قررت هيئة الرقابة على التداولات والسندات الأميركية وضع مكافآت مالية لكل من يقدم معلومات من شأنها الكشف عن عمليات تلاعب تضر بمصالح المستثمرين، وذلك في أحدث خطوة تشريعية على صعيد مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية التي كشفت صفقات مريبة كبيرة كلفت مصارف عملاقة غرامات باهظة.
وبحسب القرار يحق لكل شخص أو مؤسسة الحصول على مبلغ يتراوح بين 10 و30 في المئة من الأموال المستردة بعد الكشف عن التلاعب، شرط أن يتجاوز المبلغ المسترد حاجز مليون دولار؛ ما يعني أن الحد الأدنى للمكافآت هو مئة ألف دولار.
وقال جون فيليبس، أحد المحامين المعروفين في مجال الدفاع عن الموظفين الذين يفشون الأسرار المخالفة للقوانين في شركاتهم، إن المال يشكل حافزاً ممتازاً لكل من لديه معلومات من هذا النوع.
أما الناطق باسم هيئة الرقابة، جون نيستر، فقال لمجلة «تايم» إنه يتوقع أن يكون للقرار تداعيات إيجابية كبيرة على صعيد كشف فضائح مالية لاتزال طي الكتمان.
وبحسب نيستر فإن الهيئة كانت قد أصدرت منذ العام 1988 قرارات تشجيعية لمن يكشف أسرار المخالفات، ولكنها لم تشمل مكافآت مالية مجزية، ولذلك فقد كانت غير فعالة، واقتصرت التبليغات منذ ذلك الوقت على 14 حالة، ولم تشمل المكافآت إلا ثماني حالات كان أكبرها بقيمة مليون دولار، حصلت عليها الشهر الماضي زوجة أحد ملاك الشركات الاستثمارية بعد أن كشفت تلاعبه بأسهم لـ «مايكروسوفت».
وبحسب القرار فهناك فئات يمنع عليها الحصول على المكافآت، حتى وإن أدلت بمعلومات مهمة، مثل الموظفين الحكوميين ومحاسبي الشركات العامة وعناصر الأجهزة الأمنية.
ومن المؤكد أن مبالغ من هذا النوع سيسيل لها لعاب الكثير من الموظفين في الشركات الكبرى، خاصة وأن نسبة 10 في المئة تحتسب من أصل الأموال المستردة، ويكفي في هذا الإطار التذكير بمصرف «سيتي بنك» الذي دفع قبل أيام 75 مليون دولار غرامة بسبب ملفات متعلقة بأزمة سندات الرهن العقاري التي تسببت بانهيار الاقتصاد العالمي.
وقبل ذلك جرى تغريم بنك غولدمان ساكس، الذي كان أكبر مصرف يتقدم بطلب إفلاس في العالم خلال الأزمة المالية العالمية، مبلغ 550 مليون دولار، وذلك كتسوية لإسقاط اتهامات بحقه بشأن قيامه بخداع المستثمرين ودفعهم لشراء سندات اتضح أنها مرتبطة برهون عقارية
العدد 2907 - السبت 21 أغسطس 2010م الموافق 11 رمضان 1431هـ