قال حزبان صغيران في الائتلاف العراقي الموحد إنهما سينسحبان من الائتلاف فيما يؤكد المشاحنات التي منعت السياسيين من تشكيل حكومة عراقية جديدة. وقال الأمين العام للائتلاف الوطني علي هاشم وعبدالكريم المحمداوي من حزب الله انهما سينسحبان من الائتلاف الموحد.
وقال علي هاشم: "انه يرفض أن يفرض أناس آراءهم وتفاصيل أخرى عليه وانه سيبقي يده مفتوحة لجميع القوى الوطنية". ولن يكون لرحيل الاثنين تأثير كبير على السباق لاختيار رئيس الوزراء لكن عضوا كبيرا في الائتلاف انتقد هذا الإجراء.
وقال نائب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية همام حمودي الذي يقود الائتلاف العراقي الموحد: "انه يريد من الاثنين البقاء وان هذا القرار ليس له ما يبرره ولم يبحث على نحو جيد". واستؤنفت مساء الخميس المشاورات بين الائتلاف الموحد وقائمة التحالف الكردستاني لتشكيل الحكومة المقبلة، في الوقت الذي بدأت فيه مسألة كركوك تشكل العقبة الأساسية أمام تقدم هذه المباحثات.
وقالت عضو لائحة الائتلاف الموحد مريم طالب الريس إن المباحثات التي جرت لتشكيل الحكومة وتحديد موعد لانعقاد الجمعية الوطنية الانتقالية "مثمرة "..." وستتواصل خلال الأيام المقبلة". وأضافت "بتنا نشعر أن الطرف الكردي هو الأقرب إلى الائتلاف من دون تغييب الجهات الأخرى"، لكنها أشارت إلى أن مسألة كركوك تشكل العقبة الأساسية في هذه المباحثات.
وفي الإطار ذاته، أعلنت مصادر رسمية أن رئيس الحكومة إياد علاوي مازال مرشحا قويا لرئاسة الحكومة الجديدة وان ما تردد من أنباء عن سحب ترشيحه لهذا المنصب "عارية عن الصحة". وقال الناطق الرسمي لحكومة علاوي ثائر النقيب في بيان وزع على الصحافيين: "إن علاوي مازال مرشحا قويا للاستمرار بمنصب رئيس الوزراء".
وأعلن علاوي في مؤتمر صحافي أن الحكومة تهيئ كل الظروف من أجل أن تعقد الجمعية الوطنية جلستها الأولى. وتعهد بتقديم جميع البعثيين في داخل وخارج البلاد ممن تورطوا في جرائم إلى القضاء العراقي لينالوا جزاءهم.
من جهته، أعلن الزعيم الديني مقتدى الصدر أن له تحفظات عدة على مرشح لائحة الائتلاف الموحد لمنصب رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري. وقال المكتب الإعلامي للصدر في بيان: "نريد التأكيد على أن الخط الصدري له تحفظات عدة على مرشح رئاسة الوزراء".
وأوضح البيان أن "أهم هذه التحفظات هي: أن المفروض بالانتخابات العراقية أن تكون مقدمة لخروج الاحتلال أو انسحابه لا شرعنته وهذا ما لم نره عند البعض ممن يدعون السياسة وخدمة الشعب إذ طالبوا ببقاء الاحتلال وأصروا على ذلك تحقيقا للرغبات والمصالح الشخصية". وأضاف أن "من المضحك المبكي على الذي يتصدى لرئاسة الوزراء أن يصب اهتمامه للمصلحة الشخصية لا المصلحة العامة نعني بذلك مصلحة الشعب". وأكد البيان أن "هناك شروطا عدة يحتاجها هذا الشعب المظلوم والذي يفترض بالمتصدي لرئاسة الوزراء أن يتكفل لتحقيقها والا فليترك هذا الأمر لأن عاقبته الخسران المبين". كما دعا الصدر العراقيين إلى الاستمرار في التظاهر لحين إلغاء قرار الحكومة بجعل يوم السبت من كل أسبوع عطلة رسمية. إلى ذلك، أكد إمام الجمعة أن الشعب ينتظر بفارغ الصبر عملية نقل السلطة. وقال ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في مسجد "الفاطمية الكبرى" السيد صدرالدين القبنجي: "إن الشعب العراقي ينتظر بفارغ الصبر عملية نقل السلطة". وأضاف "لا مجال لعودة الدكتاتورية في العراق"
العدد 911 - الجمعة 04 مارس 2005م الموافق 23 محرم 1426هـ