طالبت الرئاسة الفلسطينية أمس (الأربعاء) واشنطن بموقف واضح حول حدود دولة فلسطين وقضية الاستيطان وذلك رداً على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي حذرت من أن الوضع الحالي بين الفلسطينيين والإسرائيليين غير قابل للاستمرار.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة في تصريح صحافي «نطالب بموقف أميركي واضح تجاه حدود الدولة الفلسطينية على حدود العام 67 والقدس الشرقية عاصمة لها، وبموقف حازم تجاه الاستيطان الإسرائيلي».
وكانت كلينتون صرحت خلال اجتماع للمنتدى الأميركي الإسلامي العالمي في واشنطن أن «الوضع الحالي بين الفلسطينيين والإسرائيليين غير قابل للاستمرار أكثر من الأنظمة السياسية التي انهارت في الأشهر الأخيرة» مضيفة أن الرئيس باراك أوباما سيضع في الأسابيع المقبلة سياسة أميركية مفصلة حيال شرق أوسط يتغير.
وقال أبوردينة إن حديث كلينتون حول أن الرئيس الأميركي سيعلن مزيداً من التفاصيل حول سياسته في الشرق الأوسط، «يجب أن يرافقها موقف أميركي واضح» تجاه تلك مسائل الحدود والاستيطان.
وأضاف «أن هذا الإعلان يدلل على أن الإدارة الأميركية بدأت تدرك خطورة الوضع في المنطقة، مع ما تشهده من ثورات سببها الرئيسي هو عدم وجود حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية».
واعتبر «أن الحديث عن خطط ومبادرات جديدة لا يكفي، ولابد من دور أميركي فاعل وسياسة أميركية حازمة تجاه الاستيطان». وشدد «أنه حان الوقت لأن تتحرك الإدارة الأميركية قبل أيلول/ سبتمبر المقبل أي قبل أن تأخذ المنطقة منعطفاً ستكون آثاره صعبة على الجميع».
وتأتي تصريحات كلينتون بعد إعلان دبلوماسيين في الأمم المتحدة أن واشنطن منعت مبادرة لإعادة إطلاق مفاوضات السلام بقيادة أوروبية. وخططت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا لاقتراح خطوط عريضة لاتفاق سلام نهائي خلال اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للسلام الذي سيعقد يوم الجمعة في برلين.
وكانت الدول الثلاث تلحّ على إصدار بيان للرباعية يحدد الإطار للتوصل إلى اتفاق يشمل الحدود وتبادل الأراضي آملة إلى أن يعيد ذلك إحياء محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال دبلوماسي أوروبي اشترط عدم الكشف عن اسمه «كنا نعتقد أنه حان الوقت للرباعية أن يكون لها رسالة سياسية قوية لذا نأسف أن الاجتماع لن يعقد». وقال دبلوماسي آخر من دولة أوروبية أخرى طلب عدم الكشف عن اسمه إن «هناك زيادة في مشاعر الإحباط لدى الجانب الفلسطيني».
وقال مبعوث فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن الدول الثلاث «كانت تعمل على أعلى مستوى لقبول هذه الإحداثيات لتمهيد الطريق لاستئناف المحادثات المباشرة إلا أنه يبدو كأن واشنطن غير مستعدة بعد لقبول هذه الخطوط». وأضاف «أنه أمر مؤسف للغاية».
في تطور متصل، قال تقرير لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس إن السلطة الفلسطينية ستطلب نحو خمسة مليارات من الدولارات كمساعدات أجنبية خلال السنوات الثلاث المقبلة لبناء مؤسسات الدولة.
في غضون ذلك، عبر سفير إسرائيل في أنقرة غابي ليفي لمسئولين أتراك عن «قلق» الدولة العبرية من مشروع إرسال أسطول جديد مؤيد للفلسطينيين سيحاول كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.
وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور إن «السفير عبّر لمحادثيه الأتراك عن القلق الذي يثيره إرسال أسطول صغير مؤيد لحماس في الأشهر المقبلة»
العدد 3141 - الأربعاء 13 أبريل 2011م الموافق 10 جمادى الأولى 1432هـ