قال مسئول أميركي إن الضربات الأميركية الموجهة التي تستهدف المسلحين في أنحاء قندهار بدأت تحقق نتائج لكن مخططي الحرب يتوقعون قتالاً ضارياً في الفترة المقبلة ووقوع المزيد من الخسائر البشرية.
وتمثل حملة تأمين قندهار معقل حركة «طالبان» في جنوب أفغانستان محوراً مركزياً لإستراتيجية الحرب المعدلة للرئيس الأميركي باراك أوباما وستكون أساس المراجعة التي سيقوم بها البيت الأبيض في ديسمبر/ كانون الأول المقبل. لكن مسئولين أميركيين يخفضون سقف التوقعات بتحقيق أي نتائج سريعة على رغم المهلة التي أعلنها أوباما لبدء سحب القوات من أفغانستان في يوليو/ تموز 2011 إذا كانت الظروف مواتية.
وقال مسئول أميركي أمس الأول إنه ليس من المنتظر وقوع قتال شديد في مدينة قندهار ذاتها حيث تتركز جهود تعزيز الأمن وتحسين أداء الحكومة المحلية التي عادة ما ينظر لها على أنها غير فعالة وفاسدة. لكن بعض المناطق المحيطة بما في ذلك بانجواي ستتطلب عمليات تطهير يقوم بها حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية والتي تعني مواجهة مع «طالبان» التي أصبحت في أوج قوتها منذ بدء الحرب قبل 9 أعوام.
وقال المسئول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه لمجموعة صغيرة من الصحافيين في وزارة الدفاع «سيكون قتالاً عنيفاً نوعاً ما».
وأضاف المسئول إن قوات العمليات الخاصة تمهد الطريق لعمليات تطهير تقليدية تستهدف زعماء «طالبان» ومصادر تمويلهم ومصانع القنابل. ولم يذكر عدد أفراد «طالبان» الذين قتلتهم القوات الخاصة لكنه قال «هذا الأمر مهم».
ميدانياً، قتلت القوات الأفغانية وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة أكثر من 20 من متمردي «طالبان» في شرق أفغانستان. وقالت قوات حلف الأطلسي (الناتو) فى بيان لها أمس إن القوات المشتركة كانت متمركزة في منطقة زادران في إقليم باكتيا بجنوب شرق البلاد في إطار عملية للتصدي لنشاط شبكة حقاني المتمردة في المنطقة.
وأضاف البيان أن القوات تعرضت لهجوم من قبل عشرات المسلحين المزودين بالأسلحة الصغيرة والقذائف الصاروخية «آر بى جي»، وقال «إن وحدة من السلاح الجوي واجه العدو مما أسفر عن مقتل أكثر من 20 متمرداً حتى الآن». ويزداد نشاط جماعة حقانى التي يقودها سراج الدين حقاني بصفة خاصة في الأقاليم الشرقية على طول الحدود مع باكستان ويعتقد أن له صلة بجماعة «طالبان».
العدد 2898 - الخميس 12 أغسطس 2010م الموافق 02 رمضان 1431هـ