العدد 3074 - الجمعة 04 فبراير 2011م الموافق 01 ربيع الاول 1432هـ

انخفاض الوظائف الأميركية في يناير والبطالة تتراجع

واشنطن - رويترز، المحرر الاقتصادي 

04 فبراير 2011

ارتفعت الوظائف الأميركية بأقل كثيرا من التوقعات في يناير/ كانون الثاني ويعود ذلك جزئيا إلى العواصف الثلجية العنيفة التي ضربت أجزاء كبيرة من الولايات المتحدة لكن معدل البطالة تراجع إلى أقل مستوى منذ أبريل/ نيسان 2009.

وقالت وزارة العمل اليوم الجمعة أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت 36 ألفاً فقط وهو ما يقل كثيرا عن 145 ألفا التي توقعها الاقتصاديون.

وبالرغم من الزيادة المحدودة في الوظائف أظهر مسح منفصل انخفاض معدل البطالة إلى 9 في المئة من 9.4 في المئة في ديسمبر/ كانون الأول.

ونشرت موقع ecpulse تفاصيل التقرير، الذي أشار إلى أن الاقتصاد الأميركي أضاف 36 ألف وظيفة خلال شهر كانون الثاني مقارنة بالتوقعات التي أشارت إلى 146 ألف وظيفة مضافة، وبأسوأ من القراءة السابقة التي تم تعديلها إلى 121 ألف وظيفة مضافة، في حين انخفضت معدلات البطالة خلال الشهر نفسه بخلاف التوقعات إلى 9.0 في المئة مقارنة بالقراءة السابقة التي بلغت 9.4 في المئة وبأفضل من التوقعات التي بلغت 9.5 في المئة.

فقد أظهر التقرير بأن القطاع الخاص أضاف خلال يناير50 ألف وظيفة مقارنة بالتوقعات التي بلغت 145 ألف وظيفة مضافة وبأسوأ من القراءة السابقة التي تم تعديلها إلى 139 ألف وظيفة مضافة، وذلك مع العلم أن تقرير ADP للتغير في وظائف القطاع الخاص صدر منذ يومين مشيرا بأن القطاع أضاف خلال الشهر نفسه 187 ألف وظيفة، في حين شهد قطاع الصناعة الأميركي إضافة ما يصل إلى 49 آلاف وظيفة خلال يناير مقارنة بالتوقعات التي بلغت 10 آلاف وظيفة مضافة وبأفضل من القراءة السابقة التي تم تعديلها إلى 14 آلاف وظيفة مفقودة.

كما وارتفع معدل الدخل في الساعة خلال يناير كانون الثاني بنسبة 0.4 في المئة، في حين ارتفع المؤشر على الصعيد السنوي بنسبة 1.9 في المئة وبأعلى من التوقعات

وأشار الاحتياطي الفدرالي الأميركي مؤخرا بأن قطاع العمالة الأميركي بدأ بإظهار بعض بوادر التحسن التدريجي، في حين إن المحللين يعتقدون بأنه يتحتم على الاقتصاد الأميركي إضافة ما يصل إلى 130 ألف وظيفة كمعدل شهري حتى تنخفض معدلات البطالة بشكل ملحوظ. كما وأظهر التقرير الصادر أن شركات إنتاج البضائع أضافت خلال كانون الثاني 18 ألف وظيفة مقابل 7 آلاف وظيفة مفقودة، في حين إن شركات البناء استغنت عن 32 ألف موظف مقابل 17 ألف وظيفة مفقودة خلال كانون الأول، كما وفقدت شركات النقل والتجارة 3 آلاف وظيفة مقابل 58 ألف وظيفة مضافة في ديسمبر.

بينما أضاف تجار التجزئة 28 ألف وظيفة خلال يناير مقابل 3 آلاف وظيفة مضافة، أما الشركات المالية فقد استغنت عن 10 آلاف وظيفة، كما أضاف قطاع التعليم والصحة 13 ألف وظيفة مقابل 23 ألف وظيفة مضافة خلال ديسمبر، أما المستشفيات فقد حذفت 3 آلاف وظيفة، بينما حذف القطاع الحكومي 14 ألف وظيفة خلال كانون الثاني.

ومع ذلك، فإن الجزء المحير هو في الواقع الانخفاض الكبير في معدلات البطالة، إذ إن معدل البطالة يتم تحديده على أساس مسح للمواطنين الأميركيين، في حين يستند الرقم للتغير في الوظائف غير الزراعية على أساس مسح للشركات، وهذا ما يعطي دافعاً لانخفاض معدلات البطالة في الولايات المتحدة.

يذكر أن المعضلة الكبرى تكمن في معدلات البطالة التي لا تزال ضمن أعلى مستوياتها منذ حوالي ربع قرن، ولكن الجانب المضيء في الموضوع أن معدل البطالة انخفض خلال يناير 9.0 في المئة، وذلك مع العلم أن الفيدرالي الأميركي أعلن مؤخرا عن توقعات جديدة بخصوص التضخم والبطالة والنمو، إذ بخصوص البطالة توقع الفدرالي أن معدلات البطالة ستواصل انخفاضها خلال الربع الرابع من العام 2011 لتنحصر بين 8.9 – 9.1 في المئة مقابل 8.3 – 8.7 في المئة. الأمر الذي يشير بأنه لا يزال من المبكر أن نحدد متى سيتوقف نزيف القطاع الأكثر ضررا بين القطاعات والأكثر تأثيرا على أداء الاقتصاد الأميركي، واضعين بعين الاعتبار أن المعضلة الكبرى تكمن في معدلات البطالة وذلك لأن مفتاح نجاة الاقتصاد الأميركي وخلاصه يكمن في معدلات البطالة وقطاع العمالة، ولكن البرنامج الذي أعلن عنه الفدرالي الأميركي مع بداية نوفمبر يهدف إلى شراء سندات طويلة الأجل بمقدار 600 مليار دولار موزعة على 75 مليار دولار شهريا بدورها قد تعمل على رفع كفاءة البنوك في مسألة الإقراض بالنسبة للمستهلكين والإقتراض بالنسبة للبنوك بين بعضها البعض، ناهيك عن مسألة تعزيز الاستثمارات لخلق فرص عمل أكثر.

ومسألة ضخ أموال بهذا الحجم يعطي أملا في انخفاض نسبي لأسعار الفائدة على القروض مستقبلا، وهذا ما قد يدفع بالمستهلكين للحصول على قروض جديدة، وبالتالي تعزيز عجلة الاقتصاد أو بمعنى آخر ارتفاع مستويات الإنفاق، الأمر الذي قد يعود بالإيجاب على نمو الاقتصاد، وذلك باعتبار أن إنفاق المستهلكين يمثل حوالي 70 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي. ووفقا لبعض التقديرات فإن الاقتصاد الأميركي يجب أن يضيف شهريا ما يصل إلى 130 ألف وظيفة بالمعدل ليعمل على خفض معدلات البطالة بشكل ملحوظ.

العدد 3074 - الجمعة 04 فبراير 2011م الموافق 01 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً