العدد 1142 - الجمعة 21 أكتوبر 2005م الموافق 18 رمضان 1426هـ

مبادرة جديدة لضحايا التعذيب!

علمت «الوسط» أن اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب سترفع رسالة إلى الديوان الملكي تطالب فيها بـ«تنفيذ توصيات اللجنة المختصة باتفاق مناهضة التعذيب التابعة إلى الأمم المتحدة الصادرة في جنيف»، وعمل برنامج «لمصالحة وطنية» وذلك لحلحلة الملف بشكل حقيقي.

يبدو ان اللجنة غيرت من لهجتها قليلاً، فقد كانت تصر في السابق على «إلغاء قانون إلا أنها الآن لا تذكر إلا «توصيات لجنة مناهضة التعذيب»، وكثيراً ما تصرح بأنها (اللجنة) ألغت قانون عملياً، بفعل مطالباتها المستمرة والضاغطة، والدليل يكمن في «اعتراف الحكومة ومحاولة التفاوض مع الضحايا بشأن التعويضات».

وصف بعض النشطاء الحقوقيين اللجنة بـ «المتشددة» لإصرارها على محاكمة المسئولين عن التعذيب والانتهاكات، إلا أنها كثيراً ما تؤكد ان ذلك سيؤدي إلى محاكمتهم حتماً وإن جاء ذلك «بعد عشر سنين من الآن»!.

عصفت الخلافات باللجنة إلا أنها وقفت بشدة تجاه محاولات جذبها لطرف من دون آخر أو لتيار سياسي معين، وكلفها ذلك كثيراً، وخسرت بعضاً من أعضائها، كما خسرت الدعم من تلك الأطراف.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل ستؤدي مبادرة اللجنة- (غير المدعومة من أي طرف سياسي ) - وهي البعث برسالة إلى الديوان الملكي، إلى مبادرة حكومية في الوقت ذاته؟! وإن كانت على مستوى متدن.

ثم، هل يعتبر ذلك التحرك من اللجنة، تحركاً يتبع سلسلة الفعاليات المتعاقبة التي نظمتها سابقاً بدءاً بالعريضة الشعبية، والاعتصامات المتتالية أمام القلعة، ولتضيف ذلك إلى مخطط لعشر السنوات المقبلة، أم لسحب الذرائع من الحكومة!.

وهل ستصعّد اللجنة كما صعَّدت سابقاً، إذا لم تخط الحكومة خطوة واحدة إلى الأمام، وهل سيستمر مسلسل المواجهات بين الطرفين... أم ستعمل الحكومة على احتواء الأزمة التي امتدت طويلا؟

العدد 1142 - الجمعة 21 أكتوبر 2005م الموافق 18 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً