دعا الشيخ ناصر العصفور "التيار الإسلامي المكتسح للساحة" إلى الاستفادة من أخطاء المقاطعة، وتداركها بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في العام . 2006 من جانبه، كرر الشيخ حسين النجاتي موقفه الرافض لمشروع كادر الأئمة والمؤذنين، لكنه دعا إلى عدم الإساءة أو التعريض بالعلماء الذين ينوون الانضمام إلى الكادر. فيما خصص الشيخ جمعة توفيق والشيخ جلال الشرقي خطبتيهما للحديث عن مآثر شهر رمضان المبارك. ففي خطبته بجامع الحياك في المحرق قال الشيخ النجاتي أمس: "إن حوزاتنا العلمية وطلبة العلوم الدينية في كل مكان كان ولايزال لها الدور الأساسي في حفظ الدين والمذهب وتأليف الكتب والمصنفات والمشروعات الاجتماعية المختلفة "..." وجانب آخر، من رسالة الحوزات العلمية وطلبة العلوم الدينية هو الدور السياسي المشرف الذي قامت ومازالت تقوم به هذه الحوزات العلمية وعلماؤها في الدفاع عن بلاد المسلمين واستقلالها وعزتها وكرامتها". ورأى النجاتي أن من أهم أسرار نجاح الحوزات العلمية يعود الى "استقلالية الحوزات العلمية عن المؤسسات والسياسات الرسمية والحكومات القائمة في مختلف البلاد، فالحوزات العلمية دائما كانت تشكل كيانات مستقلة عن الأنظمة السياسية وسياساتها الرسمية، وبالاعتماد على عامل الاستقلالية تمكنت الحوزات من صنع تاريخها العظيم والمضيء والمشرف". ورأى أن أهم عنصر في تأمين هذه الاستقلالية هو الاستقلال المالي "فمن الواضح أن كل مؤسسة أو شخصية ترتبط وتعتمد على جهة أخرى في الجانب المالي فإنها ستفقد استقلاليتها لصالح الجهة المؤمنة للجانب المالي". واستطرد النجاتي بالقول: "إن السياسة الحكومية وإمضاءها وإعطاءها الصبغة الشرعية من ناحية علماء الدين سيؤدي إلى هجوم من ليست لهم الأهلية للانضمام إلى الحوزات وإمامة المؤمنين في الصلاة والقيام بدور التوجيه والإرشاد والموعظة. واكرر اعتذاري إلى إخوتي العلماء وطلبة العلوم الدينية مما قد يسببه - الرأي الشرعي الذي ذكرته - من الضيق المالي، لكنني سأسعى قدر جهدي وبقدر الإمكانات المتوفرة لسد الحاجة إن شاء الله تعالى". وشدد النجاتي على حرمة التفسيق والتعريض بمن ينضم إلى الكادر قائلا: "لا يجوز شرعا تفسيق من يأخذ من طلبة العلوم إذا علم أو احتمل في حقه أن يكون له مستند شرعي في الأخذ من ناحية فتوى المرجع الذي يقلده، ولا يجوز تأليب المؤمنين ضد الآخذ الذي يعلم أو يحتمل فيه ذلك، ولا يجوز تحريك الناس نحو عدم الصلاة خلفه، بل هذا التأليب والتحريك هو من المحرمات الكبرى أيضا، ولا يجوز هتك حرمة الناس - خصوصا العلماء وطلبة العلم - لعمل يعتقدون حليته استنادا إلى فتوى مرجعهم، سواء أعلم باستنادهم إلى حجة شرعية أو احتمل ذلك في حقهم".
العصفور: على التيار الإسلامي الاستفادة من خطأ المقاطعة
وبدوره دعا خطيب الجمعة في عالي الشيخ ناصر العصفور إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال العصفور: "إن على التيار الإسلامي المكتسح للساحة أن يستفيد من خطئه في ترك المشاركة في الانتخابات النيابية، لأن الرابح من تصرفه هو بقية التيارات، وعلى الإخوة مراجعة أوراقهم وضرورة المشاركة في الانتخابات المقبلة في العام 2006". واستنكر العصفور تحالف التيارات الإسلامية مع اليسارية. الكيان السني وهيئة علماء السنة "إذا كان المقصود بهما واجهة فقهية مرتبطة بالمذهب، فهذه خصوصيات المذهب السني ومن حقهم تشكيل ذلك، ولا يمكن لأحد الاعتراض على ذلك، أما إذا كان يقصد بهما واجهة سياسية تحمل مدلولا طائفيا فنعبر عن تحفظنا على ذلك".
توفيق: مآثر شهر رمضان
وفي سار أكد الشيخ جمعة توفيق أن شهر رمضان المبارك الذي بات على الأبواب يشكل فرصة لزيادة الطاعة. وقال توفيق في خطبته بجامع مركز سار الإسلامي: "إن الإنسان الفطن هو من عرف شرف مواسم الرحمات، ورغب فيها إلى الله تعالى بالباقيات الصالحات، فشهر رمضان نوع الله فيه للمؤمنين سبل الطاعة، وخصال الإيمان. وعلى المسلم أن يتفقه في أمور عبادته. ومن أجل وأعظم العبادات في هذا الشهر المبارك الصيام الذي هو أحد أركان الإسلام". واستطرد توفيق في الحديث عن مآثر شهر الله قائلا: "إن من أبواب الخير في هذا الشهر المبارك قيام ليله احتسابا، وشهر رمضان فرصة للتوبة والرجوع إلى الله تعالى، ومن بوابات البر الكبرى التي ازدان بها هذا الشهر كثرة قراءة القران الكريم. كما يجب التحلي باخلاق النبي "ص"".
الشرقي: شهر الرحمة أقبل
أما خطيب جامع كانو في مدينة حمد الشيخ جلال الشرقي فقد تناول في خطبته فضل شهر رمضان المبارك، مبينا فلسفة الصيام والمظاهر السلبية التي تكثر في الشهر الكريم. وقال الشرقي: إن "الله سبحانه وتعالى قد خلق الأيام، وفضل بعض الأيام على بعض، وخلق الشهور وفضل بعض الشهور على بعض، والله سبحانه وتعالى من علينا بشهر رمضان، وهو خير الشهور، إذ إن الله انزل فيه القرآن، كما في قوله تعالى "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان" "البقرة:185". وتابع قائلا: "لقد جعل الله في هذا الشهر الكريم خير ليلة وهي ليلة القدر، لذلك تميز هذا الشهر بهذه المكانة الرفيعة، لما شمله من رحمة ومغفرة وعتق من النار. وبذلك أوجب الله علينا صيامه، كما فرض الصيام على الأمم التي من قبلها. يقول الله "يا أيها الذين كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلك تتقون" "البقرة:183". وتحدث الشرقي بإسهاب عن فلسفة الصيام قائلا: "لابد علينا أن نسأل أنفسنا؟ لماذا أوجب الله علينا الصيام، فهل الله سبحانه وتعالى محتاج الى جوعنا أو عطشنا "..." لا والله فهو غني عن ذلك يقول الله "يا أيها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد" "فاطر: 15". واختتم قائلا: "إنني أدعو الشباب المسلمين الى المحافظة على الصيام، فإنه قد بدت ظاهرة في السنوات الأخيرة أن كثيرا من الشباب لا يصومون رمضان، وان في ذلك خطرا عليهم، إذ إنهم انجرفوا ولنعلم أن الصيام يربي فينا الصبر، كما يربي فينا مراقبة الله والإخلاص له. ولذلك علينا أن نستعد لهذا الشهر الكريم ونفرق أوقاتنا لطاعة الله في شهر رمضان، فنخفف من ساعات النظر إلى التلفاز، ونخفف من ارتياد المجمعات والأسواق ومن الترفيه ولنجعل شهر رمضان دورة روحية نتزود فيه من مائدة القرآن والصيام، حتى يكون لنا زادا لميزان حسناته".
وزارة الشئون الإسلامية أحالت الطلب لـ "الخارجية"
الفضالة: السفير الأميركي طلب أسماء الخطباء السنة
كشف العضو الإداري في جمعية المنبر الوطني الاسلامية الشيخ ناصر الفضالة أن السفير الاميركي لدى المملكة طلب مباشرة من وزارة الشئون الاسلامية تزويده قائمة بأسماء الخطباء السنة في البحرين. وقال الفضالة في خطبة الجمعة في جامعة الجمعية الاسلامية في عراد "أمس" إن "وزارة الشئون الاسلامية أحالت الطلب الاميركي إلى وزارة الخارجية كونها الجهة المعنية بالملف الدبلوماسي في المملكة". وأضاف الفضالة: "أننا نستنكر هذا الطلب بشدة من عدة أوجه، فكيف يتجرأ سفير دولة أجنبية على مخاطبة وزارة الشئون الاسلامية مباشرة ويطلب منها بتزويده بمعلومات عن الخطباء من أهل السنة والجماعة، فهل أصبح السفير الاميركي مرجعا دينيا في البلاد يحق له متابعة شئون الخطباء ومراقبتهم، وأليس في ذلك تحد لسيادة المملكة التي استضافت سفارة بلاده على رغم كل جرائم الحرب التي يرتكبونها في العراق وفلسطين". وأوضح أن "الأمر المؤسف هو تستر وزارات الدولة على هذا الانتهاك السافر لسيادة وهيبة المملكة، والمزعج جدا هو الاشارة من خلال هذا الطلب إلى علماء أهل السنة على وجه الخصوص ما يدلل على إصرار السفير على انتهاج سياسة بلاده في اثارة النعرات الطائفية".
الديهي: لم نقبل استقالة السنقيس ومشيمع أملا في رجوعهما
كشف رئيس دائرة العلاقات العامة والإعلام بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ حسين الديهي في خطبة الجمعة في جامع الإمام الصادق بالقفول أن مجلس الإدارة لم يقبل بعد استقالة كل من نائب رئيس الجمعية حسن مشيمع والعضو الإداري عبدالجليل السنقيس "وذلك على أمل مراجعة نفسيهما ومن ثم سحب استقالتيهما" مؤكدا على أن "ما يرتبط به قادة التيار سواء العاملين في الجمعية أو المستقيلين أو الرموز هو اكبر بكثير من إطار جمعية الوفاق، بل كان امتدادا لسنوات النضال، والعلاقات مع كل هؤلاء مازالت فاعلة وقائمة وأن كل ما في الأمر هو اختلاف فقط في الآلية مع ثبات في وحدة الهدف"
العدد 1121 - الجمعة 30 سبتمبر 2005م الموافق 26 شعبان 1426هـ