العدد 915 - الثلثاء 08 مارس 2005م الموافق 27 محرم 1426هـ

السعيدي يتهم الستري بالفساد والتوظيف العنصري ويشكك في "نياته"

الستري تحداه لإثباته... مؤكدا "شخصنة" السؤال لملاحقته من "البلديات" إلى "العدل"

اتهم النائب السلفي المستقل جاسم السعيدي وزير العدل محمد علي الستري بالفساد والتوظيف العنصري في وزارته، منوها بأن ما يحدث في وزارة العدل هو نفسه ما يحصل في وزارة العمل من توظيف غير عادل وعنصري، قائلا: "يؤسفني أن نرى مثل هذا الفساد في هذه الوزارة وغيرها ونحن نعيش في عصر العدل وتكافؤ الفرص بين المواطنين بحسب الدستور". جاء ذلك في تعليقه على سؤال وجهه إلى الستري بشأن عدد المواطنين الذين تم توظيفهم في الوزارة خلال السنتين الماضيتين مع بيان أسمائهم ومؤهلاتهم الدراسية.

وأضاف السعيدي "تقدمت بسؤال إلى الستري في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وتحول إليه السؤال وكان لزاما عليه أن يرد في يناير/ كانون الثاني الماضي، ولكنه تأخر ولم يأبه بذلك ولم يطلب التأجيل مخالفا بذلك الدستور والقانون إلى أن جاء التعديل الوزاري ونقل من وزارة شئون البلديات والزراعة إلى وزارة العدل وبالتالي سقط السؤال، ويا فرحة الوزير بسقوط السؤال. وقد سألته السؤال نفسه في وزارته الجديدة وهي العدل وكذلك فعل بحيث لم يرد على السؤال وتجاهله وهمشه، فقد تقدمت بالسؤال ووصل اليه، ومن ثم طلب تأجيله مخالفا اللائحة الداخلية للمجلس مخالفة صريحة وجسيمة وجريئة وذلك بتأخره عن طلب التأجيل، وما هو السبب، الله أعلم بالنيات. ولذلك علينا باعتبارنا نوابا أن نقف بقوة لهذا الاستهتار من هذا الوزير وغيره من الوزراء الذين يخالفون الدستور والقانون ولا يحترمون القسم الذي أقسموا به عند توليهم منصبا وزاريا، كما أن الستري قد خالف القانون وحنث باليمين الدستورية مرتين أولهما عندما كان وزيرا للبلديات، والثانية عندما أصبح وزيرا للعدل، وهذا الأمر لا يمكننا القبول به وسأقوم باتخاذ الآليات الصحيحة لحنثه اليمين وبسبب بعض الأمور المتعلقة بالفساد الموجود في وزارته".

من جهته رد الستري على السعيدي قائلا: "حينما وردنا السؤال بدأنا في الإجابة عليه، ولكن يبدو أن النائب خلط بين سؤال وجه إلي بصفتي وزيرا للبلديات وآخر بصفتي وزيرا للعدل، وما كان عليه بحسب اللائحة الخلط بين الأمرين، وبما أنه خلط فلابد من التوضيح، إذ عندما تلقى وزير البلديات السؤال واحتاج الى وقت طلب التأجيل بموجب اللائحة والدستور، ووافينا المجلس بالطلب، ثم حدث التعديل الوزاري وما كان على النائب إثارة الأمر، وقد تلقى وزير العدل السؤال في الأسبوع الأول أو الثاني من تولي الوزارة، ما يعني أن المسألة لم تكن سؤالا موجها إلى وزارة، بل إلى شخص الوزير، ونحن نضع هذه الحقائق بين يدي مجلسكم. وليعلم النائب أن وزير العدل الحالي لم يوظف أي أحد حتى الآن في الوزارة وكل ما نقله معه 3 أو 4 موظفين إلى الوزارة الجديدة من بينهم سائقه. وكان بودي لو قرأ النائب أسماء الموظفين الذين تضمنهم الرد. وإني على استعداد لأقف معكم في المجلس وهو يقرأ الأسماء واحدا واحدا، ليتضح ما إذا كان هناك فساد، ويقرأ كل ما يتعلق بالتوظيف خلال السنتين الماضيتين، فليس عندنا ما نخفيه أو نخجل منه، وإذا النائب أقسم نحن أيضا أقسمنا، وإذا كان سيستخدم أدواته الرقابية فنحن على أتم الاستعداد لذلك، أما إطلاق الاتهام بالفساد فأنا أطلب من المجلس أن يطلب منه إثباته".

إلى ذلك، رد السعيدي مجددا على حديث الستري قائلا: "لم يتسن لي البحث في الرد، فقد قرأته حتى الواحدة من فجر أمس، وأنا أبحث عن الإصلاح، وأسأل من باب التوضيح فنحن لم نأت للمزايدات، ولذلك يجب علينا تحديد المسئولية بوضوح مادام الدستور كفل لنا حق الأسئلة، كما يجب أن يحترم كل منا الآخر في ألفاظه".

وتعليقا على ذلك نوه الستري إلى أن "النائب قال إنه لم يقرأ قائمة أسماء الموظفين، ولذلك أستغرب أن يقول إن هناك فسادا مادام لم يقرأها".


أبوالفتح يحتج بشدة... الظهراني: الطائفية موجودة وكثيرون يلعبون بالنار

الفاضل: كل من يضر بالوحدة - مهما علا - يجب التصدي له

بعد انتهاء النائب جاسم السعيدي من اشتباكه واتهامه لوزيري العمل والعدل بالفساد والعنصرية في التوظيف، اشتد غضب النائب عيسى أبوالفتح معلنا معارضته للطرح الطائفي، مؤكدا أن المجلس يفترض فيه الدفع تجاه ما يعزز الوحدة الوطنية. وعلق رئيس المجلس خليفة الظهراني على ذلك قائلا: "يكفي هذا الشعب ما به، وما سيحصده من مخاطر تمت إثارتها، والطائفية موجودة، وكثيرون من يلعبون بالنار وبمستقبل البلد". إلى ذلك، تدخل وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل ونوه بضرورة الاهتمام بالمصلحة العليا والوحدة الوطنية، كما يجب العمل سويا للدفع بهذا التوجه. وقال: "كل شخص مهما علا ويحاول أن يضر بالوحدة يجب التصدي له بكل حزم". وعقب ذلك طلب النائب عبدالله العالي السماح له بمداخلة إلا أن الظهراني رفض طلبه بالكلام بشدة، قائلا له: "ولا نص كلمة"

العدد 915 - الثلثاء 08 مارس 2005م الموافق 27 محرم 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً