العدد 1127 - الخميس 06 أكتوبر 2005م الموافق 03 رمضان 1426هـ

إيران أخطر من كوريا الشمالية بالنسبة إلى الأميركيين

يمثل البرنامج النووي الايراني مشكلة حساسة أكثر من المشكلة الكورية الشمالية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، على رغم أن بيونغ يانغ تملك السلاح النووي بخلاف طهران التي قد لا تتمكن من امتلاكه قبل أعوام. يقول روبرت اينهورن من "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" في واشنطن إن حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش "تعتبر أن النظام الإيراني يشكل تهديدا أكثر من النظام الكوري الشمالي". ويوضح هذا الخبير السابق في قضايا الحظر النووي في وزارة الخارجية الأميركية ان واشنطن تخشى خصوصا ان تقع التكنولوجيا النووية الإيرانية الحساسة في أيدي الجماعات الأصولية مثل حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين "حماس" أو حزب الله الشيعي اللبناني اللذين تدعمهما طهران. ويضيف أن "القضية تكمن في معرفة طبيعة الصلات التي تربط الحرس الثوري الإيراني بهذه الجماعات، وإذا كان الإيرانيون مستعدين لمساعدتها في التزود بالأسلحة البالغة الخطورة". ويتابع ان إيران وكوريا الشمالية هما ضمن "محور الشر" الذي تحدث عنه بوش باعتبار أنهما تدعمان الإرهاب، لكن إيران تشكل تهديدا أكبر. ويقول اينهورن أيضا "ثمة اعتقاد عام بان كوريا الشمالية لم تعد داعمة للإرهاب حاليا، في حين ان الدعم الإيراني لحزب الله وجماعات إرهابية أخرى في الشرق الأوسط يثير القلق فعلا". وهذا أيضا رأي جوزيف تشرينشيوني من مركز "كارنيغي انداومنت" للأبحاث في واشنطن، إذ يرى ان الكوريين الشماليين يملكون من البلوتونيوم ما يكفي لتصنيع ما بين قنبلتين وتسع قنابل نووية، لكن "احتمال ان يلجأوا إليها ضئيل جدا". ويضيف ان "سياسة الردع موجودة فعلا وهم يعلمون تماما ما قد يتعرضون له". وحتى على صعيد الأسلحة التقليدية، يستبعد الخبراء ان تكون كوريا الشمالية قادرة على اجتياح القسم الجنوبي. ويقول روبرت اينهورن: "تستطيع كوريا الشمالية طبعا أن تلحق أضرارا بالغة بكوريا الجنوبية بواسطة قذائفها وصواريخها ومدفعيتها، لكن اجتياح الجنوب غير واقعي في الوقت الراهن". ويركز الخبراء أيضا على التناقض الواضح بين كوريا الشمالية، البلد الصغير والمعزول والفقير والخالي من الثروات الطبيعية، وإيران التي تملك ثاني احتياطي نفط وغاز في العالم والتي هددت باللجوء إلى سلاح أسعار المواد الأولية في مفاوضاتها مع الغرب. ويعلق تشرينشيوني "من هذا المنطلق، وحتى في غياب أدلة على امتلاك إيران كمية كبيرة من الوقود أو السلاح النووي، فإنها تجسد مشكلة أكثر صعوبة بكثير لحلها بالنسبة إلى الولايات المتحدة". ولا يقيم الأميركيون علاقات دبلوماسية مع بيونغ يانغ ولا مع طهران، لكن المفاوض الأميركي بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية كريستوفر هيل التقى المفاوضين الكوريين مرارا وقد يتوجه قريبا إلى بيونغ يانغ. وفي المقابل، يؤكد اينهورن أن الولايات المتحدة "غير مستعدة للاتصال بالنظام الإيراني في شكل مباشر انطلاقا من اعتقادها بأن هذا الأمر سيضعف شرعية النظام وانه قد يحصل تغيير في النظام"

العدد 1127 - الخميس 06 أكتوبر 2005م الموافق 03 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً