أكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على ضرورة تعقب جميع المتورطين في حوادث التمرد التي قادها بدر الدين الحوثي ومن قبله نجله حسين في محافظة صعدة وتقديمهم إلى العدالة.
وقال صالح خلال ترؤسه اجتماعا استثنائيا للقيادات العسكرية والأمنية أمس الأول "لقد تم بحمد الله إنهاء الفتنة، والآن ينبغي تعقب العناصر المتورطة فيها كافة أو من قدموا لهم الدعم سواء كانوا داخل صعدة أو خارجها وتقديمهم للعدالة". وأضاف "يجب عدم التساهل في ذلك وعدم السماح لهم بأن يفلتوا ليكونوا عبرة لغيرهم وحتى لا تتكرر مثل تلك الفتنة مرة أخرى".
وأكد أن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة لن تتساهل مع أي شخص أو جهة تحاول المساس بأمن الوطن واستقراره أو الخروج عن الدستور والقانون. وقال "لقد تعاملت الدولة في المرات الماضية خلال حوادث الفتنة بصبر وتسامح وهي لم تفعل ذلك عن ضعف أو تهاون بل حرصا على حقن الدماء وإعطاء الفرصة للمغرر بهم للإقلاع عن الأعمال التي ارتكبوها ولكنهم لم يستفيدوا من تلك الفرصة ولم يرتدعوا عن غيهم وأعمالهم فكان لابد أن تضطلع القوات المسلحة بمسئولياتها".
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن الرئيس أوضح أن التمرد الذي قاده بدر الدين في صعدة وتم القضاء عليه في العاشر من ابريل/ نيسان الجاري يعتبر امتدادا للفتنة التي قادها الحوثي الابن العام الماضي في جبال مران شمال غرب البلاد.
وقال "لا تهاون مع أي كان في الخروج عن الدستور والنظام والقانون"، مؤكدا أن "ليس هناك استهداف لأية فئة أو شريحة أو أسرة أو سلالة كما يروج البعض. فجميع أبناء الوطن متساوون في الحقوق والواجبات التي كفلها لهم الدستور... ولا مكان في الوطن لمن يدعو لفرقة أو عصبية أو إثارة فتن".
وأضاف "الفتنة التي قادها بدر الدين ومن قبله ابنه لا صلة لها بقضية الرأي والرأي الآخر وإنما هي مرتبطة بالعقلية الرجعية المتخلفة وبمخطط عنصري يريد العودة باليمن إلى ما قبل الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية".
وفي الإطار ذاته، ذكرت تقارير أن قوات حرس الحدود اليمنية أحبطت الليلة قبل الماضية محاولة قام بها بدر الدين وعدد من أتباعه للهروب إلى إحدى الدول المجاورة ما اضطرهم إلى العودة إلى مخابئهم في منطقة شعب سليمان التي فروا إليها من حصنهم السابق في منطقة الحلة بصعدة.
ونقل عن مصادر قبلية محلية في صعدة أمس أن المواجهات التي جرت خلال هذه المحاولة أسفرت عن مصرع ثلاثة عشر عنصرا من أتباع الحوثى وإصابة عدد آخر منهم، مشيرة إلى أن هناك عناصر أجنبية تتولى مهمة حماية الحوثى.
في غضون ذلك. أعلن مصدر مسئول في المؤتمر الشعبي الحاكم أن اجتماعا عقد أمس بين المعارضة والحزب الحاكم ممثلا بأمينه العام عبدالكريم الارياني، وممثلين عن أحزاب المعارضة المنضوية تحت "اللقاء المشترك".
وأوضح المصدر إن الحوار تطرق إلى عدد من القضايا المتصلة "بالثوابت الوطنية"، وسيدعو إلى حوار جدي وصادق من اجل تحقيق المصلحة الوطنية العليا وفق النهج الديمقراطي التعددي الذي التزمت به اليمن كخيار للبناء لا رجعة فيه
العدد 955 - الأحد 17 أبريل 2005م الموافق 08 ربيع الاول 1426هـ