العدد 3049 - الإثنين 10 يناير 2011م الموافق 05 صفر 1432هـ

البحرين تساند إقامة الشركات ورواد الأعمال لتقليل الاعتماد على النفط

في افتتاح المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال... الشيخ محمد بن مبارك:

قال نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمــد بن مبـارك آل خليفة إن البحرين في سعيها لتحرير اقتصادها من الاعتماد على النفط شجعت على إقامة الشركات الخاصة ومشاركة رواد الأعمال في خلق المزيد من فرص العمل لأبنائها.

وأكد سموه خلال افتتاح المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال، أن هذا التوجه يمثل العمود الفقري لرؤية البحرين 2030 التي تهدف إلى مضاعفة دخل المواطن في مملكة البحرين وذلك ومن خلال تنويع مصادر دخله وتوفير الحياة الكريمة التي ينشدها.

ورعى سموه أمس أعمال المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال - مملكة البحرين 2011 الذي عقد بمركز عيسى الثقافي بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة للمنتدى الذي ينظمه صندوق العمل «تمكين» بالتنسيق مع مركز البحوث الريادية CER جامعة Essex بالإضافة إلى برنامج LEED التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس، فرنسا.

وأكد سموه أن انعقاد المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال في مملكة البحرين الذي يأتي متزامناً مع اكتمال عقد من الزمن على انطلاق أول مؤتمراته الذي عقد في مدينة نابولي الايطالية في العام 2001، هو تأكيد لأهمية المبادئ التي تقوم عليها مشاريع ريادة الأعمال في توظيف الابتكار والإبداع والتمويل ومهارات إدارات الأعمال تحقيقاً للمكاسب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تسهم في المزيد من تطور ونماء الدول ورفاهية الشعوب.

وقال سموه إن انعقاد المنتدى فرصة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بما يتوافق والدور الذي تلعبه ريادة الأعمال في الاقتصادات الناشئة والقائمة على السواء، لما تهدف إليه ثقافة ريادة الأعمال في القطاع الخاص، من أهداف إستراتيجية من شأنها الارتقاء بمستويات النمو وتعزيز فرص النهوض والتطور، وخصوصاً فيما يتعلق بإنشاء الأسواق والقطاعات الاقتصادية الجديدة، واكتشاف مصادر حديثة ومتجددة للمواد، وتحريك الموارد المالية واستثمارها في تعزيز الحراك الاقتصادي.

وقال سموه ان المملكة تسعى لاستثمار الفرص الإبداعية وإطلاق قدراتها على الابتكار نحو قطاعات جديدة، وتطوير الخدمات، وبناء المعرفة والازدهار الاجتماعي، مؤكداً أن في تشجيع المبادرات الاقتصادية الجديدة واستثمار الطاقات الإبداعية فرصة حقيقية لتحقيق أهدافنا التي تتوافق وما يتطلع له أبناء هذا الوطن العزيز من آمال وطموحات،

واكد سموه ان الدولة تعمل اليوم على تطوير روح المبادرة لدى أبناء هذا الجيل وتشجيعهم وتثقيفهم ليس من خلال بث روح الثقة بالنفس فقط، بل الدفع بهم إلى الإبداع وتحديد الفرص واقتناصها واتخاذ القرارات المدروسة والمحفوفة بالمخاطر في بعض الأحيان.

وقال سمو نائب رئيس الوزراء انه لابد أيضاً من ازالة بعض المعوقات التي تقف في وجه إيجاد وتطوير بعض الصناعات النظيفة والصديقة للبيئة وتشجيع رواد الأعمال والقطاع الخاص على الإقدام على إنشائها والاستفادة من عوائدها من قبل أصحابها والاقتصاد الوطني.

ونوه سمو نائب رئيس الوزراء بأهمية المنتدى، مشيرا إلى ما للحكومات من دورمهم في النهوض بالقطاع الخاص والارتقاء به ليكون شريكاً رئيسياً للقطاع العام في التنمية الوطنية.

واعرب سمو نائب رئيس الوزراء عن ثقته بأن ما حققه القطاع الخاص من انجازات وتطوير لتجربتنا الوطنية قد أهله اليوم ليكون العنصر المؤثر والرئيس في اقتصادنا الوطني، مؤكدا على ان الحكومة ستعمل على دعم هذا الدور وتنشيطه ورعايته لما فيه المزيد من العطاء والمساهمة لأصحاب الأعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية.

كما نوه سموه بمساهمات صندوق العمل «تمكين» عبر تقديم باقة من البرامج التمويلية و الاستشارية لدعم القطاع الخاص، مشيراً إلى ان الحكومة وعبر وزاراتها ومؤسساتها وهيئاتها قدمت جميع متطلبات العناية والرعاية برواد الأعمال والمبدعين البحرينيين، وهو ما شمل تطوير النظم التعليمية والتدريبية وتشجيع الشباب البحريني على الدخول في القطاع الخاص وريادة الأعمال.

وكان حفل الافتتاح بدأ بكلمة ترحيبية لوزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة رحب فيها بالمشاركين، كما أشار إلى الأهمية التي يمثلها انعقاد المؤتمر في مملكة البحرين. وقال «نرحب بكم في مملكتِنا الغالية في المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال، هذا المنتدى الذي يعتبر محفزاً رئيساً للتفكير الإبداعي والخطوة الأولى في رحلة استكشاف الأفكار المبتكرة». وأضاف «اننا نرى أن المشاريع الريادية في حركة مطردة، وهي لا تسهم في إيجاد قيمة مالية قائمة على الابتكار والحداثة وحسب.

وتابع موضحاً «ترى مملكة البحرين بأن وجود أصحاب الفكر الريادي مهم لزيادة نصيب كل فرد منَّا من النمو الاقتصادي، وهي لم تألوا جهداً في سبيل تهيئة البيئة المثلى لأصحاب الأعمال الريادية».

وقال وزير الدولة للشئون الخارجية «إن رؤيتنا الاقتصادية للعام 2030 تسعى إلى تهيئة الأرضية السليمة لتعزيز ريادة الأعمال في البحرين حتى يتسنّى للمبدعين وأصحاب الفكر الريادي الاستفادة من الوتيرة المتسارعة للتغيير والتنمية الاقتصادية». واعتبر أن «لهذا المنتدى أهمية خاصة، إذ يمثل ملتقىً رائداً يستقطب الخبراء في الأعمال لتوسعة علاقاتهم وتعميقها. كما يوفر فرصة غير مسبوقة لتعزيز الأعمال الريادية وتشجيع الرواد في الاقتصاد والابتكار الاجتماعي في العالم وإظهارهم».

وقال «إن أصحاب الفكر الريادي يمتازون بروح طموحة تواقة إلى الخروج عن المألوف. فهم بذلك يخلقون قيمة شخصية، واجتماعية، وثقافية، واقتصادية»، لافتاً إلى أن «هذا الموضوع متناغم مع العمل الذي نقوم به في مملكة البحرين لإيجاد تنمية وطنية».

وألقى بروفيسور مؤسسات الأعمال والابتكار مدير اللجنة العلمية لريادة الأعمال لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية جاي ميترا ، كلمة تعريفية توقف فيها عند فكرة تأسيس منتدى مستقل لريادة الأعمال. وقال «بدأنا في مدينة برمنغهام وخلال العشر الماضية سافرنا حول العالم. أستطيع القول إن جميع الأمكنة التي زرناها قد أفسحت لنا مجالا لنشر تفكيرنا»، مضيفاً «الآن نحن في البحرين، وهناك سبب مهم لأننا الآن هنا». وأوضح «ان البحرين اليوم هي في منطقة مهمة في مجال التطور على صعيد المشاريع وتطوير قيم ريادة الأعمال في المنطقة. إن حقيقة أن هذا المؤتمر ينعقد هنا هي اعتراف منا على التغيير الحاصل» على حد تعبيره.

يشار إلى أنه تم تدشين المنتدى الدولي لريادة الأعمال بمدينة برمنغهام في المملكة المتحدة العام 2000، وانعقد المنتدى الدولي الأول لريادة الاعمال في مدينة نابولي بإيطاليا العام 2001 لينتقل بعد ذلك إلى العواصم العالمية. ويهدف المؤتمر إلى «بناء اقتصاد قائم على المعرفة « و»تشجيع انخراط الأجيال الشابة في مسيرة التنمية بما لديهم من مواهب وطاقات»، إضافة إلى »إيجاد منصة أعمال للباحثين، وصناع السياسات، والمتخصصين في تقدير زيادة تدفق المعلومات، والمصادر، والمعرفة ما بين الشركات والمؤسسات، وصناع القرار».

وتتواصل أعمال المؤتمر لغاية اليوم «الثلثاء» إذ ينتظر طرح مزيد من الأوراق والنقاشات المكثفة التي تتناول العديد من الموضوعات الاقتصادية والمجتمعية المتعلقة بتعزيز فرص التنمية اعتماداً على تبني ثقافة ريادة الأعمال وتوفير البيئة المشجعة لها لتكون محفزاً رئيساً باتجاه التغيير الإيجابي من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية.


اليوم الأول للمؤتمر: مفاهيم الريادة ودورها في الاقتصاد الحديث

شهد المؤتمر الدولي العاشر لريادة الأعمال الذي افتتح أعماله أمس الإثنين عدداً كبيراً من الجلسات والحلقات الحوارية المركزة التي ناقشت موضوعات مهمة ترتبط بريادة الأعمال ومفاهيم الريادة في الاقتصاد الحديث.

وقد تمحور النقاش في جلسات اليوم الأول من المؤتمر الذي تنظمه تمكين لأول مرة في البحرين بالتنسيق مع مركز الأبحاث لريادة الأعمال بكلية إسكس لإدارة الأعمال - جامعة إسكس، المملكة المتحدة، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بباريس في فرنسا حول موضوع خلق القيم الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والفردية في مجال ريادة الأعمال. فيما ناقش المؤتمر عدداً من الموضوعات المهمة والمشاريع التي من شأنها تعزيز التحول للأعمال والثروة البشرية وبلورتها في نظام اقتصادي يمتاز بإنتاجيته العالية، والمبتكرة، والريادية.

واحتضنت قاعات مركز الشيخ عيسى الثقافي الذي يعقد المنتدى فيه أعماله جلسات حوارية مكثفة ناقشت كيفية إيجاد منصة أعمال للباحثين، وصانعي السياسات، والمتخصصين لزيادة تدفق المعلومات، والمصادر، والمعرفة ما بين الشركات، والمؤسسات، والجهات الحكومية في مجال ريادة الأعمال.

واشتملت أجندة الدورة العاشرة من المنتدى التي تستضيفها البحرين على عدد كبير من الجلسات والورش الحوارية المركزة لمناقشة محاور مهمة تدخل في إطار ريادة الأعمال ومفاهيم الريادة في الاقتصاديات الحديثة، مثل: «منظور ريادة الأعمال» و»ريادة الأعمال والتقنية والابتكار» و»الاقتصادات الإبداعية» و»ريادة الأعمال والتنمية» و»رواد الأعمال والثروة البشرية» و»القضايا الهامة في ريادة الأعمال» و»إطار عمل ريادة الأعمال المستدامة» و»استكشاف الفرص لتخطيط الأعمال». كما اشتملت على تحديد إمكانات خلق فرص عمل جديدة في مجتمع تدفعه الريادة، وكيفية دعم نمو القطاع الخاص لمزيد من التطور والتقدم في أنشطة الأعمال.

وتناولت الجلسة العامة الأولى التي عقدها المؤتمر نقاشاً متميزاً حول مفهوم ريادة الأعمال. وقد ترأس الجلسة التي حملت عنوان «ماذا نعرف عن ريادة الأعمال» مدير برنامج ريادة الأعمال والاقتصاد المحلي وتنمية العمالة بمنظمة التعاون

العدد 3049 - الإثنين 10 يناير 2011م الموافق 05 صفر 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً