صرح مجلس الذهب العالمي أن الاستهلاك العالمي للذهب في العام 2010 سيكون أعلى من العام 2009، على ضوء تزايد الطلب في الصين والهند، والمحافظة على مستوى الطلب على أدوات الذهب الاستثمارية إضافة إلى نمو في الطلب على المجوهرات كما في القطاع الصناعي.
وبناءً على تقرير توجهات الطلب على الذهب للربع الثالث من العام 2010 الذي أعده مجلس الذهب العالمي والذي نشر أمس، فإن الطلب على الذهب في الربع الأخير من العام 2010 سوف يتأثر بالعوامل التالية:
• تزايد الطلب في اكبر أسواق العالم وهما الهند والصين، حيث أدت مستويات الدخل المرتفعة، وتزايد الادخار والنمو الاقتصادي القوي إلى استمرار دفع النمو في الاستهلاك.
• احتمالية تجاوز الطلب على المجوهرات الذهبية ما كانت عليه في 2009 نتيجة للانتعاش المتوقع في الهند، والتي تعتبر من أهم أسواق المجوهرات الذهبية، فضلاً عن النمو المستمر في الصين. وفي الوقت الذي قد يواجه فيه الطلب على المجوهرات تحديات، إلا أن آخر الأرقام التي صدرت بينت أن الطلب في الأسواق الرئيسية كان مرناً وقادراً على مواجهة الأسعار العالية.
• ستستمر المخاوف المتعلقة بعدم الاستقرار المالي وتذبذب العملات في دعم الاستثمارات في الذهب، وعلاوةً على المبلغ الإضافي البالغ 600 مليار دولار المتعلق بالتيسير الكمي الذي وفرته الولايات المتحدة الأميركية، وضعف الدولار الأميركي ومخاوف التضخم ذات الصلة، فمن المحتمل أن يزداد معدل الطلب نتيجة لتوقعات ارتفاع أسعار الذهب، وكذلك توفر الأدوات الاستثمارية للذهب وسهولة حصول المستثمرين الأفراد عليها.
• توقع ثبات الطلب في القطاع الصناعي والذي عاد إلى مستويات طويلة الأجل، وخاصة فيما يخص عودة النمو المتجدد في قطاع التقنية، نتيجة لتزويد معظم أشباه الموصلات بأسلاك من الذهب.
وقال العضو المنتدب للاستثمار في مجلس الذهب العالمي ماركوس جراب: « إن النمو في معدل الطلب على الذهب في الربع الثالث من العام حدث في ظل ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية عالمياً، مما يبين تقدير المستهلكين في الصين والهند باستمرار لقيمة الذهب الجوهرية، وقد أصبح هناك تركيز كبير على عمليات إعادة اكتشاف مميزات الذهب كعملة وكأصل نقدي، أما التيسير الكمي فقد أدى إلى تحسين عدم الاستقرار العالمي ودفعه إلى أسواق العملات، ويعتبر الصراع الناجم بين العملات من الأمور الايجابية بالنسبة للذهب. بالإضافة إلى أننا نعتقد أن الطلب سوف يزداد من خلال عدد متزايد من القنوات التي تعمل على تسهيل وصول عدد كبير من المستثمرين إلى الذهب بشكل كبير».
من جهته، قال مدير قطاع الصناعة بمجلس الذهب العالمي ريتشارد هوليداي: «إن انتعاش الطلب الصناعي على الذهب إلى المستويات التي تسبق الأزمة سوف يستمر قائمًا بسبب الارتفاع في معدل الطلب على البضائع عالية التقنية مثل أجهزة آي باد والهواتف الذكية، كما أنه من المتوقع أيضًا أن يؤدي التزايد طويل الأجل في استخدام الذهب في التكنولوجيا الدقيقة والتطبيقات البيئية والطبية البيولوجية إلى زيادة معدل الطلب».
بلغ إجمالي الطلب على الذهب 922 طنًا خلال الربع الثالث من العام الجاري، بزيادة قدرها 12 في المئة عن الربع الثالث للعام 2009. وعند حسابه بالدولار الأميركي، نجد أن الطلب قد زاد بنسبة 43 في المئة إلى 36.4 مليار دولار في نفس الفترة.
وزاد الطلب على المجوهرات الذهبية بنسبة 8 في المئة في الفصل الثالث من العام الجاري، عن الربع الثالث للعام 2009، في أفضل أربعة أسواق من حيث الأداء وهي: الهند والصين وروسا وتركيا والتي تُقدر بنسبة 63 في المئة من الطلب العالمي. وفيما يتعلق بالقيمة، بلغ الطلب عالمياً للاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر/ أيلول 2010 ما يقدر بـ 137.5 مليار دولار.
وارتفعت استثمارات الأفراد بنسبة 25 في المئة في الفصل الثالث من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام 2009 إلى243 طناً، وجاءت المساهمة الكبرى في النمو الإجمالي للطلب من اختزان السبائك، أي بزيادة قدرها 44 في المئة عن العام الماضي. وقد بلغت القيمة الإجمالية لصافي استثمارات الأفراد خلال ربع العام هذا 9.6 مليارات دولار، أي بزيادة قدرها 60 في المئة عن الربع الثالث للعام 2009.
وانخفض إجمالي الطلب على الذهب بصناديق الاستثمار المتداولة بنسبة 7 في المئة في الفصل الثالث مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي إلى 39 طناً. وعقب موجة الصعود الملحوظ في الربع السابق، والذي كان مشوبًا بمخاطر سيادية متزايدة ومخاوف متعلقة بالعملة، فقد عكست تلك الفترة الهادئة لصناديق الاستثمار المتداولة مدى التماسك في السوق، حسبما هو متوقع من التيسير الكمي الثاني.
وقد انتعش الطلب الصناعي مرة أخرى لمستويات ما قبل الأزمة إلى 110 أطنان، بزيادة قدرها 13 في المئة عن الربع الثالث للعام 2009. وقد نتج هذا الانتعاش من خلال الطلب المتزايد للمستهلكين على البضائع الالكترونية على مستوى العالم، وتحديدًا من الأسواق الناشئة مثل الصين والهند، وكذلك المتوسط الزائد للمنتجات التكنولوجية الجديدة التي تحتوي على مكونات ذهبية.
العدد 2995 - الأربعاء 17 نوفمبر 2010م الموافق 11 ذي الحجة 1431هـ