أجرى القبارصة الأتراك انتخابات عامة أمس (الأحد) في تصويت يرجح أن يدعم المتشددين ويعقد جهود تسوية مسألة الانقسام في قبرص والتي تمثل تهديدا لمحاولة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي. وصوت نحو 162 ألف شخص في انتخابات تشريعية في جمهورية شمال قبرص التي لا تعترف بها سوى تركيا.
وتشير استطلاعات الرأي إلى فوز حزب الوحدة الوطنية الذي يؤيد انتهاج خط أكثر تشددا في محادثات إعادة الوحدة مع القبارصة اليونانيين. وسيحتفظ محمد علي طلعت بزعامته لشمال قبرص أيا كانت نتائج الانتخابات لكن حلفاءه الذين يسيطرون على البرلمان حاليا قد لا يحتفظون بمقاعدهم الأمر الذي يعطي طلعت هامش مناورة أقل في المحادثات. وجزيرة قبرص الواقعة في شرق البحر المتوسط مقسمة منذ الغزو التركي العام 1974 والذي وقع بسبب انقلاب دام فترة وجيزة بإيعاز من اليونان.
ويمثل القبارصة اليونانيون الجزيرة في الاتحاد الأوروبي ويقولون إنهم سيعرقلون انضمام تركيا إلى الاتحاد ما دامت قبرص مقسمة. وقال طلعت الذي تنتهي فترة رئاسته في أبريل /نيسان العام 2010 إن الفائز في انتخابات أمس يجب ألا يعرقل مفاوضات السلام. وأضاف لصحيفة «الحوادث» التي يصدرها القبارصة الأتراك إذا سعت حكومة في (شمال قبرص) لتقويض المحادثات فإنها ستلحق أيضا الضرر بعملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي. ويجري طلعت ورئيس القبارصة اليونانيين ديمتريس كريستوفياس محادثات برعاية الأمم المتحدة منذ سبتمبر/ أيلول 2008. ويعتبر دبلوماسيون الاثنين من المعتدلين. وتقوم المحادثات على إعادة توحيد الجزيرة كاتحاد من منطقتين وإن كان حزب الوحدة الوطنية يقول إنه يريد إعادة التفكير في العملية.
العدد 2418 - الأحد 19 أبريل 2009م الموافق 23 ربيع الثاني 1430هـ