العدد 2895 - الإثنين 09 أغسطس 2010م الموافق 28 شعبان 1431هـ

أوروبا تحرق غابات العالم لتوليد طاقتها «النظيفة»

ستيفن ليهي - وكالة إنتر بريس سيرفس 

09 أغسطس 2010

تبدو أوروبا عازمة على المضي في حرق غابات العالم لإنتاج ما يسمي بالطاقة الحيوية النظيفة فيما تتباهى بإنفاق الملايين على حماية الأشجار. ففي الواقع، يكمن سر ثورة أوروبا «الخضراء» في مجال توليد الطاقة، في أنها تخصص 68.5 في المئة من استثماراتها على المصادر المتجددة، لأنشطة حرق الأخشاب الواردة من غابات العالم.

وكمثال، شرح آلموث ابرنيستيغ، من منظمة Biofuelwatch غير الحكومية البريطانية المعنية بقضايا الطاقة الحيوية، أن «محطات توليد الطاقة في المملكة المتحدة وحدها ستحتاج إلى ما لا يقل عن 27 مليون طن من الكتلة الحيوية الخشبية، سنوياً».

وكانت وكالة إنتر بريس سيرفس قد نشرت في الخريف الماضي تقريراً مفاده أن تغذية عشرات من محطات توليد الطاقة المخطط لها في بريطانيا ستتطلب حرق أكثر من مليون هكتار من الغابات سنوياً، وأن دولة كهولندا تحرق الكمية نفسها سنوياً.

وفي حال ألمانيا، ترتفع كمية أخشاب الغابات التي تحرقها لتوليد الطاقة لتصل إلى 16.5 مليون طن من الأخشاب المستوردة في معظمها، علماً بأن الحكومة الألمانية تخطط لمضاعفة هذا الرقم بحلول العام 2020».

وعلقت المديرة التنفيذية لمشروع العدالة البيئية العالمية، وهي المنظمة غير الحكومية البيئية الدولية العاملة من الولايات المتحدة، آن بيترمان، أن هناك مشكلة كبيرة موجودة بالفعل، إلا أن الغابات تزول حتى من دون حرق أشجارها لإنتاج الطاقة الحيوية.

ويمثل زوال الغابات منذ فترة طويلة ظاهرة خطيرة مستعصية الحل، تتبلور في القضاء على مساحة تتراوح ما بين 13 و16 مليون هكتار، سنوياً، ما يتسبب في 20 في المئة من انبعاثات الاحتباس الحراري التي تخل باستقرار المناخ، ضمن أضرار أخرى.

ويرتكز محور استراتيجية أوروبا لمكافحة التغيير المناخي على إنتاج 20 في المئة من احتياجاتها من الطاقة من مصادر متجددة بحلول العام 2020.

ويقول الافتراض الذي تنبني عليه فكرة التحول من حرق الفحم إلى حرق الخشب، أن حرق الأشجار يتسبب في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لكنه يمكن زرع الأشجار لتمتصص هذه الانبعاثات، عملاً بنظرية: «احرق مليون هكتار في السنة، ازرع مليون هكتار في السنة، وبهذا تحصل على طاقة خضراء خالية من الكربون».

وبطبيعة الحال، لا تنمو الأشجار بسرعة حرقها، وإنما تحتاج إلى 20 سنة، وربما 15 سنة بالنسبة إلى بعض أنواع الأشجار سريعة النمو والمعدلة جينياً، وذلك قبل أن تبدأ في امتصاص الكربون، وذلك بافتراض أنه سيتم توفير المياه اللازمة لري الأشجار وأنها لن تصاب بأمراض أو آفات ولن تقطع أو تحرق.

العدد 2895 - الإثنين 09 أغسطس 2010م الموافق 28 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً