العدد 929 - الثلثاء 22 مارس 2005م الموافق 11 صفر 1426هـ

إنذار كاذب في "بيان البحرين" يثير القلق "الأمني"

"جند الشام" تحضر لـ "مفاجأة كبرى" والسودان يضبط متطرفين سعوديين

مدينة عيسى، عواصم، وكالات - حسين خلف 

22 مارس 2005

ساد البحرين يوم أمس جو من القلق المليء بالتساؤلات عن مستقبل الأمن في المنطقة، وعن الدول التي ستبقى بعيدة عن رياح الإرهابيين، وخصوصا بعد التفجير الذي حدث أخيرا في دولة قطر، وذلك إثر إخلاء قوات الأمن مدرسة بيان البحرين الخاصة، التي اكتشف مديرها رسالة الكترونية موجهة إلى إدارة المدرسة، تنذر بوجود قنبلتين في المدرسة ستنفجران في وقتين مختلفين، وزعم كاتب الرسالة التي لم تتجاوز خمسة أسطر "ان التفجير يأتي على خلفية قيام المدرسة بتدريس منهج أميركي في بلد عربي إسلامي".

وحضرت على الفور قوات من مختلف الأجهزة الأمنية، مدعومة بخبراء المتفجرات للبحث عن القنبلتين المزعومتين، مستعينين بكلاب مدربة على اكتشاف المتفجرات، واستمر البحث منذ الصباح حتى قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرا، لتعلن وزارة الداخلية أن الإنذار "كاذب". وعلمت "الوسط" أن عددا من المدارس الخاصة في تلك المنطقة، اتخذت قرارا بالاتفاق بشكل عاجل مع شركات خاصة للحراسة، كما قامت بإلغاء أنشطتها المسائية يوم أمس. وترددت عدة إشاعات أمس عن تلقي مدرستين خاصتين، رسائل إنذار مشابهة، إلا أن أي مصدر رسمي لم يؤكد حدوث هذا الأمر. كما لوحظ أمس تشديد بعض المجمعات التجارية، إجراءات الأمن فيها.

يشار إلى أن مدرسة بيان البحرين، تأسست في العام 1982م، وتحتضن حاليا 1064 طالبا معظمهم من البحرينيين، ويعمل ضمن كادرها الإداري والتعليمي نحو 100 شخص، ويتم التدريس في المدرسة وفق منهج أميركي، وتمنح فيها شهادة البكالوريا الدولية، وخرجت المدرسة في العام الماضي فوجها العاشر الذي بلغ عدده 71 خريجا وخريجة.

وفي تطور متصل، أوضح المتحدث باسم الداخلية القطرية العميد أحمد الحايكي أمس أن اعتداء الدوحة كان "عملية انتحارية" في حين أكدت مجموعة "تنظيم جند الشام" تبنيها الاعتداء في بيانين نشرا على الانترنت ودعت خلاياها في المنطقة إلى ضرب المنشآت النفطية و"القواعد العسكرية والكنائس".

وتحدثت المجموعة عن "مفاجأة كبرى" تحضر لها، مؤكدة في الوقت نفسه أن لا علاقة لها بـ "المجاهدين في فلسطين ولبنان". وأشارت إلى أن أحد عناصرها كان بين منفذي تفجيرات طابا في مصر في 6 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وتابعت "أن عملية طابا كانت ردا على ما يحصل في فلسطين والعراق والشيشان وأفغانستان ومناطق أخرى".

إلى ذلك، كشف السودان أمس بالتزامن مع وصول وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز إلى الخرطوم لتوقيع اتفاقين أمنيين عن وجود متطرفين سعوديين تسللوا إلى الأراضي السودانية.


المدارس الخاصة اتفقت مع شركات خاصة لحراستها

إنذار كاذب بوجود قنبلتين في مدرسة بيان البحرين

مدينة عيسى - حسين خلف

أخلت أمس قوات الأمن مدرسة بيان البحرين الخاصة، بعد أن تلقت المدرسة إنذارا عبر بريدها الألكتروني، يفيد بوجود قنبلتين في المدرسة ستنفجران في وقتين مختلفين. ولم تتوصل الجهات الأمنية إلى مصدر الرسالة حتى مساء أمس، وعلمت "الوسط" أن عددا من المدارس الخاصة في تلك المنطقة، اتخذت قرارا بالاتفاق بشكل عاجل مع شركات خاصة للحراسة، كما قامت بإلغاء أنشطتها المسائية يوم أمس.

وتفيد تفاصيل الحادث ان مدير المدرسة الجديد "عربي الجنسية"، الذي تسلم عمله مديرا للمدرسة منذ ثلاثة أشهر، اكتشف عند قراءته البريد الألكتروني وجود رسالة تنذر بوقوع انفجارين في وقتين مختلفين، الأول سيقع عند الساعة التاسعة وخمس وثلاثين دقيقة، والتفجير الثاني سيقع عند العاشرة واثنتي عشرة دقيقة، وقال محافظ الوسطى سلمان الزياني، الذي حضر إلى الموقع مع نائبه جاسم الوافي، إن رسالة التهديد "زعمت ان التفجير يأتي على خلفية قيام المدرسة بتدريس منهج اميركي في بلد عربي إسلامي". وفور قراءته الرسالة الالكترونية، قام مدير مدرسة بيان البحرين، بإبلاغ الجهات الأمنية، التي تلقت البلاغ في الساعة السادسة وخمس وعشرين دقيقة، كما صرح مدير إدارة الاتصالات والنجدة طارق بن دينة. وخرج مدير المدرسة عند باب المدرسة، وأخبر أولياء أمور الطلبة، الذين أحضروا أبناءهم بأن المدرسة مغلقة، لأن الإدارة قررت منح الطلبة إجازة هذا اليوم، ورجع الطلبة إلى منازلهم، ووصلت قوات الأمن إلى المدرسة، وقامت بإغلاق الشارع المؤدي إلى المدرسة، وباشرت عملها في البحث عن القنبلتين المزعومتين.

وأكد محافظ الوسطى سلمان الزياني، حضور "قوات أمن مختصة من أجهزة مختلفة، كوزارة الداخلية، وقوة دفاع البحرين، وجهاز الأمن الوطني، والحرس الوطني، والمرور، إضافة إلى فريق من وزارة الصحة، والدفاع المدني، كما حضر مندوبون عن النيابة العامة، واختصاصيو متفجرات، إلى موقع الحادث"، وأضاف "ربما يكون البلاغ كاذبا لكننا لا بد أن نأخذ بكل الاحتياطات، من أجل طمأنة الرأي العام". وأردف المحافظ "لا بد أن نتوقع بعض الشرور من بعض أهل الشر". وأكد أن "مصدر الرسالة لم يعرف حتى الآن".

وعما إذا كان يتوقع ارتباط هذا التهديد، بما حدث في قطر أخيرا، قال الزياني: "لا نعلم حتى الآن، لكن لا نعتقد أن هذا التهديد من جهة منظمة، ربما هو تصرف شخصي من أحدهم". وشارك خبراء المتفجرات في البحث عن القنبلتين المزعومتين، مستعينين بكلاب مدربة على اكتشاف المتفجرات، واستمر البحث حتى الساعة التاسعة وإحدى وعشرين دقيقة، إذ خرجت كل القوات والخبراء من داخل المدرسة قبل موعد التفجير الأول الذي ذكر في رسالة التهديد، ومر موعد التهديد الأول بسلام، إلا ان الجهات الأمنية انتظرت إلى ما بعد موعد التفجير الثاني، الذي مر من دون حدوث شيء، لتعود قوات البحث إلى داخل المدرسة عند الساعة العاشرة وست وعشرين دقيقة، لتبدأ مرحلة أخرى من البحث استمرت إلى قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرا، ليؤكد بعدها خبراء المتفجرات عدم وجود أية قنابل في المدرسة. يذكر أن مدرسة بيان البحرين، تقع في المنطقة التي تسمى بالمنطقة التعليمية، الواقعة في مدينة عيسى، إذ تضم المنطقة الكثير من المدارس الخاصة، التي يدرس فيها الكثير من أبناء العوائل المعروفة وعلمت "الوسط" أن عددا من المدارس الخاصة في تلك المنطقة، اتخذت قرارا بالاتفاق بشكل عاجل مع شركات خاصة للحراسة، كما قامت بإلغاء أنشطتها المسائية يوم أمس، درءا لأية أخطار قد تمس آلاف الطلبة، الذين يدرسون في هذه المدارس الخاصة. وترددت عدة إشاعات أمس عن تلقي مدرستين خاصتين، رسائل إنذار بوجود قنابل فيها، إلا ان أي مصدر رسمي لم يؤكد حدوث هذا الأمر. ولوحظ أمس تشديد بعض المجمعات التجارية، إجراءات الأمن فيها.


استئناف العمل في مدرسة Bahrain school

رحبت أمس سفارة الولايات المتحدة الاميركية في البحرين، بما أسمته بالأنباء السارة عن مستقبل مدرسة البحرين، المعروفة بـ "بحرين سكول" الواقعة في الجفير وبقرار الاستمرار بالعمل فيها ضمن التزام نظام وزارة الدفاع الاميركية لمدارس أبناء منتسبي الوزارة، وذلك بالتعاون مع جمعية مدارس البحرين الدولية.

وأكد السفير الاميركي لدى البحرين ويليام مونرو التزامه الشخصي بدعم المدرسة، وتأكيد نجاحها المستمر باعتبارها إحدى أفضل المؤسسات التعليمية الاميركية. كما انه شجع أولياء أمور الطلبة الملتحقين بمختلف مراحل الدراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية على الاتصال بالمدرسة للحصول على معلومات مفصلة عن إجراءات التسجيل".


"جند الشام" تدعو لضرب منشآت نفط وقواعد وكنائس

قطر تؤكد أن اعتداء الدوحة "عملية انتحارية"

عواصم - وكالات

أكد المتحدث باسم الداخلية القطرية العميد أحمد الحايكي أمس أن اعتداء الدوحة كان "عملية انتحارية" مات فيها منفذ الجريمة إضافة إلى مواطن بريطاني. وعلق الحايكي ردا على سؤال عن تورط محتمل لـ "القاعدة" في الاعتداء، بقوله: "نأخذ كل المعلومات بجدية" مشيرا إلى انه "ليس كل ما ينشر في وسائل الإعلام دقيقا بما فيها البيانات التي تتبنى العملية". وأكدت مجموعة "تنظيم جند الشام" تبنيها اعتداء الدوحة في بيانين يتعذر التأكد من صحتهما نشرا أمس على الانترنت ودعت خلاياها في الشرق الأوسط إلى ضرب المنشآت النفطية و"القواعد العسكرية والكنائس".

وكانت المجموعة أعلنت عن نفسها للمرة الأولى في بيان مقتضب نشرته على الانترنت الاثنين. وأكد التنظيم في بيانه الثاني تبنيه الاعتداء على مسرح تابع لمدرسة بريطانية في الدوحة مشيرا إلى أنها عملية انتحارية. وتوضح في البيان "نعلن المسئولية عن عملية قطر التاريخية "..." وما هي إلا البداية فهنيئا لك الشهادة يا أخا التوحيد" في إشارة إلى منفذ العملية. وجاء في "البيان رقم 3" "نقول إلى كل خلايانا بضرب النفط والقواعد العسكرية والكنائس". وتحدثت المجموعة عن "مفاجأة كبرى" تحضر لها مؤكدة في الوقت نفسه أن لا علاقة لها بـ "المجاهدين في فلسطين ولبنان". وقالت: "نقول للمنافقين والمرتدين وأعوان الشيطان أميركا وبريطانيا وايطاليا وكل من دنس أرض الإسلام استعدوا إلى المفاجأة الكبرى بأذن الله"، من دون مزيد توضيح. وخاطب البيان القطريين بقوله: "لن تمنعنا مسيراتكم من جهادنا" في إشارة إلى المسيرة المنددة بالإرهاب التي شهدتها الدوحة الاثنين. وتساءل: "لماذا لم تخرجوا في مسيرات عندما استشهد سليم خان يندرباييف" وعندما استشهد الشيخ أحمد ياسين و"لاستنكار" كارثة أبوغريب".

وفي تطور متصل، انتقد المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية العميد منصور التركي تبني بعض الفضائيات العربية للتسجيل الصوتي المنسوب للمطلوب صالح العوفي والذي بث عبر الانترنت الخميس الماضي. وقال لصحيفة "عكاظ" الصادرة أمس: "إن بث التسجيل وتكراره وربطه بحادث الدوحة تضخيم غير مبرر"

العدد 929 - الثلثاء 22 مارس 2005م الموافق 11 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً