أرجع المحامي سالم ثاني من خلال مذكرته الدفاعية وهو محامي المتهم بقتل صديقه بطابوقة وهو في حال سكر سبب وفاة المجني عليه نتيجة عن خطأ طبي وإهمال في العلاج.
وقد قررت محكمة الاستئناف العليا الجنائية بعدما تقدم المحامي بمذكرته الدفاعية، بتأجيل القضية حتى 1 يونيو/ حزيران لتقديم رد من قبل النيابة العامة على مذكرة محامي المتهم.
وكانت المحكمة الجنائية الكبرى قضت بسجن المتهم لمدة سبع سنوات بعدما قام بقتل صديقه بطابوقة وهو في حال سكر، وعلل المتهم القتل بأنه قام بشتم والدته.
ووجّهت النيابة العامة إلى المتهم أنه في شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام 2007 اعتدى على سلامة جسم المجني عليه بأن قام بضربه بواسطة حجر على صدره ورأسه عدّة مرات، وهو تحت تأثير السكر من دون أنْ يقصد من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي التي أفضت إلى موته.
وقد تقدم محامي المتهم سالم ثاني بمذكرة دفاعية جاء فيها أن المجني علية قد فارق الحياة بسبب الاهمال في العلاج وخطأ طبي، إذ ذكر أن هناك إهمالا في العلاج وهذا ما ثبت في يوم الواقعة التي حدثت في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2008 عند الساعة 8:30 مساء بينما أن المجني عليه تلقى العلاج أو بالأحرى نقل للعلاج عند الساعة 7:00 صباحا من اليوم التالي أي ما يثبت أن فترة زمنية قاربت 12 ساعة كانت تفصل بين وقت الواقعة ووقت أخذه العلاج، متسائلا هل كان المجني عليه ملقى على قارعة الطريق لفترة 12 ساعة دون أن يشاهده أحد ويبلغ عنه السلطات لتنقله للعلاج مع وجود مقهى قريب لا يخلو من المرتادين ومن المؤكد أن المجني عليه أفاق من أثر الضربة ثم ظل يحتسي الخمر ثم أصيب بإغماء وسقط على الأرض وأصيب بغيبوبة السكر.
وأضاف المحامي كما أن هناك خطأ طبيا، وقد أوحى لنا الطبيب من خلال تقريره في إحدى الصفحات أن هناك تدخل جراحي لإزالة الجزء الصدغي من الجمجمة، كما أقر الطبيب بوجود كسر في الجمجمة نتيجة عملية رفع الصدغية لإزالة الأنزفة جراحيا وهذا يورد الشك بأن الكسر الذي تعرضت له الجمجمة إنما هو نتيجة تدخل جراحي وليس نتيجة للضرب، ففي معرض وصف الطبيب الشرعي لأثر الضرب برأس المجني عليه لم يقدم الوصف الدقيق لنوع أثر الضرب وشكله من حيث تساويه وحجم الطابوقة أو فيما إذا كان الجزء مدبب منها قد ترك جرحا مساويا من عدمه.
وقد اختتم المحامي مذكرته الدفاعية ملتمسا من المحكمة أصليا ببراءة المتهم، واحتياطيا استعمال الرأفة وإعمال المادة (72) من قانون العقوبات وإنزال العقوبة لحدها الأدنى نظرا لظروف المتهم وكونه العائل الوحيد لأسرته.
وكان من خلال جلسات المحكمة الدرجة الأولى استمعت المحكمة لثلاثة شهود وهم شهود اثبتوا تورط المتهم.
وذكر الشاهد الأوّل في المحكمة أنه في يوم الواقعة وقع شجار بين المجني عليه والمتهم عند الساعة 8:30 في أحد المطاعم في منطقة المنامة، وعندما شاهد بداية الشجار بالأيادي، إذ كان المتهم يمسك بالمجني عليه الذي كان جالسا من قميصه، فقرر الرحيل من موقع الشجار (المطعم)، مضيفا أنّه في اليوم الثاني سمع أحد الأشخاص يتحدّث أنّ المتهم قتل المجني عليه بطابوقة.
الشاهد الثاني في المحكمة ذكر أنّه سمع من أشخاص يتحدّثون عن الواقعة وأنه لم يشاهد أيّ شيء، ورد الشاهد الثاني على أقواله أمام الشرطة والنيابة العامّة بأن المتهم اعترف له بالواقعة، وأفاد الشاهد أنّ المتهم أخبره بأنّ المجني عليه سقط على طابوقة، وبيّن الشاهد أنّ المجني عليه كثير تعاطي الحبوب وأنه لا يتوقف عن تعاطي الخمور.
الشاهد الثالث في المحكمة أفصح أنّ عمالا آسيويين أخبروه بأن أداة الجريمة هي الطابوقة التي ضرب بها المتهم المجني عليه، فقام بإبلاغ الشرطة وكان برفقتهم للقبض على المتهم، وبعدها توجّه إلى المستشفى لمشاهدة المجني عليه للتحدّث معه ومعرفة ما جرى، إلاّ أنّ المجني عليه كان في غيبوبة.
وكان شاهد في النيابة العامة شهد وهو يعمل في أحد المطاعم التي حدثت بقربه الواقعة فقال: إنه وفي أثناء مزاولة عمله بالمطعم حدثت مشادة كلامية بين المتهم والمجني عليه وأبصر المتهم وهو يضرب المجني عليه على وجهه فقام المجني عليه برد الضرب له فقام المتهم بدفعه على الأرض وانهال عليه بالضرب ثم حمل طابوقة كبيرة كانت مرمية في الطريق وضربه بها على صدره ورأسه عدّة مرات ثم تركه وانصرف من المكان فتوجّه إلى المجني عليه وأبصره ساقطا على الأرض والدماء تنزف منه.
العدد 2444 - الجمعة 15 مايو 2009م الموافق 20 جمادى الأولى 1430هـ