عندما أوشك الشهر على نهايته قمت كأي فرد من المواطنين بطرح الموازنة الشهرية للراتب وجمع وحصر المبالغ لضرائب المملكة أولاً المتمثلة في فواتير الكهرباء والماء وفواتير الهواتف. وثانيا دفع الجزء الثاني من الموازنة لباقي مستحقيها من الطيبين والطيبات الأكارم الذين اقرضوا الله قرضا حسنا... أولئك النفر من الناس وضعوا كلام الرب ونصائحه نصب أعينهم حين قال «شد عضدك بأخيك» (...) الذين لا يتوانون عن مساعدة ومدّ يد العون وتخفيف آلام المعيشة عن إخوانهم الذين طحنتهم الحياة وقست عليهم، والذين تنطبق عليهم الآية المباركة الكريمة التي تقول: «إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم سيئاتكم والله بما تعملون خبير» (البقرة، آية 271). إذ إن غلاء المعيشة وتدني الرواتب جعل جل المواطنين من ذوي الدخل المحدود يقترضون عند نهاية كل شهر من الذين أوسع منهم مالاً وأكثر دخلاً. واذا لم يقدم على هذا الذل والإهانة إهانة الدَّين تتوقف عنده عجلة الحياة ولا يستطيع مواكبة الزمن، فمثلا من الهموم الكبرى التي يحاسب لها المواطن قرب فتح أبواب المدارس، إذ صفت المدرسة في مصاف مثيلاتها من المناسبات كشهر رمضان المبارك والأعياد الإسلامية التي جعلها الله رحمة وسعادة للمسلمين وأصبحت تشكل خطرا محدقا بالمواطن من كثرة التفكير من أين يوفر المال لمواجهة «تسونامي الغلاء»!
فمن ناحية المصارف الموجودة في المملكة فهي مطالبة بوقف القطع الشهري من راتب المواطن في هذه المناسبات الثقيلة على المواطن إكراما وتحننا عليه لما يعانيه من ذل وفقر في ظل الغلاء.
من المسئول عن هذا الظلم في مستوى الرواتب لذوي الدخل الأقل من محدود، إذ لا يتجاوز الدخل الشهري 160 دينارا؟! بالله عليكم، أليس هذا بظلم وإجحاف في حق المواطن؟ 160 دينارا، هل هي للمأكل والمشرب أم «لقصم الظهر» جراء الضرائب الحكومية أم لبناء مستقبل بيت الزوجية أم لدراسة الأولاد وتربيتهم؟! هل هذا عدل وإنصاف؟
مصطفى الخوخ
العدد 1114 - الجمعة 23 سبتمبر 2005م الموافق 19 شعبان 1426هـ