أميركا الجنوبية الثلاثاء قمتها الثانية في الدوحة لتعزيز التعاون والتشاور بين الكتلتين اللتين تزايد حجم التبادل التجاري بينهما ثلاثة أضعاف منذ القمة الأولى العام 2005 في البرازيل.

وتعتزم الكتلتان البعيدتان جغرافيا وتعدان عملاقي نفط هما السعودية وفنزويلا المضي قدما في طموحهما في إقامة شراكة اقتصادية عبر تطوير الاستثمارات والتبادل التجاري، لكن أيضا سياسية ولا سيما في المحافل الدولية بحسب مصادر دبلوماسية.

ونقلت صحيفة الشرق القطرية الأحد عن رئيس جمعية رجال الأعمال القطريين الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني قوله إنه ظهرت في الآونة الأخيرة رغبة في زيادة التبادل التجاري بين المنطقتين حيث بلغ إجمالي الناتج الداخلي المشترك العام 2008 أكثر من أربعة آلاف مليار دولار.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية القطرية دعا الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز مساء الأحد إلى تعزيز هذه العلاقات.

وقال تشافيز «هذه القمة هي من أهم القمم من الناحية الجيوسياسية (...) هناك إمكانيات كبيرة جدا للتبادل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي والتكنولوجي وغير ذلك».

وأضاف الشيخ فيصل الذي يرأس منتدى اقتصاديا بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية يعقد الأحد والإثنين في الدوحة أن العالم العربي وأميركا الجنوبية يعدان 10,5 في المئة من عدد سكان العالم ويشكلان سوقا مهمة يجب استطلاعها بما فيه مصلحة المنطقتين.

وستعرض توصيات هذا المنتدى الذي يشارك فيه رجال أعمال عرب ومن أميركا الجنوبية على قمة الدوحة التي ستنظر، بحسب دبلوماسيين غرب، في وضع آلية تعاون مالي مشترك لتخفيف آثار الأزمة العالمية.

وتعقد قمة الدول العربية وأميركا الجنوبية التي ستتمثل ثمانية من دولها الـ12 على مستوى رؤساء الدول، بعد الاجتماع السنوي للقادة العرب الذين لا يزالون منقسمين بسبب الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وبشأن قطع العلاقات الدبلوماسية بين فنزويلا و”إسرائيل» قال تشافيز: «ما فعلناه هو أقل ما يمكن فعله، كان علينا أن نقوم بذلك وإلا ما كنت لأغفر لنفسي لو أننا ما فعلنا ما فعلناه».

وبعد الدوحة يتوجه الرئيس الفنزويلي إلى إيران ثم اليابان. وتشافيز يعتبر أحد القادة القلائل الذين يدعمون البرنامج النووي الإيراني.

وستدرج القضية الفلسطينية على جدول أعمال القمة لا سيما الحرب على غزة التي أثارت موجة تضامن مع الفلسطينيين في أميركا اللاتينية. وأعلنت السلطة الفلسطينية عن فتح ممثلية دبلوماسية في كراكاس في أبريل/ نيسان.

وفي المقابل تريد الأرجنتين التي ستمثلها في الدوحة رئيستها كريستينا كيرشنر من الدول العربية أن تدعمها في نزاعها مع بريطانيا حول جزر المالوين (فوكلاند بحسب البريطانيين) التي تطالب بها منذ 27 عاما بعد الحرب بين البلدين بحسب بوينس ايريس.

وينتظر أيضا أن يحضر إلى الدوحة الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو دا سيلفا المنسق الإقليمي لأميركا الجنوبية في القمة بعدما استضافت بلاده القمة الأولى العام 2005 في برازيليا. وكان الرئيس البرازيلي أطلق فكرة عقد قمة بين الكتلتين خلال جولته العربية في ديسمبر/ كانون الأول 2003.

العدد 2398 - الإثنين 30 مارس 2009م الموافق 03 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً