حدثت تجاوزات وانتهاكات صارخة ضد البيئة البحرينية في منطقة «السكراب» وهي منطقة برية طبيعية جميلة، إذ قام عدد من الذين استأجروا تلك الأراضي من الدولة بسرقة رمالها، وهذه الأرض تعرف بأرض «المزرع» المشهورة بجودة رمالها، وردموا تلك الحفر بمواد خطرة بيئيا منها السكراب والزيت والديزل والقمامة، وهكذا تحولت أرض «المزرع» إلى حفر عميقة تصل في بعض أجزائها الى عمق 10 أمتار، ونهبت مئات الآلاف من أطنان الرمال من هذه المنطقة الجميلة. هكذا يجنون على البيئة في البحرين، على رغم أن بلادنا ذات مساحة جغرافية صغيرة نسبيا وبها كثافة سكانية عالية!
لقد هالنا أن يكون هناك بحرينيون تستأمنهم الحكومة على أراض للانتفاع بها وإذا بهم يسرقونها وينهبونها ثم يقومون بردمها بالأوساخ والقاذورات والنفايات الضارة... كل ذلك جشع وطمع في الحصول على المزيد من المال حتى لو كان ذلك على حساب البيئة وعلى حساب صحة الإنسان.
إن الدولة مطالبة اليوم بتقديم هؤلاء للمحاكمة العلنية، فهم أضروا بالناس، وأضروا بصحتهم، كل ذلك أنانية منهم وجشع وإجرام، فللمواطن الحق في أن يرى ما آلت إليه الأمور في قضية تخصه وتعنيه وتتعلق بحياته وصحته ومستقبل أبنائه.
مصطفى معتوق القصاب
العدد 1114 - الجمعة 23 سبتمبر 2005م الموافق 19 شعبان 1426هـ