عقد مجلس إدارة جمعية الوسط العربي الإسلامي الديمقراطي اجتماعه الدوري، وبحث أعضاء المجلس التطورات المحلية والعربية والدولية، إذ ابدى المجلس قلقا بالغا إزاء التطورات الموتورة وغير العاقلة التي تتجه إلى تصعيد حال الشارع البحريني من دون أدنى تقدير للمسئولية الوطنية، والنتائج السيئة التي يمكن أن تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية، وخصوصا عندما يصل الأمر إلى تجاوز الثوابت الوطنية التي اتفقت عليها جميع فئات الشعب ومؤسساته الوطنية وتأتي في مقدمتها شرعية النظام، ورفض التشكيك فيه والعمل السلمي واحترام وقبول الرأي الآخر.
وأكد المجلس ضرورة العمل الفعلي كسيرورة يومية من أجل أمن وحرية واستقلال البحرين كوطن يحتضن الجميع من دون تمييز، حتى لا ننزلق أكثر مما هو الآن في اتون الطائفية البغيضة التي اخذت تشطر المجتمع البحريني إلى كتل طائفية موتورة. وبالتالي أهمية مقاومة هذه الأصوات الشاذة غير المسئولة وطنيا، ووقفها مهما تحذقت بعصبيتها وتقوت بها، ذلك أن خيارنا في البحرين جلي واضح في انتمائنا الوطني القومي العربي الإسلامي.
كما ابدى المجلس تحفظاته ورفضه لتمرير قانون الجمعيات السياسية بما يتضمن من مواد تسلطية تحد وتعوق المؤسسات والتنظيمات السياسية عن أداء دورها في تطوير الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البحرين، باعتباره جزءا من المنظومة السياسية، سلطة ومعارضة. ذلك أن أي نظام ديمقراطي لا يمكن أن يستغني عن معارضة إيجابية من أجل تحسين أداء النظام لما يخدم ويؤسس لحاضر ومستقبل واحد.
وأكد المجلس أن هذا القانون عوضا عن أنه يفرز قدرا من الحرية والحركة السياسية فإنه سعى إلى نقض هذه الحرية وتقييدها ووضعها بشكل دائم تحت وصاية وهيمنة السلطة التنفيذية ممثلة في وزير العدل، على اعتبار أنها ناقصة الاهلية والكفاءة الوطنية للقيام بدورها الايجابي في تنمية وتطوير وتعزيز المجتمع وانتمائه الوطني والقومي. وأكد المجلس أهمية مقاومة تمرير هذا القانون الذي صدر مع الأسف من ممثلي الشعب من أجل تقييد مؤسسات الشعب، وذلك بالأطر القانونية والتشريعية القائمة بالأساليب السلمية المتاحة، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذه القضية شأن داخلي لا علاقة له بالخارج، وأن القوى الوطنية هي المعنية بمقاومتها وتعديل مسارها أولا وأخيرا مهما أخذت من وقت وجهد
العدد 1046 - الأحد 17 يوليو 2005م الموافق 10 جمادى الآخرة 1426هـ