قال رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة لدى لقائه رؤساء تحرير الصحف المحلية أمس (الأربعاء) بمناسبة قرب حلول يوم الصحافة العالمي (3 مايو/ أيار): «نحن نعمل جادين ونقرأ ما تكتبون من ملاحظات، وإذا كان هناك خلل فإننا نستمع ونصحح، فليس هناك شيء كامل، والمراجعة مطلوبة، ولكن علينا أن نتأكد من الخبر وكيف سيؤثر». وأردف سموه «أنا مخلص مع نفسي ومعكم، أحب مساندتكم لأنكم تمثلون البحرين خير تمثيل، وأؤكد لكم وقوفي معكم، أنتم أحرار في المسئولية التي تتحملونها، وأنا أقبل الانتقاد منكم، وكثير من الأمور عندما تكتبونها نقوم بتصحيحها، وأنا عندما أزور المحرق أو الشاخورة، فإنني ألتقي بالناس لأتعرف على مشكلاتهم»، متابعا «إننا نبحث عن مضمون صحافي وإعلامي يتفاعل مع قضايا المجتمع ويقدم قيما جديدة في الفكر والعمل من أجل غدٍ أفضل وأن تصبح هذه الصحف مواقع جذب مهمة لجيل جديد من الصحافيين تعمل على تدريبهم وتأهيلهم ليشكلوا خطا آخر للمستقبل».
المنامة - بنا، منصور الجمري
استقبل رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رؤساء تحرير الصحف اليومية أمس (الأربعاء) وذلك بمناسبة قرب حلول يوم الصحافة العالمي (الذي يحل في 3 مايو/ أيار المقبل) مؤكدا خلال اللقاء اعتزازه بمستوى الصحافة البحرينية وتقبل الحكومة للنقد، معتبرا يوم الصحافة مناسبة للتذكير بأهمية المشاركة في الرأي وتبادل المشورة والنصيحة.
وقال سموه: «إن الجميع ينظر إلى البحريني بعين الاحترام، فالله حبانا بشعب طيب يسعى للحياة الكريمة، وإني أرحب بكم بمناسبة يوم الصحافة العالمي ونشكركم على ما تقومون به لخدمة المواطن البحريني والخليجي وحتى العالمي، وإنا سند وعون لكم، وانتم تعرفون أن الكلمة تؤثر، ونحن نعمل جادين ونقرأ ما تكتبون من ملاحظات، وإذا كان هناك خلل فإننا نستمع ونصحح، فليس هناك شيء كامل، فالمراجعة مطلوبة، ولكن علينا أن نتأكد من الخبر وكيف سيؤثر، وكما ترون فإن الأوضاع المالية وحتى الصحية أصبحت عالمية، وعلينا أن نكون منتبهين وحذرين لكي نحمي بلدنا من هذه المخاطر، وقد اتخذنا خطوات لحماية اقتصادنا، ولعل موضوع القروض يهمكم وما يجري في سوق العقار يهمكم أيضا؛ لأنه يؤثر في الوضع الاقتصادي، والذي يهمنا هو سلامة البلد». وعقّب «لايمكن لأي بلد أن يكون بمنأى عن التأثيرات العالمية، ونعم اقتصادنا سيتأثر قليلا، وعلينا أن لا نخدع أنفسنا، وأن نتقبل الشيء وذلك للحفاظ على المركز المالي من جميع النواحي».
وأضاف سموه «أنا مخلص مع نفسي ومعكم، أحب مساندتكم لأنكم تمثلون البحرين خير تمثيل، وأؤكد لكم وقوفي معكم، أنتم أحرار في المسئولية التي تتحملونها، وأنا أقبل الانتقاد منكم، وكثير من الأمور عندما تكتبونها نقوم بتصحيحها، وأنا عندما أزور المحرق أو الشاخورة، فإنني ألتقي بالناس لأتعرف على مشكلاتهم، وعندما أخبروني بأن الوحدات الإسكانية في الشاخورة جاهزة ولكن هناك بعض الأمور التي تعطل تسليم الوحدات. كان لنا لقاء مباشر بالأهالي والمسئولين لتحريك الأمور بأسرع ما يمكن وتسليم الوحدات لمستحقيها... فبلادي وشعبي أهم شيء بالنسبة لي، وهذا يعني الحرص على أمنه وسلامته وصحته وتعليمه وخدماته وتوفير العيش الكريم له».
وأشار إلى أن «هناك طرحا حول إشراك القطاع الخاص في توفير السكن، ولكن مشروعات الإسكان قد لا تأتي بمردودات ربحية للشركات، ولذلك فإن الدولة هي المسئولة عن توفير السكن... وعندما سمعت عن تأخيرٍ في المدينة الشمالية تحركت على الموضوع للتأكد من الإسراع في تشييد 500 وحدة على الأقل مع الاستمرار في إنشاءات البنية التحتية».
وأكد رئيس الوزراء أنه «ليس لدينا أغلى من بلادنا، وأنا كخليفة بن سلمان لا أريد منكم إلا أن تواصلوا عملكم، وكل إنجاز نحن شاركنا جميعا في تحقيقه... ولقد تعلمنا من بعضنا بعضا، وأنا لا فرق لدي بين فئات المجتمع، والذين كانوا في خدمة الدولة في عهد الوالد من كل الفئات، وهو نفس النهج الذي نشير إليه، وأنا أتذكر أنه في البحرين كان الوالد (عظمة الحاكم المغفور له الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة) كان يستأجر شاحنة الحاج عبدالله الشاخوري لأنه كانت لديه شاحنة للاستخدام في النقل، وكبرت وأنا أتذكر في منزلنا أفراد من قرية المالكية، وكان يدرسنا ملاّ من سترة، والذين كانوا مع الوالد من أمثال سالم العريض وسعيد الزيرة ومحمود العلوي، كانوا جنبا إلى جنب مع يوسف الشيراوي وغيرهم من الشخصيات، ولمعزة سالم عند الوالد، فإن علاقتي استمرت بابنه جواد العريض...». مؤكدا أن سموه لا يرى فرقا بين بحريني وآخر، فالجميع خدموا بلادنا بحب ووفاء.
وأشاد سموه بالدور الفاعل والمؤثر الذي تلعبه الصحافة المحلية و ما تتسم به من حرية واسعة جعلتها في موقع متقدم بين صحافات العالم. وقال: «إن صحافتنا المحلية تركت أثرا بارزا في الوعي المجتمعي وأفرزت العديد من الكتّاب الصحافيين الذين هم اليوم مصدر فخر واعتزاز بما يقدمونه من إسهامات تشكل جزءا فاعلا في المجتمع».
وأكد أن «الصحافة هي من يطلق النور عبر الظلام، ونحن نعتز بأن صحافتنا تشكل عنصرا محوريا برصدها لمسيرة الخير والنماء التي تعيشها المملكة ومتابعتها لكل قضايا الوطن».
وأضاف سموه: «إننا مطالبون جميعا بأن نعمل من اجل التغيير وإحداث نقله نوعية تحقق لنا ما نريد اقتصاديا واجتماعيا ومعرفيا»، مشيرا إلى أن الكلمة التي يحملها رجال الصحافة لها دور كبير في التهيئة والتأثير في التقدم الاجتماعي وصولا إلى الغد المنشود، من أجل الوطن والمواطن.
وحثّ سمو رئيس الوزراء رجال الصحافة والإعلام على بث روح الثقة والتفاؤل في كتاباتهم وأن يكون الوطن والولاء له حاضرا في كل شيء، وقال: «إن رجال الصحافة يتقاسمون العبء مع الجميع من أجل النهوض بالوطن عبر الكلمة المتسمة بالثقة والانفتاح على أبواب الأمل».
وأوضح سموه أن الحكومة لا تريد أن تُشغل عن التطور والبناء على ما أنجز، بل المضي قدما في تحقيق المزيد من الإنجازات والمكاسب، حيث أن رسالة الصحافة ينبغي أن تلعب دورا مهما في هذا المجال من أجل النهوض بمستويات المجتمع، وأن تكون سندا وسياجا لأمن الوطن واستقراره.
ورحب سموه بالنقد الرصين الذي تمارسه الصحافة والمتأسس على الموضوعية، وقال: «إن المتتبع لمستوى الحريات في مملكة البحرين يرى أن المملكة تتمتع بموقع واضح ومحسوس، حيث كفلت حرية تكوين الجمعيات الأهلية والثقافية والمهنية والنقابات كما أنها في الوقت ذاته أسست لواقع يقوم على المنافسة الشريفة، ومنبرا للتعبير عن الآراء بمختلف أنواعها وأطيافها».
وذكر سموه: «أن البحرين الآن في ظل صحافتها المتنورة ومجتمعها المدني تعيش نقلة نوعية رفعت من وتيرة نشاط المجتمع الذي شكل طيفا واسعا في ممارسته للعمل الاجتماعي و السياسي». مشيدا بروح الالتزام و الموضوعية التي تتحلى بها الصحف المحلية. وشدّد سموه على أن الإحساس بالتفاؤل لابد أن يظهر في أعمال الكتّاب والصحافيين، وقال: «إن ذلك لا يعني أن لا يتم التطرق إلى مشكلات المجتمع بل يتوجب على الصحافة أن تحرك الروح المتفائلة التي تدفع بالمجتمع إلى الأمام والتنبيه إلى قضايا المجتمع واحتياجاته». وتابع «اننا نبحث عن مضمون صحافي وإعلامي يتفاعل مع قضايا المجتمع ويقدم قيما جديدة في الفكر والعمل من أجل غدٍ أفضل وأن تصبح هذه الصحف مواقع جذب مهمة لجيل جديد من الصحافيين تعمل على تدريبهم وتأهيلهم ليشكلوا خطا آخر للمستقبل».
وأشاد سمو رئيس الوزراء بالدور الذي تقوم به جمعية الصحافيين البحرينية خدمة للعاملين في مجال الصحافة والإعلام، وبوجود مكتب الاتحاد الدولي للصحافيين الذي تم تدشينه مؤخرا، وبدور نادي المراسلين الأجانب في المملكة، مؤكدا أن هذه التجمعات الصحافية تؤكد وتجسد دعم المملكة ومساندتها للعمل الصحافي والتنوع الثقافي والفكري.
وقال: «إن اليوم العالمي للصحافة هو مناسبة نحرص على الاحتفال بها معكم كل عام لإيماننا بأن مد جسور التواصل مع المؤسسات الصحافية والإعلامية هو شأن تحرص الحكومة على تكريسه ودعمه ومساندته بمختلف الوسائل، وأن ثقتنا برجال الصحافة والإعلام هي ثقة في كل الأقلام الصحافية الشريفة التي وضعت المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبار».
بعدها تطرق سموه مع رجال الصحافة والإعلام إلى عدد من القضايا المحلية التي حظيت بتوضيح من سموه، وفي معرض تعليقه على الأزمة المالية أكد سموه أن هذه التأثيرات كانت طفيفة نظرا لارتباط البحرين بالمراكز المالية العالمية، إلا أنها نجحت في تخطي الأزمة بسلام. وأكد أن المملكة تسعى للحفاظ على مركزها المالي وتطورها الاقتصادي عبر تهيئة البيئة الاستثمارية وإعادة هيكلة بعض القطاعات الاقتصادية وجعلها أكثر جذبا للمشروعات الكبرى من دول المنطقة والعالم.
وشدد على أن البحرين ماضية في استكمال مشروعاتها التنموية بكل عزم وإصرار، لافتا إلى أن المملكة تعوّل كثيرا على المشروعات التطويرية في مجال استخراج النفط والغاز باستخدام أحدث التقنيات في الاستكشاف والحفر، للإسهام في توفير الموارد للبناء على ما أنجز من بنية تحتية متطورة وتوفير العيش الكريم للمواطن.
وتناول سموه خلال اللقاء المشروعات الإسكانية التي تنفذها الحكومة لخدمة المواطنين، مؤكدا سموه أن وتيرة هذه المشروعات ستزداد في المستقبل لتلبية كل الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
وفي ختام حديثه دعا سمو رئيس الوزراء إلى تكريس البحرين وطنا للألفة والمحبة والتعاون، وقال: «علينا أن نتابع المسيرة ونبني المستقبل الذي نرجوه، فمصالح الوطن وأمن أفراده ووحدته الوطنية والارتقاء بالمجتمع وتطويره هي الغاية المنشودة».
ومن جانبهم أعرب رؤساء تحرير الصحف المحلية عن شكرهم وتقديرهم لسمو رئيس الوزراء على مشاركتهم الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، مؤكدين أن حرص سموه على إحياء واحتضان هذه الفعالية بشكل سنوي، يحمل العديد من الرسائل والدلالات الإيجابية، التي تنم في مجملها عن تقدير سموه ودعمه للدور الذي تضطلع به الصحافة كأحد المكونات الفاعلة في عصر الحريات والانفتاح الذي تعيشه المملكة في ظل قيادتها الحكيمة.
وقدم رؤساء التحرير تهنئتهم لسمو رئيس الوزراء على ما حظي به من تكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، بتقليد سموه أرفع وسام يمنح لقادة الدول والزعماء، وهي «قلادة الملك عبدالعزيز»، وقالوا إن هذا التكريم يعكس ما يتمتع به سموه من احترام وتقدير من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول العالم أجمع. وأكد رؤساء التحرير أن الرؤى والأفكار التي طرحها سموه خلال اللقاء، عكست بشكل واضح إيمان سموه بقدرة الإعلام والصحافة على المشاركة بفاعلية في البناء والتنمية من خلال ممارسة دورها في إحداث التغيير الإيجابي على مستوى الفرد والمجتمع، وقالوا إن سموه حرص خلال اللقاء على التأكيد أن الصحافة الحقة لا تتطور وتنتعش إلا إذا وجدت الحرية.
المنامة - بنا
قال رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة إن النظام التقاعدي في المملكة من أفضل الأنظمة في المنطقة، ومع ذلك فالحكومة تعمل على تطويره والارتقاء به بما يضمن تحسين ظروف المتقاعدين.
وحث سموه على ضرورة الاستفادة من خبرات المتقاعدين، فانتهاء الفترة القانونية لعملهم في القطاع الحكومي، ليس نهاية عطائهم في خدمة الوطن بل هو إيذان ببدء مرحلة جديدة من مراحل العمل الوطني، داعيا الى ضرورة التواصل وتبادل الخبرات بين الأجيال بما يخدم مسيرتنا الوطنية التي تنطلق بعزم الشباب والتي لا يمكنها الوصول إلى أهدافها من دون الاستعانة بالخبرات ومن بينها خبرات المتقاعدين.
جاء ذلك لدى استقبال رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية رئيس مجلس مؤسسي دار الحكمة للمتقاعدين الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة ورئيس مجلس إدارة جمعية الحكمة للمتقاعدين الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة وعدد من أعضاء الجمعية لتقديم الشكر والتقدير باسم جميع المتقاعدين إلى رئيس الوزراء على الدعم الذي يحظون به من لدن سموه والحكومة.
وخلال اللقاء أكد رئيس الوزراء أن الوطن لا ينسى أبدا من عمل لأجله وأمضى عمره في خدمته، ونحن في الحكومة نكنُّ للمتقاعدين كل الاحترام والتقدير على ما قدموه في سبيل الارتقاء بالعمل الحكومي وخدمة الوطن في شتى المجالات، مشيدا بفكرة التواصل بين المتقاعدين من خلال جمعية الحكمة للمتقاعدين التي ستسهم في الاستفادة من خبراتهم التي اكتسبوها من سنوات عملهم في القطاع الحكومي أو الخاص.
وأشار إلى أن الحكومة تحرص على توفير أفضل سبل العيش الكريم للمتقاعدين من منطلق رد الجميل لعطاءاتهم وخدماتهم الجليلة للوطن.
ووجه رئيس الوزراء خالص الشكر والتقدير الى جمعية الحكمة للمتقاعدين على ما يبذلونه من جهود في خدمة المتقاعدين وتوفير الأجواء التي تحفزهم للمزيد من العطاء، مؤكدا دعم الحكومة المطلق للجمعية لما تقوم به من عمل كبير ولأهدافها النبيلة التي تخدم شريحة مهمة من رجالات ونساء المجتمع.
من جهتهما، قدم الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة والشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة شرحا مفصلا لرئيس الوزراء عن خطط الجمعية وبرامجها الحالية والمستقبلية لخدمة المتقاعدين،معربين عن شكرهما وتقديرهما لرئيس الوزراء على دعمه اللامحدود للجمعية وللمتقاعدين.
العدد 2428 - الأربعاء 29 أبريل 2009م الموافق 04 جمادى الأولى 1430هـ