كشف النائب العام علي فضل البوعينين يوم أمس (الأربعاء) عن ارتفاع عدد قضايا الحوادث المرورية للعام 2010 عن العام 2009، إذ بلغ عدد القضايا المرورية التي تلقتها نيابة المرور 48482، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب وضع خطة وجهود للتقليل من تلك القضايا وهي في مجملها تشكل جنحاً، موضحاً أن النيابة العامة أدانت خلال العام الماضي 3903 متهمين.
وأوضح البوعينين أن «النيابة العامة تلقت 1455 قضية تتعلق بالجنايات، و33048 تتعلق بقضايا الجنح، و17501 قضايا شكاوى إدارية، و418 قضية تتعلق بالأطفال الأحداث، و156 قضية تخص العوارض من مثل الانتحار، و1195 قضية رد اعتبار».
وأشار النائب العام إلى أن «إنجاز النيابة العامة للقضايا الواردة إليها كان بنسبة 98 في المئة».
جاء ذلك في مؤتمرٍ صحافي عقده النائب العام علي فضل البوعينين بحضور المحامي العام الأول عبدالرحمن السيد ورئيس التفتيش القضائي حميد حبيب، صباح أمس في مبنى النيابة العامة بالمنطقة الدبلوماسية.
وأعلن البوعينين عن نية النيابة العامة توظيف 20 من خريجي القانون وتدريبهم لمدة عام كامل لتأهيلهم للعمل في النيابة العامة، وذلك بعد أن تم تدريب 17 باحثاً قانونياً خلال العام الماضي وتأهيلهم بإشراكهم في دورات تدريبية متعددة، حتى أن تولوا مناصب مساعدي وكلاء نيابة عامة، إضافة إلى إحالة 19 من كوادر النيابة العامة إلى مناصب قضاة في المحاكم المختلفة.
وأفصح البوعينين عن أن «العام القضائي المقبل سيشهد نقل 3 من رؤساء النيابة العامة إلى النيابة الكلية، وذلك في سبيل تدعيم النيابة الكلية».
وعبّر عن شعوره بالفخر والاعتزاز لما للنيابة العامة من دور رائد في رفد القضاء بالكوادر البحرينية، مؤكداً أن تلك الأمور تأتي تنفيذاً لتوجيهات عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ونائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز الشيخ خليفة بن راشد آل خليفة، مشيراً إلى أن النيابة العامة وحسب الخطة الموضوعة سوف تمد القضاء سنوياً بعدد من كوادرها يتراوح فيما بين 5 إلى 10 قضاة، وذلك لزيادة أعداد القضاة بهدف تخفيف العبء على الكثير من المحاكم وبالتالي الوصول إلى العدالة الناجزة.
وذكر النائب العام أن النيابة العامة قد انتهت الأسبوع الماضي من تدريب مجموعة كبيرة من مأموري الضبط القضائي التابعين لعدد من وزارات وهيئات المملكة، والذين يصل عددهم إلى 300 موظف، وقال: «قمنا بتدريب عدد من مأموري الضبط القضائي من رجال شرطة تابعين لوزارة الداخلية، ومأموري ضبط تابعين لوزارة الصحة، وآخرين لهيئة تنظيم سوق العمل، والبلدية، ووزارة العمل، وهيئة تنظيم الاتصالات، ووزارة الصناعة والتجارة إذ وصل عدد المتدربين إلى 300 موظف».
وأضاف «أدخلنا هؤلاء المأمورين في دورات قانونية مكثفة شرحنا لهم خلالها القوانين الخاصة بكل وزارة والصلاحيات الممنوحة لهم، والإجراءات القانونية المتبعة، الأمر الذي يفعل من دورهم في القيام بالمهام المناطة بهم في ضبط المخالفات وفق آلية إجرائية سديدة لا يشوبها أي عوار أو بطلان يترتب عليه إفلات مرتكبيها من المساءلة والعقاب».
وكشف عن جميع الأرقام المتعلقة بالنيابات المتخصصة، وكيفية التصرف حيالها، وعرض لمندوبي الصحف المحلية ووسائل الإعلام جداول بتلك المعلومات ورسومات بيانية، وفي هذا الصدد أفاد: «لقد وصل مجموع المحكوم عليهم من الجناة بعقوبة سالبة الحرية من الذكور 2998، ومن الإناث 905، بإجمالي 3903 مدانين».
وبشأن تنفيذ الأحكام أوضح البوعينين أن نيابة تنفيذ الأحكام تتابع وتباشر عملية تنفيذ الأحكام الجنائية الصادرة، فليس الغاية من الحكم مجرد صدوره وإنما تتحقق العدالة والأهداف المرجوة من خلال تنفيذ الأحكام، وهي ما تقوم به نيابة تنفيذ الأحكام من متابعة لكل حكم يصدر، وقد بلغ عدد القضايا التي جرى متابعة تنفيذ الأحكام والأوامر الجنائية الصادرة فيها 6119 قضية، أما إجمالي المبالغ التي تم تحصيلها لتلك الأحكام وآلت إلى الخزانة العامة فهي 414.056 ألف دينار».
وبخصوص قضايا الإتجار بالبشر، أكد النائب العام أن مملكة البحرين تولي اهتماماً بالغاً جداً بقضايا الإتجار بالبشر، والنيابة العامة مع بقية أجهزة الدولة تقوم بالتصدي لهذه القضايا، فهناك قانون خاص بهذا الخصوص، وقد بلغ عدد قضايا (اتخاذ العمال سخرة) ومنها العمل وقت الظهيرة في فترة الصيف مثلاً، والواردة إلى النيابة العامة خلال العام الماضي 55 قضية، حفظ منها 33 قضية لأسباب قانونية، وتمت إحالة 19 قضية للمحاكم الجنائية، و3 منها مازالت قيد التحقيق».
وأردف البوعينين «كما بلغ عدد قضايا الإتجار بالبشر الواردة للنيابة العامة 10 قضايا تم حفظ قضيتين لأسباب قانونية، وتم إحالة 6 قضايا للمحاكم الجنائية، وحكم فيها بالإدانة 3 قضايا، والبقية مؤجلة للمرافعة، و3 منها مازالت قيد التحقيق».
وبخصوص القضايا الواردة إلى نيابة الوزارات والجهات العامة، قال البوعينين: «وردت لنيابة الوزارات عدد 8289 قضية، منها 6793 من الجهات الأمنية، 538 من بلديات المحافظات الخمس، و571 قضية من هيئة تنظيم سوق العمل، ومن وزارة الصحة 72 قضية، ومن وزارة الإعلام 16 قضية، ومن وزارة التجارة والصناعة 49 قضية، وعدد آخر من القضايا من جهات أخرى».
وتابع «لقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة والتصرف في جميع تلك القضايا الواردة، وإحالتها إلى القضاء، نظراً لما تمثله هذه القضايا من أهمية خاصة للعمل في المرافق العامة بنسبة إنجاز قدره 98 في المئة».
وعن عدد قضايا الأحداث القصر، ذكر النائب العام أن «عدد الأحداث المتورطين في ارتكاب جرائم جنائية خلال العام الماضي بلغ 774 حدثاً، منهم 705 من الذكور، و 69 من الإناث، ومن بينهم 76 حدثاً من الأجانب، وتم التصرف في أغلبها بالإحالة إلى القضاء المختص، وحفظ منها 26 قضية لعدم الجريمة». وعقب النائب العام علي بن فضل البوعينين على الإحصاءات التي كشف عنها عن ارتفاع ملحوظ في عدد قضايا المرور، في حين شهدت قضايا المخدرات ارتفاعاً طفيفاً، وكذلك الدعارة، فيما انخفضت قضايا السرقة.
وأشار إلى أن الخطط الموضوعة للحد من الجريمة تأتي أكلها يوماً بعد يوم، وأن هناك تحسناً، وهذا نتيجة الجهود المبذولة من قبل الكافة، بدأ من الأسرة التي تعتبر خط الدفاع الأول، والمدرسة، ودور رجال الدين، والصحافة والإعلام، ودور المجتمع، مروراً بدور وزارة الداخلية، والنيابة العامة انتهاءً بالقضاء. وأشاد النائب العام بارتفاع الوعي لدى المواطنين والمقيمين، الأمر الذي ساهم في انخفاض مستوى الجريمة، مشيراً إلى أن النيابة العامة تتلقى العديد من الشكاوى والبلاغات من المواطنين، ونحن دائماً ما نراهن على موضوع وعي المواطن، فهذا البلد الحبيب والمجتمع المتكاتف هو بلدنا جميعاً، ونحن نعيش على هذه الأرض الطيبة، وعليه فإننا نقدر ونشكر المواطنين الذين يتقدمون بالبلاغات، وبدورنا نتعامل بجدية مع تلك الحالات، وننسق مع وزارة الداخلية بخصوص ما نتلقاه.
وفي إطار الجهود المبذولة في التطوير والرقي بالنيابة العامة وجميع الأجهزة التابعة لها، لفت النائب العام إلى أن الموقع الإلكتروني الخاص بالنيابة العامة سوف يتم تفعيله بعد أسبوعين تقريباً، وسيقدم الكثير من الخدمات إلى عامة الناس ومنها موضوع دفع الغرامات المالية، والإطلاع على القوانين والإجراءات المتبعة.
و لم يغفل البوعينين التطرق إلى مختبر البحث الجنائي الخاص بالنيابة العامة، مشيداً بكفاءة منتسبيه الذين دعمتهم النيابة العامة في برامج مواصلتهم الدراسات العليا وإدخالهم في دورات تدريبية خارجية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على العمل.
العدد 3058 - الأربعاء 19 يناير 2011م الموافق 14 صفر 1432هـ