بحلول اليوم (الأربعاء) يكون قد مضى أكثر من 400 يوم على اعتصام أهالي القرى الأربع (المعامير، العكر، سند والنويدرات)، أمام مشروع «إسكان النويدرات»، ولا يزالون بانتظار توزيع 230 منزلا جاهزا ضمن المشروع.
ووصف عضو كتلة الوفاق النائب عبدعلي محمد حسن حال المشروع بـ «مكانك سر»، وقال: «لم تنفرج الأمور بعد، إذ إنّ الصورة لم تعد واضحة بشأن الوحدات السكنية الجاهزة، والتي يعتصم أمامها الأهالي منذ 400 يوم».
وعمّا إذا ما تمت مخاطبة وزير الإسكان الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة بشأن توزيع الوحدات، قال حسن إن القرار ليس بيد وزير الإسكان، وإنما يتطلب تدخلا من القيادة السياسية، مشيرا إلى أن هناك بعض الأطراف - التي لم يسمِّها - تضغط لإبعاد المشروع عن أهالي القرى الأربع.
الوسط - علي الموسوي
مضى أكثر من 400 يوم على اعتصام أهالي القرى الأربع (المعامير، العكر، سند والنويدات)، أمام مشروع «إسكان النويدرات»، ولايزالون بانتظار عملية توزيع 230 منزلا جاهزا ضمن المشروع، على أصحاب الطلبات القديمة في القرى الأربع، وبدا المشروع الذي جاء بمباركة من عاهل البلاد معلّقا، في الوقت الذي يرفض فيه الأهالي توزيع الوحدات على غيرهم، معتبرين أن هذا المشروع يأتي ضمن «امتداد القرى»، ولا يمكن أن يستفيد منه إلا أهالي القرى المذكورة، وقد أطلق عليه «مشروع إسكان النويدرات». إلى ذلك، وصف النائب الوفاقي عبدعلي محمد حسن المشروع بأن «مكانه سر»، ولم تنفرج الأمور بعد، إذ إنّ الصورة لم تعد واضحة بشأن الوحدات السكنية، التي يعتصم أمامها الأهالي قرابة 400 يوم، مناشدا في ذلك عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بسرعة التدخل وإصدار أوامره لوزارة الإسكان، لتقوم بدورها وتوزّع الوحدات السكنية الجاهزة حاليا والتي يبلغ عددها 230 منزلا، على أهالي القرى الأربع (المعامير، العكر، سند والنويدرات)، وخصوصا أن المشروع جاء بأمر من الملك، عندما زاره وفد من الأهالي في العام 2005.
وقال حسن: «صحيح أن هناك وعودا من قبل المسئولين في الحكومة بأنه سيتم توزيع الوحدات على أهالي القرى الأربع، لكن ذلك لا يفيد ولا يثلج الصدر، ونريد القرار وليست الوعود التي طال تنفيذها». وعمّا إذا خاطب وزير الإسكان الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة بشأن توزيع الوحدات، لفت حسن أن القرار ليس بيد وزير الإسكان، وإنما يتطلب تدخلا من القيادة السياسية، مشيرا أن هناك بعض الأطراف تحاول أن تضغط على الوزير لتبعد المشروع عن أهالي القرى الأربع.
وأشار حسن: «لا ندري لماذا لم يتم التوزيع حتى الآن، وكأن الأهالي المعتصمين بالقرب من الوحدات السكنية ليسوا مواطنين، إذ لا يوجد أحد ملتفتا لهم ولمطالبهم في توزيع البيوت عليهم (...)».
وأكد حسن: «نحن لا نعارض أن تعطي الوزارة أصحاب الطلبات الإسكانية القديمة، وخصوصا دفعة 92، بيوتا ووحدات سكنية، لكن لا نقبل أن يكون ذلك على حساب حق أهالي القرى الأربع»، رافضا سلب الوحدات السكنية من الأهالي وإعطائها إلى أشخاص ليسوا من أهالي القرى الأربع.
وأوضح النائب الوفاقي أن تنفيذ خطوة توزيع البيوت على غير أهالي القرى الأربع سيخلق مشكلات أكبر من الموجودة حاليا، إذ إن ذلك يؤسس لقيام مدينة إسكانية وليس كما أراد الملك لهذا المشروع، أن يكون امتدادا للقرى الأربع، فضلا عن الأهالي الذين لن يسمحوا بدخول أي فرد من خارج منطقتهم. وبيّن حسن أن خطوة إعطاء أصحاب الطلبات القديمة بيوتا ووحدات سكنية يعد تحديا أمام وزارة الإسكان، والذي يجب أن تتغلب عليه مع عدم الإخلال بموازين مشاريع امتدادات القرى، لا أن تخطو خطوة من شأنها خلق مشكلات جديدة بدلا من حل القديم منها. وكانت اللجنة الأهلية لإسكان القرى الأربع، نظمت خطابا جماهيريا في 31 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، عبّرت فيه عن رفضها للمسميات الجديدة التي ظهرت على المشروع، إذ أطلق بعض الأطراف مسمى «هورة سند» على مشروع «إسكان النويدرات»، الذي أثار رفض الأهالي، مؤكدين أن المشروع يحمل اسم «النويدرات»، وكل الأدلة والوثائق والخرائط الموجودة لدى وزارة الإسكان، تدلّ على أن المشروع يقع ضمن منطقة النويدرات، حتى أن بيانات المشروع المعلقة بالقرب من الموقع كُتب عليها «مشروع إسكان النويدرات».
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ