تراجعت أسعار نفط منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خلال تعاملات أمس الأول (الأربعاء) تحت حاجز 51 دولارا للبرميل.
وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس (الخميس) أن سعر برميل خام نفط «أوبك» (159 لترا) سجل أمس 50,25 دولارا بتراجع مقداره 71 سنتا عن اليوم السابق الذي سجل فيه 50,96 دولارا.
وصعدت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي فوق 50 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية أمس مع تركيز السوق على سحب كبير من مخزونات المشتقات الوسيطة في أميركا ومع صعود أسواق الأسهم...متجاهلة أعلى مستوى لمخزونات النفط الخام الأميركية في 16 عاما وتوقعات قاتمة للاقتصاد الأميركي.
وساعد هبوط قدره 3,4 ملايين برميل في مخزونات المشتقات الوسيطة في أحدث تقرير أسبوعي للمخزونات النفطية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأول في رفع النفط إلى 51,30 دولارا للبرميل قبل أن تتراجع الأسعار في أعقاب توقعات اقتصادية ضعيفة من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).
وصعد الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم مايو/ أيار 82 سنتا إلى 50,20 دولارا للبرميل بعد أن أنهى التعاملات في بورصة نايمكس بنيويورك الليلة الماضية مرتفعا 23 سنتا عند 49,38 دولارا.
وزاد خام القياس الأوروبي مزيج برنت 57 سنتا إلي 52,16 دولارا للبرميل.
الكويت تبدأ أعمال صيانة في مصفاة الأحمدي
على صعيد آخر، قالت شركة البترول الوطنية الكويتية أمس، إنها أوقفت تشغيل نحو نصف الطاقة الإنتاجية لمصفاة ميناء الأحمدي لإجراء أعمال صيانة تستمر 35 يوما.
وجرى إغلاق وحدة لتكرير الخام بطاقة 200 ألف برميل يوميا في المصفاة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية الكاملة 460 ألف برميل يوميا عن العمل لإجراء أعمال الصيانة التي قال متحدث باسم الشركة إنها كانت مقررة سلفا.
وأبلغ المتحدث محمد العجمي، «رويترز»، أمس، أن أعمال الصيانة بدأت في الخامس من أبريل/نيسان الجاري وستستمر حتى العاشر من مايو/أيار.
وقال إن الشركة عززت المخزونات لضمان تسليم توريد التزاماتها للمشترين خلال فترة الصيانة.
ومضى قائلا: «إنها عملية صيانة مقررة ولدينا مخزونات كافية... وطاقة تخزين هائلة للخام.
لن يكون هناك تأثير على الصادرات والتزاماتنا للزبائن لم تتأثر».
وقال العجمي: «إن أعمال صيانة بهذا المستوى تجري كل أربع سنوات».
وتضم المصفاة ثلاث وحدات لتكرير الخام.
وتدير الشركة ثلاث مصاف لتكرير النفط في الكويت بطاقة إجمالية قدرها نحو 930 ألف برميل يوميا.
توقف صادرات الغاز التركماني لروسيا بعد انفجار
إلى ذلك، نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء، عن مصدر لم تكشف عن اسمه قوله، أمس، إن تركمانستان أوقفت إمدادات الغاز لروسيا عقب انفجار في خط أنابيب بالقرب من الحدود مع أوزبكستان. وتركمانستان هي أكبر منتج للغاز في آسيا الوسطى.
وتشتري «غازبروم» الروسية التي تحتكر تصدير الغاز ما يصل إلى 50 مليار متر مكعب من الغاز التركماني سنويا لتلبية التزامات التصدير والطلب المحلي.
وذكرت متحدثة باسم «غازبروم» إنها لا تعرف شيئا بعد عن الانفجار.
لندن - رويترز
يعني خفض منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) للمستوى المستهدف للسعر، أن المنظمة من المستبعد أن تفي بتعهداتها لتحسين التزامها بمستويات خفض الإنتاج المتفق عليها، ويقلل من فرص إعلان تخفيضات جديدة في الإنتاج في اجتماعها المقبل.
وحتى الآن نفذت منظمة «أوبك» نسبة نحو 80 في المئة من تخفيضات الإنتاج القياسية التي اتفقت عليها والتي تبلغ 4,2 ملايين برميل يوميا اعتبارا من سبتمبر/ أيلول الماضي.
ويقول المحللون، إن هذه على الأرجح أعلى نسبة التزام متوقعة وهي بالفعل أعلى بكثير من متوسط التزاماتها المعتاد في السابق والبالغة نحو 60 في المئة.
وتوقع محلل الطاقة في «ميدلي غلوبل ادفيزورز»، بيل فارين برايس استقرار معدل الالتزام إن لم يتراجع قليلا، وأن ترتفع المخزونات. فبلغت مخزونات الخام الأميركي أعلى مستوياتها منذ العام 1993، ومن المتوقع تعديل توقعات الطلب على الوقود بالخفض بدرجة أكبر.
لكن هيكل سوق النفط الراهن يشير إلى نقص في المعروض في المستقبل وستبلغ الأسعار نحو 60 دولارا للبرميل بحلول نهاية 2009 في حين يقول المحللون إن إقبال صناديق التحوط بدأ يعود، ما أثار بعض عمليات الشراء.
وقال مايك ويتنر من «سوسيتيه جنرال»: لا أعتقد أنهم سيخفضون برميلا واحدا آخر... لكن ذلك لا يضعف الأسعار لأنهم لا يحتاجون إلى خفض الإنتاج بدرجة أكبر. وحدث تغير الاتجاه داخل «أوبك» مع انتعاش سعر الخام الأميركي من أدنى مستوياته عند 32,40 دولارا في ديسمبر/ كانون الأول إلى نحو 50 دولارا وهو مستوى يتزايد الاعتقاد بأنه تسوية مقبولة بين احتياجات المستهلكين والمنتجين الذين يواجهون كسادا اقتصاديا. وأثار أعضاء «أوبك» في وقت سابق هذا العام احتمال الوصول إلى التزام كامل بخفض الإنتاج المتفق عليه.
وبعد اجتماع المنظمة في مارس/ آذار، قال البعض إن الوصول إلى التزام بنسبة 95 في المئة ممكن وان 75 دولارا للبرميل هو السعر الذي يحتاجه المنتجون وحتى المستهلكون للحفاظ على الاستثمارات في قطاع النفط.لكن مندوبا بارزا لدى «أوبك» قال الأسبوع الماضي، إن سعر 50 دولارا للبرميل جيد. وقال الأمين العام لـ «أوبك» عبدالله البدري، إن المنظمة قد تتمكن من قبول سعر عند هذا المستوى في بقية هذا العام.
وقال مصدر مقرب من رئيس «أوبك» الانغولي لـ «رويترز» يوم الثلثاء الماضي، إن المنظمة قد تقبل سعرا بين 50 و60 دولارا في العام 2009 في تراجع كبير عن تصريحات أدلى بها رئيس المنظمة خوسيه بوتيلو فاسكونسيلوس في نهاية مارس، بأنه يأمل أن يبلغ سعر النفط ما بين 70 و75 دولارا هذا العام. وبعض الضغوط التي تتعرض لها «أوبك» سياسية.
وتعتبر السعودية اكبر منتج في أوبك - والعضو الوحيد الممثل في قمة مجموعة العشرين التي سعت الأسبوع الماضي إلى التوصل لحلول للأزمة المالية العالمية - حريصة بشكل خاص على عدم تهديد الانتعاش الاقتصادي. ويدفع ذلك «أوبك» لدراسة زيادة رسمية في الإنتاج - وليس المزيد من الالتزام بالخفض - بحلول موعد اجتماعها في سبتمبر/ أيلول ومع احتمالات ارتفاع الطلب التي تحدث عادة في الربع الأخير من العام.
وقال لورانس ايجلز من «جيه. بي مورغان»: «لا نرى أي حاجة لدى (أوبك) لخفض الإنتاج، لكن قد تكون هناك حاجة إلى زيادته في النصف الثاني من العام إذا أرادوا منع الأسعار من الارتفاع بدرجة كبيرة في الربع الأخير».
وحذر ايجلز من أنه مازالت هناك ضغوط بالخفض تشهدها «أوبك». وقال الخطر الرئيسي يأتي من انخفاض آخر في أسواق الأسهم أو عدم تيقن مالي وهو ما يحد من الطلب ويعطل الانتعاش الاقتصادي.
وأحجم فارين برايس من «ميدلي» عن توقع ما قد يحدث بعد اجتماع «أوبك» المقرر يوم 28 مايو/ أيار في فيينا. وفي هذا الاجتماع توقع ألا يتغير شيء.
وبعده فإن الفرص مازالت قوية لصدور أنباء سيئة قوية قد تحبط الاقتصاد وتدمر الطلب وتدفع أسعار النفط للانخفاض. وأي انخفاض كبير في الأسعار سيعيد توجيه العقول، لكن هذه المرة نحو الالتزام وليس نحو الخفض في بادئ الأمر. وقال نعمان بركات من «ماكواري فيوتشرز»، إن انخفضت الأسعار مرة أخرى ستكون هناك ضغوط كبيرة عليهم للالتزام بخفض الإنتاج قبل دراسة تخفيضات جديدة للإنتاج. وأضاف «أشك في إمكانية تجاوز التزام بنسبة 80 في المئة، ومن ناحية أخرى، إذا بدأت الأسعار في الارتفاع عن 55 دولارا أعتقد أن الالتزام سيتراجع».
العدد 2408 - الخميس 09 أبريل 2009م الموافق 13 ربيع الثاني 1430هـ