العدد 2914 - السبت 28 أغسطس 2010م الموافق 18 رمضان 1431هـ

السياحة اليونانية دفعت ثمناً باهظاً بسبب الأزمة الاقتصادية والاجتماعية

على الرغم من تدفق الزوار في فصل الصيف، دفعت السياحة اليونانية التي تشكل المحرك الاقتصادي للبلاد ثمناً باهظاً لتداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، كما رأى المتخصصون في قطاع السياحة في حصيلة أولى.

وأعلن رئيس جمعية وكالات السفر جورج تيلونيس لوكالة فرانس برس «لقد حصرنا الأضرار مع تسجيل المستوى نفسه تقريباً لعدد الزوار في 2009»، أي قرابة 15 مليون سائح، «ومع انخفاض العائدات إلى 7 من 9 في المئة، أي اقل مما كنا نخشاه».

واعتبر وزير الدولة للشئون السياحية جورج نيكيتاكيس أمام البرلمان انه وعلى الرغم من بداية موسم «ماساوي»، فإن تراجع العائدات «سيكون ربما أدنى من 7 في المئة».

لكن آخرين يرون الأمر على عكس ذلك تماما، إذ قال مدير اتحاد الشركات السياحية جورج دراكوبولوس «إن احتمال أن يكون الأمر أسوأ من ذلك لا يتيح التحدث عن تحقيق انتصارات».

وأعرب عن قلقه قائلاً «إن تراجع 10 في المئة في العائدات يعادل، بطريقة غير مباشرة، خسارة نقطة في مجال النمو، وهذه نسبة كبيرة»، في حين تغرق البلاد في الانكماش.

والقطاع السياحي الذي شهد تراجعاً على مدى سنتين متتاليتين «للمرة الأولى منذ حرب الخليج الأولى» بحسب احد مسئولي وكالات السياحة والسفر يانيس ايفانغيلو، يعتبر نفسه ضحية حركة الاضطراب الاجتماعي التي أصابت البلاد في الربيع رداً على خطة معالجة الأزمة التي وضعها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لتفادي إفلاس الدولة اليونانية والتي شكلت صدمة للمجتمع اليوناني.

وقد تسببت صورة عاصمة غارقة في التظاهرات التي قتل في إحداها ثلاثة موظفين في احد المصارف في الخامس من مايو/ ايار والإضرابات المتكررة التي جمدت حركة الملاحة الجوية والبحرية وأدت إلى إقفال المواقع السياحية، بسلسلة من إلغاء الحجوزات لمصلحة تركيا أو مصر خصوصاً.

ولمواجهة هذا الوضع، تعهدت الحكومة حتى بالتعويض على السياح المتضررين الذين لا يزالون مع ذلك ينتظرون قانوناً يحدد الإجراء المفترض اتباعه للحصول على حقوقهم.

وفي يونيو/ حزيران، تدهورت نسبة العائدات السياحية التي احتسبها البنك المركزي اليوناني بنسبة 15,7 في المئة على مدى عام، أي بانخفاض 11,9 في المئة في النصف الأول من العام.

وفي 2009، بلغت حصيلة العائدات 10,5 مليارات يورو مع ربح فائت يفوق المليار يورو مقارنة مع 2008.

وفي نهاية يوليو/ تموز ، شهد المتخصصون في القطاع معاناة أخرى عندما أدى إضراب سائقي الشاحنات إلى شح في المواد الأساسية ولاسيما البنزين.

لكن شهر أغسطس/آب سجل أخيرا ما جرت عليه العادة من حجوزات كاملة في الفنادق والمسابح الأمر الذي أتاح «عودة بعض الاطمئنان على الأقل ولو انه لم يستعد كل النشاط المعهود»، بحسب ايفانغيلو العريق في القطاع.

حتى أن جزرا مثل رودس (جنوب شرق) أعلنت زيادة في عدد الواصلين تفوق 10 في المئة بعد تعبئة عامة ضد تأثير الإضرابات في المرفأ أو المطار، ومع حملة تسويق كبرى.

ومع ذلك، لفت نائب رئيس جمعية أصحاب الفنادق في جزيرة كريت يانيس ايكونومو حيث كان الموسم «دون المتوسط إلى سيء»، إلى «أن المشكلة هي معرفة أي ثمن دفعناه للمحافظة على نسبة ارتياد السياح».

وفي حين امتنع عن تخفيض بدلات غرف فندقه الفخم في كريت، إلا أن سياح فصل الصيف، وعلى رأسهم الألمان والبريطانيون، استفادوا من تعرفات مخفضة وصلت نسبتها أحيانا إلى الثلث. وعانت المطاعم والمتاجر أيضا من إحجام السياح عن الإنفاق لان السنة كانت قاسية على الجميع.

ورأى تيلونيس ان القطاع «ربما اغتنم الفرصة ليعود إلى تنافسيته» بعدما استسلم لارتفاع سعر صرف اليورو. ورحب أيضا بارتفاع عدد الزبائن الجدد من روسيا أو الصين.

من جهته، قال رئيس نقابة عمال الفنادق ليونيداس كاراثاناسيس ان خسائر الوظائف بلغت نحو 5 في المئة، في حين أن السياحة تستخدم في الإجمال، مباشرة أو غير مباشرة، عاملا من أصل خمسة.

وأعرب عن الأسف قائلاً «إن اللجوء الذي بات معمماً للعمل من دون ترخيص ازداد هو الآخر في غمرة الأزمة»

العدد 2914 - السبت 28 أغسطس 2010م الموافق 18 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً