صرح الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي، علي العلاق، لصحيفة «الصباح» الحكومية العراقية الصادرة أمس الأربعاء ( 6 أبريل / نيسان 2011) بأن بعض الكتل السياسية والأحزاب طالبت بإجراء حوارات وتفاهمات لتشكيل حكومة أغلبية.
وقال العلاق إن «هذه الجهات لها الرغبة في تحقيق ذلك وتدعم هذا التوجه، لكن قضية تشكيل حكومة أغلبية ما زالت مبكرة وليس لها علاقة بمهلة الـ 100 يوم ومن الممكن أن تكون قبل الموعد المحدد أو بعده». وكان رئيس الحكومة، نوري المالكي قد أمهل أعضاء حكومته في 28 فبراير/ شباط الماضي 100 يوم لتحسين أداء وزاراتهم على أن يتم تقويم عمل الحكومة والوزارات كلاً على حدة لمعرفة نجاحها أو فشلها بعد المهلة.
من جانب آخر، تظاهر المئات من الأشخاص، غالبيتهم من زعماء العشائر، أمس أمام مجلس محافظة صلاح الدين للتنديد بتردي الوضع الأمني الذي تشهده المدينة والمطالبة بإجراء تغييرات في قادة الأجهزة الأمنية بغض النظر عن خلفياتهم وانتماءاتهم. وسلم المتظاهرون محافظ المدينة، أحمد عبد الله، قائمة مطالب تتضمن حل مجلس المحافظة الحالي وإجراء انتخابات محلية جديدة وكشف نتائج التحقيق بشأن عملية اقتحام مبنى مجلس محافظة صلاح الدين يوم التاسع والعشرين من الشهر الماضي ما أدى إلى مقتل أكثر من 60 شخصاً وجرح أكثر من مئة بينهم أعضاء بمجلس المحافظة. وطالب المتظاهرون باستبدال القيادات الأمنية الحالية بأخرى أكثر كفاءة دون النظر إلى الخلفيات والانتماءات، وكذلك معاقبة المتسببين بتردي الأوضاع الأمنية والتهديد بإعلان إقليم صلاح الدين في حال عدم الاهتمام بمطالبهم. وفي سياق مختلف، ذكرت مصادر مقربة من رجل الدين مقتدى الصدر أمس أن بغداد ستشهد السبت المقبل مظاهرة مليونية بمناسبة ذكرى الاحتلال الأميركي للعراق، في التاسع من أبريل العام 2003 وسقوط نظام الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين. وقالت المصادر إن الاستعدادات لتنظيم هذه المظاهرة السنوية متواصلة وأن فرقاً متخصصة تقوم حالياً بنشر اللوحات التعريفية بالمظاهرة الاحتجاجية في الشوارع تحت شعار «كلا كلا أميركا... و كلا كلا للاحتلال».
أمنياً، ذكر مسئول عراقي أن السلطات الأمنية بدأت في وقت مبكر صباح أمس تطبيق إجرءات حظر التجوال على المركبات في أرجاء مدينة الأنبار لـ «ضرورات أمنية». وقال المتحدث باسم محافظة الأنبار، محمد فتحي، لوكالة الأنباء الألمانية إن «قوات من الجيش والشرطة العراقية تنتشر الآن في شوارع المحافظة وحتى إشعار آخر في إطار خطة للحد من عمليات الانفجارات وأعمال العنف». وفي السياق نفسه، كشف قيادي سابق في دولة العراق الإسلامية، إحدى واجهات تنظيم «القاعدة» في العراق، أن عدد عناصر تنظيم «القاعدة» في العراق لا يتجاوز 1500 عنصر وأنه يمتلك خطط استراتيجية طويلة الأمد. وقال الملا ناظم الجبوري في تصريح لصحيفة «المدى» المستقلة نشرته أمس (الأربعاء) «إن تنظيم القاعدة وبعد الضغط الذي تعرض إليه خلال الفترة الماضية عمد على تحويل الطرق التي ينفذ فيها عملياته وفق خطط استراتيجية طويلة الأمد وهو ما اعتمد عليه في عملياته بالشيشان وغيرها من المدن وهي احتجاز الرهائن وقتلهم». وأضاف :»هذه العمليات الإرهابية تقام بأقل عدد من العناصر من أجل إيقاع أكبر عدد من الخسائر، وهذه العمليات بدأت تجني ثمارها وتوقع عدداً كبيراً من الضحايا خلال استهدافها لكل من كنيسة سيدة النجاة ومجلس محافظة صلاح الدين والتي هاجمها عدد لا يتجاوز العشرة إرهابيين وأوقعوا العشرات من الضحايا».
وقال إن «القوات العراقية لا تزال حتى اللحظة ليست لديها القدرة الكافية في مسك زمام الأمور وبالتالي فإن العراق لا يزال بحاجة إلى وجود القوات الأميركية»
العدد 3134 - الأربعاء 06 أبريل 2011م الموافق 03 جمادى الأولى 1432هـ