أكد النائب عيسى المطوع انه من المصلحة إيجاد آلية قانونية تتحكم في مسألة منح او تخصيص المساحات الشاسعة من أملاك الدولة بحيث تمر على المجلس الوطني لإقرارها، كما هو الحال بشأن الموازنة التي لا تقر الا من خلال المجلس، باعتبار ان هذا الأمر لا يقل أهمية أو خطورة عن الموازنة. جاء ذلك في تعليقه على رد وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر على السؤال المقدم منه بخصوص بيع مساحة من البحر تقدر بنحو 200 كيلومتر مربع على بعض المستثمرين من الخارج، وكان الوزير أوضح عدم اختصاصه في السؤال. وأضاف المطوع انه من المهم دعم الاستثمار وكل ما من شأنه تقوية اقتصاد البلد ولكن بشرط ان يتم ذلك بما يحافظ على المصلحة العامة وبما يراعي عادات وتقاليد البلد. منوها بانه يفترض ان تكون البحار المحيطة بالمملكة ملكا للدولة ولا يتم التصرف فيها الا وفق المصلحة العامة وبما يعود بالنفع على المواطن خصوصا ضعيفي الحال وبالتالي فإن بيع أو تخصيص أي من هذه الأموال العامة لابد وان يدخل في موازنة الدولة. كما أشار إلى ان الدستور أكد ان للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن، وأكد ان مسئولية المحافظة على المال العام هي مسئولية الجميع كل في موقعه وان المجلس كجهة رقابية على عمل الحكومة لابد ان يتابع ما يجري والتأكد من ان الحقوق مكفولة وفق الدستور وان تراكمات الماضي وتركاته الثقيلة تستوجب مضاعفة الجهود لدعم المشروع الإصلاحي ومحاربة الفساد بكل أشكاله وصوره.
إلى ذلك، استعرض المجلس إجابة وزير الإسكان على السؤال المقدم من النائب عبدالله الدوسري بشأن المدينة الشمالية، وفي هذا الصدد تمنى الدوسري إشراك القطاع الخاص في كل المشروعات الإسكانية، وتساءل عن مدة الانتهاء من المشروع والتي هي عشر سنوات ومتى تبدأ، ومن جهته بين الوزير ان الوزارة ستشرك القطاع الخاص في بناء الوحدات السكنية حتى تخفض الكلفة، ناهيك عن ان الدفان ستتحمل كلفته الموازنة العامة للدولة، كما ان هناك محاولة لدراسة أفضل السبل لتمويل البنية التحتية، وأوضح ان مدة السنوات العشر ستبدأ منذ هذا العام.
من جهة أخرى، استعرض المجلس إجابة الوزير ذاته على السؤال المقدم من النائب حمد المهندي بشأن ما إذا كان هناك مشروع إسكاني في امتداد مدينة الرفاع الغربي تخصص بيوته لأهلها. وطالب المهندي بتخصيص نسبة من بيوت المشروع المزمع إنشاؤه في منطقة اللوزي في مدينة حمد والذي سيضم 2500 وحدة سكنية لأهالي الرفاع الغربي لتحقيق العدالة بشرط ان يكونوا في حي واحد بهدف المحافظة على نسيجهم الاجتماعي. من جهته رد الجودر بان الوزارة تسعى إلى حل المشكلة الإسكانية عبر زيادة المخصصات المالية وايجاد مواقع للمشروعات الإسكانية، كما انها تدرس حاليا موقعا للمدينة الجنوبية
العدد 999 - الثلثاء 31 مايو 2005م الموافق 22 ربيع الثاني 1426هـ