تعهدت لجنة مستقلة شكلتها الحكومة الجديدة في تونس أمس الأحد (23 يناير/ كانون الثاني 2011) بالتحقيق في دور قوات الأمن في مقتل عشرات المتظاهرين خلال أسابيع من المظاهرات المناهضة للحكومة.
وتقول المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن 117 شخصاً قتلوا منذ بدء المظاهرات قبل أسبوع بينهم 70 شخصاً قتلوا بالرصاص الحي. وقال وزير الداخلية، أحمد فريعة إن عدد القتلى 78ووعدت الحكومة الجديدة التي تولت السلطة بعد فرار الرئيس المخلوع، زين العابدين بن علي إلى السعودية في مواجهة احتجاجات واسعة الأسبوع الماضي بالتحقيق في حوادث القتل. وقال رئيس اللجنة التي شكلت الأسبوع الماضي وعهدت إليها مهمة التحقيق للصحافيين، توفيق بودربالة إن اللجنة ستستفسر عن الجهة التي سمحت لهؤلاء الأشخاص بإطلاق النار.
وأضاف إنهم شاهدوا في بعض الحالات أعيرة نارية صوبت على الرأس أو الصدر. وقال إنهم سيحققون في الأسباب التي جعلت الأشخاص الذين حملوا أسلحة نارية أو مدي يعتدون على العزل الذين كانوا يطالبون بالخبز والحرية. وأوضح أنهم لن يوجهوا اتهاماً لأحد بل سيتحرون الحقائق.
ويقول شهود عيان إن قوات الأمن أطلقت النار على الحشود خلال الانتفاضة الشعبية وانهالت على المتظاهرين بالهراوات.
وقال عياض بن عاشور وهو رئيس لجنة أخرى مكلفة بالإصلاح السياسي إن فريقه سيراجع جميع القوانين بما في ذلك قوانين الانتخابات خلال العام المقبل للمساعدة في تحقيق المزيد من التغييرات الديمقراطية.
وأضاف إن المهمة الرئيسية للجنة هي تعديل جميع القوانين التي حكم النظام السابق البلاد بموجبها. وقال إن النظام القديم لم يكن يحكم من خلال الأفراد ولكن من خلال قوانين استخدمها لاغتيال الحقوق. وتابع أنه جرى استخدام القوانين لخدمة الطغيان.
ودعا رئيس لجنة منفصلة مكلفة بالتقصي بشأن الرشوة والفساد خلال حكم بن علي، عبد الفتاح عمر التونسيين للحفاظ على الوثائق القانونية من الحكومة السابقة والمجيء لمساعدة فريقه في التحقيق في جرائم محتملة.
العدد 3062 - الأحد 23 يناير 2011م الموافق 18 صفر 1432هـ