أصدرت وزارة الصحة تعليقا على الموضوع الذي نشر في صحيفة "الوسط" "عدد 959 يوم الجمعة 22 أبريل/ نيسان" تحت عنوان "الصحة تطالب موظفين سابقين بإرجاع معاشيهما بعد الاستقالة"، أوضحت فيه "ان الموضوع فيه من الخلط وإدخال الأمور الخاصة في العامة الشيء الكثير، والتدخل الانطباعي في طريقة إدارة الوزارة لمشروعاتها بصورة تكشف مقاصد كاتب المقال الذي تخفى خلف ستار محرر الشئون المحلية. ما دفعنا إلى وضع خطوط عريضة على بعض ما كتبه "المحرر" لنرد على مضامينها".
وجاء في التعليق "يشعر العنوان أن العاملين السابقين الإعلاميين المذكورين استقالا من الوزارة، وهذا غير صحيح جملة وتفصيلا، وقد ذكر الكاتب نفسه أنهما كانا يعملان بنظام الوقت الجزئي، وقد كلفهما مدير الإدارة الجديد - بعد تسلمه مهمات عمله - بتكليفات هي من صلب عملهما؛ بناء على أن عقديهما لم ينصا على أن توظيفهما في وزارة الصحة كان لأجل مشروع محدد، بل النظام يطالبهما بإنتاجية تعادل عمل 18 ساعة أسبوعيا، وكلاهما لم يوفيا بشروط العقد لا من جهة الوقت المساءلين عنه، ولا من جهة الإنتاجية المطالبين بها، وخصوصا بعد مناقشة مدير الإدارة معهما متطلبات المرحلة وحاجة الوزارة، بل أوضح لهما أن دائرة عملها ستتسع لتشمل الوزارة كلها لا مشروعا محددا، وهو ما وافق عليه كلاهما، مع تحفظ كاتب المقال "وهو أحد الشخصين" على العمل بالطريقة الجديدة. وبعد عدد من الجلسات والتكليفات وتوصية كليهما بأداء مهماتهما المطلوبة، مع عدم محاسبتهما على حضور ساعات محددة بل على الإنتاجية، لم يلتزم واحد منهما بما طلب منه، وخصوصا كاتب المقال الذي لم يكن يحضر الاجتماعات، ولم يتجاوب حتى مع الاتصالات الهاتفية المتكررة التي لم يكن يرد عليها، ما ألجأ إدارة العلاقات العامة والدولية إلى الاستغناء عن خدماتهما بصورة رسمية، عبر كتاب رسمي أرسل إليهما بالبريد المسجل، وليس عبر استقالة كاتب المقال كما يدعي، وعنون على أساسه مقاله. وما ذكر عن توقيف راتبيهما في أغسطس / آب 2004م فهذا صحيح بناء على أن مسئول العلاقات العامة المخول "قبل إنشاء الإدارة" لم ير أي نتاج لهما، وخصوصا بعد التغيير الوزاري الجديد، فاتخذ القرار بناء على هذه المعطيات، إلا أن أحد الإعلاميين "ليس كاتب المقال" اتصل شخصيا بوزيرة الصحة ندى حفاظ، التي أمرت مباشرة بعد سماع وجهة نظره بإرجاع صرف راتبيهما، على اعتبار أن الإجراء لا يصح أن يتخذ بهذا الأسلوب المباغت من دون مراعاة الجوانب الشخصية والاجتماعية لكليهما، ولكن بعد تعيين مدير الإدارة أوكل إليه التعامل مع ملف موظفي الدوام الجزئي لأنه يتبع إدارته، واستثمارهم لصالح أعمال الوزارة، وكان الفريق مكونا من أربعة موظفين، لم يستغن إلا عن اثنين لعدم إنتاجيتهما، وليس صحيحا أن الوزارة عينت مكانهما بديلا، فلم يعين إلى ساعة كتابة هذا الرد أي شخص، ولم تعلن الوزارة عن أي شاغر لوظيفة الدوام الجزئي".
وأضاف تعليق الوزارة "خلط كاتب المقال بصورة متعمدة بين مسألة شخصية تحدث فيها هاتفيا مع مدير الإدارة الذي أخبره بما يجب أن يكون عليه الأمر، وهو من أشار عليه بأنه ليس ملزما بإرجاع المبلغ إن كان الخطأ من الوزارة، فليس هدفنا تلميع الوزارة وتبرير أي خطأ يصدر عنها، بقدر ما نهدف إلى إحقاق الحق والوقوف إلى جانبه أيا كانت الظروف، ولكن أن يزعم كاتب المقال أن مشروع مكافحة الأمراض المزمنة الذي انطلق في عهد الوزير السابق تلاشى في عهد الوزيرة الحالية فهذا افتراء غير مقبول، مع الأخذ في الاعتبار أن الكاتب أشار إلى أن التقرير النهائي الخاص بالمسح والخطة المرحلية المقبلة رفع إلى وزيرة الصحة لبداية تنفيذ المشروع، وهي مفارقة تدعو إلى الاستغراب من الكاتب الذي أشار إلى موازنة المشروع "50 ألف دينار" ثم تلاشي العمل على تنفيذه، في الوقت الذي يرفع تقرير ختامي وخطة شاملة للوزيرة لإقرارها وبدء التنفيذ! وليسمح لنا المواطن والقارئ أن نوضح له موقع المشروع الآن بعد أن نبين ما الذي جرى عليه منذ تولي ندى حفاظ مقاليد الوزارة منتصف العام الماضي، لأن المواطن وصحته هي محور القضية وسبب هذا الرد من الوزارة على كاتب المقال المذكور".
وتابع الرد "بعد تسلمها منصبها مباشرة طلبت وزيرة الصحة عرضا مفصلا عن المشروع وإحداثيات تنفيذ المسح الوطني للأمراض المزمنة، وتقييما شاملا للمشروع منذ بدايته وحتى ساعتها، وخصوصا أنها لاحظت أن تمثيل الوزارة في اللجنة الصحية كان أقل من مستوى المديرين، ولم تكن لممثلي الوزارة صلاحيات تنفيذية؛ مع أهمية وخطورة المشروع الذي سيغطي البلاد بأسرها؛ ليتمكنوا من القيام بالمهمات التي يتوصلون إليها في اجتماعهم بالمحافظات. وبعد الدراسة الشاملة لكل المشروعات والبرامج التي لها اتصال وارتباط بمشروع الأمراض المزمنة اتضح للوزارة أن هناك عددا من المشروعات المماثلة في الأهداف والتوجه وتعالج عوامل الخطر نفسها في السلوكيات الصحية لدى المواطنين، وأن القائمين على هذه المشروعات يعملون من دون التنسيق فيما بينهم، الأمر الذي يؤدى إلى الازدواجية وتبديد الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية، ويمكن تسمية هذه المشروعات التي تصب كلها في الهدف المنشود ذاته، فهناك: خطة خليجية موحدة اعتمدت كأسلوب عمل لكل دول الخليج في مجال مكافحة الأمراض غير المعدية، وهناك بحث معد من المكتب الاقليمى لشرق البحر الأبيض المتوسط، وبحث آخر من مكتب منظمة الصحة العالمية في جنيف يتعلق بنظام البحث العلمي عالميا، بالإضافة إلى مشروع المدن أو المحافظات الصحية الذي تعمل على تنفيذه الوزارة، إضافة إلى أن مملكة البحرين وقعت اتفاق تعاون مع المكتب الانمائي للأمم المتحدة لدعم برنامج لمكافحة الإمراض المزمنة، وهذا كما يتضح متعلق بمشروع المحافظات الصحية. وعرضت النتائج على اللجنة العليا في الوزارة وعلى المعنيين من المحافظات ومنظمة الصحة العالمية، وأخذت استشارتهم جميعا، بعدها أصدرت وزيرة الصحة تعليماتها بجمع هذه الأنشطة ودراسة إمكان التنسيق فيما بينها، ضمن لجنة واحدة يرأسها وكيل الوزارة يكون في عضويتها الوكلاء المساعدون، على أن يكون المحافظ نائبا لرئيس اللجنة في المحافظة التي يتم فيها تنفيذ المشروع، إذ سيشمل المشروع جميع المحافظات بصورة تدريجية، فضلا عن تمثيل جمعيات المجتمع المدني في اللجنة، ويتفرع منها عدد من فرق العمل في مختلف التخصصات المعنية بالأمراض غير المعدية، كما تم الاتفاق على دمج البحثين المذكورين بعد مناقشات علمية مع خبراء الوباءات والإحصاءات الحيوية وبعض المستشارين من منظمة الصحة العالمية، كما أوكل للمنسق العام لمكتب الأمم المتحدة متابعة الإشراف على تنفيذ خطوات المشروع".
وختم الرد "بهذا يتضح أن الحقيقة على عكس ما ذكر في المقال، فالوزارة كل ما فعلته أنها أعادت النظر في الآليات والوسائل التي نفذ المشروع بها سابقا، وأعادت حساباتها منعا للازدواجية في العمل، وتوحيدا للجهود، وتوفيرا لموارد بشرية ومالية أكبر، وخصوصا للبحث العلمي، الذي سيترتب على نتائجه اتخاذ خطوات تنفيذية تشمل خطة إعلامية لتغيير سلوكيات المجتمع نحو السلوك الصحي السليم، والتقليل من عوامل الخطر في مختلف مراحل العمر. ومن المتوقع أن يتم إعلان النتائج المبدئية للبحث العلمي في نهاية شهر يونيو/ حزيران، إذ سيتم ذلك في مؤتمر صحافي عام تطرح فيه جميع النتائج، والخطة المرحلية المقبلة"
العدد 966 - الخميس 28 أبريل 2005م الموافق 19 ربيع الاول 1426هـ